الخطة الانمائية متوسطة الاجل الثانية تشمل مسارين وسبعة توجهات لتحقيق الرؤية


تمثل السنة المالية الحالية (2014/2015) في عمر التنمية بالكويت خطة سنوية انتقالية مابين الخطة متوسطة الاجل الاولى والثانية التي تطال السنوات (2015/2016 - 2019/2020) وتم مؤخرا احالتها بسنواتها الخمس كمشروع قانون الى مجلس الامة تمهيدا لإصدارها بقانون.
وتحتوي الخطة متوسطة الاجل الثانية سبعة توجهات عامة واساسية لتحقيق رؤية البلاد بالتحول الى مركز مالي وتجاري تتسم معظمها بالواقعية وقابلية التطبيق على ارض الواقع خصوصا ان تنفيذ الخطة الاولى وسع خبرات الجهات التنموية وزاد من قدرتها على التطبيق ومواجهة اي تحديات تعترضها.

والخطة الانمائية الثانية تتميز بكونها جريئة وطموحة قابلة للتحقيق وترتكز الخطوط العريضة لها على مجموعة من المسارات التي توجه وتضبط

حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الاجل المتوسط اذ تتبنى مسارين متوازيين لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة لتكون هذه

المسارات بمثابة نبراس للمخطط ومتخذ القرار وكل شركاء التنمية حول اتجاهات ومقاصد التنمية حتى نهاية اجل الخطة.
وتم ترجمة تلك المسارات والتوجهات السابقة الى سياسات نوعية في وثيقة الخطة وتشمل 119 سياسة في التنمية الاقتصادية و 175

سياسة في التنمية البشرية والمجتمعية و51 سياسة في الادارة العامة والتخطيط والاحصاء والمعلومات بالإضافة الى 56 متطلبا تشريعيا.

ويتمثل المسار الاول من مساري الخطة في مواجهة التحديات والاختلالات الراهنة وذلك من خلال مجموعة من الخطوط العريضة والاساسية للتعامل مع تلك التحديات حيث سيتم مواجهة تحديات التنمية الاقتصادية من خلال تنويع هيكل الاقتصاد وتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية.

ويتم تنويع الاقتصاد الوطني هيكليا من خلال العمل على رفع نسبة مساهمة الناتج غير النفطي في توليد الناتج المحلي الاجمالي الى 55 في

المئة في السنة الاخيرة للخطة ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي الى 34 في المئة وتوفير حزم متكاملة من الخدمات
المساندة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور المجلس الاعلى للتخصيص.

وتصلح الخطة المتوسطة الثانية الخلل في الميزانية العامة للدولة من خلال تبني برنامج للاصلاح المالي واعادة هيكلة الدعم الحكومي وضبط التوظيف بالقطاع الحكومي وتحفيز التشغيل بالقطاع الخاص وضبط تكاليف المشروعات الحكومية الكبيرة وتخفيض متوسط تكلفة انتاج برميل النفط وبدء تحصيل ضريبة القيمة المضافة بعد اقرارها.

وسيتم مواجهة التحديات الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر عبر تفعيل دور هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وتشجيع القطاع الخاص الوطني على الشراكة مع المستثمر الاجنبي اضافة الى تطوير البنى الاساسية الداعمة للتنمية بما يتماشى مع متطلبات النمو السكاني وتلبية احتياجات التنمية ورؤية الدولة.

يذكر ان الخطة متوسطة لاجل الثانية تتبى رؤية استراتيجية متكاملة للتنمية العمرانية في البلاد بما يتطلبه ذلك من مراجعة وتعديل المخطط الهيكلي والية ادارته والاشراف عليه وربطه بتوجهات وسياسات خطط التنمية والعمل على توفير الاراضي.

اما تحديات التنمية البشرية والمجتمعية فسيتم التصدي لها عبر جملة من التوجهات ترتكز على معالجة بطء توفير الرعاية السكنية في مواجهة النمو السكاني للكويتيين ومواجهة الخلل في التركيبة السكانية عن طريق اجراء بعض الاصلاحات المرتبطة بسوق العمل.

وستعمل الخطة في سنواتها الخمس على تحسين كفاءة وجودة نظام التعليم العام والعالي من خلال تطبيق نظام الاعتماد الاكاديمي على كل مدارس التعليم العام والخصخصة التدريجية لإدارة بعض المدارس وتعظيم الاستثمار في راس المال البشري ومعالجة ضعف التوافق بين

مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل ورفع جودة وقدرات التعليم العالي عبر برامج الجودة ورتب التصنيف الدولي والاستمرار في رفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة.

وتشمل مواجهة تحديات التنمية البشرية والمجتمعية ايضا تحسين كفاءة وجودة الخدمات الصحية واشراك القطاع الخاص اضافة الى تمكين الشباب وتعزيز دوره المجتمعي عن طريق وضع برنامج طويل الاجل لتشجيع الابداع والابتكار بين الشباب الكويتي ودعم وتوسيع برامج تنمية القيادات الشبابية وتفعيل دور القطاع الخاص في تمكين الشباب.

اما بالنسبة لمواجهة تحديات مكافحة الفساد وكفاءة الجهاز الاداري للدولة فان التوجهات التي تنص عليها الخطة في هذا المجال تشمل تفعيل

دور الهيئة العامة لمكافحة الفساد وتفعيل الافصاح الكامل عن المعلومات المتعلقة بعقود ومشتريات الدولة وتشجيع مقاومة الفساد داخل الجهات وخارجها اضافة الى اعادة هندسة الاجراءات الحكومية ورفع كفاءة الجهاز الاداري للدولة.

ويتمحور المسار الثاني للخطة الانمائية متوسطة الاجل الثانية حول تأصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية التنمية الذي يرتكز بصورة اساسية على توفير الشروط والبيئة المناسبة الداعمة لتحقيق رؤية الدولة في التحول الى مركز مالي وتجاري من خلال سبعة توجهات رئيسية.

وتشمل هذه التوجهات السبعة تطوير المنطقة الشمالية في البلاد كقاعدة للمركز التجاري للدولة اضافة الى توفير الشروط المناسبة للتحول الى مركز مالي اقليمي من خلال تطوير مؤسسات واسواق المال في القطاع المالي وزيادة المنافسة في سوق راس المال المحلي ودعوة شركات الوساطة المالية الاقليمية والعالمية لفتح مكاتب لها في الكويت وزيادة عدد شركات المقاصة.

اما التوجه الثالث فيتمثل في استمرار الاهتمام بالمشروعات الاستراتيجية وتفعيل مشاركة القطاع الخاص فيها في حين ينصب التوجه الرابع في الاستغلال الامثل لجوانب القوة في دولة الكويت وتحويل الميزات النسبية الى ميزات تنافسية لدعم تحقيق الرؤية التنموية.

ويركز التوجه الخامس على تعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية في ضوء الضغوط الاقليمية في حين يعتمد التوجه السادس على تفعيل الادوار التنموية لمنظمات المجتمع المدني والعمل على استكمال وتطوير البنية التشريعية والمؤسسية
أضف تعليقك

تعليقات  0