اليمن.. الرئيس هادي يستقيل والبرلمان يرفض الحوثيون يرحبون بالاستقالة والبرلمان يدعو لجلسة طارئة



قدم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اليوم الخميس، استقالته من منصبه إلى رئيس وأعضاء البرلمان الذي سارع إلى رفضها، في حين ما تزال صنعاء تحت سيطرة الحوثيين بشكل كامل. يأتي ذلك فيما أفادت أنباء بوقوع انفجارات واشتباكات في ساحة التغيير وسط عدن، كما اندلعت تظاهرات في تعز وإب رفضاً لانقلاب الحوثيين.

وقالت مصادر في الرئاسة اليمنية لـ"العربية" إن البرلمان اليمني برئاسة يحيى الراعي رفض قبول استقالة الرئيس هادي، ودعا إلى عقد جلسة طارئة صباح الجمعة، بينما يجتمع مجلسا النواب والشورى الأحد القادم. هذا وأفاد مراسل "العربية" بالعاصمة اليمنية بأن الرئيس هادي ما زال في منزله وتحيطه حراسته الخاصة، وسط أنباء عن محاولة مجلس النواب إثناء الرئيس هادي عن الاستقالة.

من جهتهم، رحب المتمردون الحوثيون باستقالة الرئيس هادي، وتحدثوا عن تشكيل مجلس رئاسي يضم جماعات بقيادة الحوثيين والجيش وبعض الأحزاب السياسية، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز".

وقالت مصادر إعلامية إن الرئيس هادي أنهى اجتماعه مع المبعوث الأممي جمال بن عمر في منزله بشارع الستين غرب العاصمة اليمنية صنعاءن مضيفة أن هادي أصر على الاستقالة ورفض التراجع عنها .

وكانت الأحزاب الموقعة على اتفاق السلم والشراكة كلفت المبعوث الأممي جمال بن عمر الضغط على هادي والدكتور خالد بحاح التراجع عن استقالتهما.

هادي: البلاد وصلت إلى طريق مسدود وقال الرئيس هادي في نص الاستقالة، التي حصلت "العربية" عليها حصرياً، إنه تقدم باستقالته بعد كثير من الخذلان، مضيفاً: "وجدنا أننا غير قادرين على خدمة الشعب اليمني"، مؤكداً أن البلاد وصلت إلى طريق مسدود.

وفي الاستقالة الموجهة إلى البرلمان، برر هادي قراره بـ"بالمستجدات التي ظهرت منذ 21 سبتمبر (دخول الميليشيات الشيعية إلى صنعاء) على سير العملية الانتقالية للسلطة سلمياً، والتي حرصنا جميعاً على أن تتم بسلاسة".

وأفاد مراسل "العربية" ببدء نصب خيام للاعتصام في "ساحة التغيير" أمام جامعة صنعاء، بينما قامت جماعة الحوثي بالاعتداء على المعتصمين بالضرب، كما قانت بحملة اعتقالات وسط الشباب المحتجين.

قد طالب "الحزب الاشتراكي اليمني" الرئيس هادي وبحاح بالتراجع عن استقالتيهما.

محاصرة منازل وزراء وقيادات وقالت مصادر خاصة لقناة "العربية" إن الحوثيين يحاصرون منزل وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي، كما أن وزير الشؤون القانونية اليمني، محمد أحمد المخلافي، قيد الإقامة الجبرية في صنعاء من قبل جماعة الحوثي. كما وردت أنباء بأن الحوثيين يحاصرون منازل معظم القيادات الجنوبية في صنعاء.

يأتي ذلك فيما رفضت 4 محافظات في جنوب اليمن تلقي أي أمر عسكري من صنعاء، بحسب بيان أوردته وكالة "فرانس برس". وأكدت اللجنة المكلفة الشؤون الأمنية والعسكرية في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين، أنها اتخذت هذا القرار إثر استقالة الرئيس هادي.

وكانت الحكومة اليمنية قد قدمت استقالتها إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي قبل استقالته، حسب ما أفاد مصدر حكومي.

واشنطن: لا قرار بإغلاق سفارتنا في صنعاء ومن جانبها، قالت واشنطن إنها تدرس الوضع في اليمن ولا قرار حتى اللحظة لإغلاق السفارة الأميركية بصنعاء.

وبحسب مراسل قناة "العربية" في صنعاء، فقد وصل الموفد الدولي جمال بن عمر إلى صنعاء في الوقت الضائع، كما يرى كثير من المراقبين، على الرغم من الحديث عن اتفاق بين هادي والحوثيين يشمل الإفراج عن بن مبارك.

وأضاف أنه كانت هناك متغيرات تشير إلى هادي بأن الجيش قد تخلى عنه تماماً. وقال إن 27 لواء عسكرياً قد تمت استعادة السيطرة عليها من قبل الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله، بعضها تنتمي للقوات الخاصة، وبعضها للحرس الجمهوري، وبعضها للشرطة العسكرية.
أضف تعليقك

تعليقات  0