انخفاض النفط يكبد دول الخليج خسائر بقيمة 300 مليار دولار



توقع صندوق النقد الدولي، أن تسفر الخسائر الناجمة عن انخفاض صادرات النفط عن استنزاف ما يصل إلى 300 مليار دولار من اقتصادات دول الخليج هذا العام .

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصادات التي تعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط ومنها قطر والعراق وليبيا والسعودية ستكون الأكثر تضررا من هبوط أسعار الخام أكثر من 50%، لافتا إلى أن أسعار النفط حاليا تقترب من أدنى مستوياتها في ست سنوات وسط توقعات بتخمة في المعروض مرتبطة بالارتفاع الكبير غير المتوقع في إنتاج النفط الصخري الأمريكي.

وأوضح الصندوق في تحليل لتوقعاته الخاصة بمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن هبوط أسعار الخام لن يسفر على الفور عن مكاسب كبيرة لمستوردي النفط في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الذين تضرروا من توقعات تباطؤ نمو اقتصادات الشركاء التجاريين الرئيسيين في منطقة اليورو وروسيا.

وقلص الصندوق كثيرا من توقعاته لنمو الدول المصدرة للنفط (روسيا ونيجيريا والسعودية)، كما خفض الصندوق هذا الأسبوع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 3.5% في عام 2015 مقارنة مع تقديراته في أكتوبر البالغة 3.8%.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تسجل جميع الدول المصدرة تقريبا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عجزا في الموازنة هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط الذي دفع الصندوق إلى خفض توقعاته لنمو المنطقة بواقع نقطة مئوية مقارنة مع توقعاته في أكتوبر لتصل إلى 3.4% في عام 2015.

ورجح الصندوق أن تصل الخسائر إلى 21 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي أو ما يقرب من 300 مليار دولار، مضيفا أنه من المتوقع أيضا أن تصل الخسائر في الدول خارج مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى إلى 90 مليار دولار و35 مليار دولار هذا العام.

ولفت إلى أن الدول المستوردة للنفط ستحقق مكاسب أقل مقارنة مع خسائر المصدرين نظرا لأن اقتصاداتها أقل اعتمادا على سعر النفط، كما أنه من المنتظر أن يحقق المغرب ولبنان وموريتانيا أكبر المكاسب من هبوط أسعار الخام بينما ستشهد لبنان ومصر على الأرجح تحسنا في أرصدتهما المالية.

وأضاف الصندوق، أن المستوردين في آسيا الوسطى قد يشهدون تراجعا في ميزان المعاملات الجارية هذا العام مقارنة مع توقعات أكتوبر بسبب انخفاض الطلب من روسيا والصين، متوقعا في الوقت نفسه أن تجني الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط معظم المكاسب لتعزز موازين معاملاتها الجارية بواقع نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع توقعات الصندوق في أكتوبر.
أضف تعليقك

تعليقات  0