مجلس الأمة يؤبن خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز



أبن مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم المغفور له باذن الله تعالى خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية تقديرا وعرفانا لدوره وتخليدا لذكراه الطيبة.

وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الامة وزير النفط الدكتور علي العمير في كلمة ألقاها باسم الحكومة خلال تخصيص المجلس ساعة من جلسته لتأبين المغفور له الملك عبدالله بن عبد العزيز ان "الشعب السعودي والامتين العربية والاسلامية فقدوا قائدا وزعيما فذا وملهما وضع أمتيه العربية والاسلامية في قلبه الكبير وفكره النير".

وقال الوزير العمير إنه رحمه الله حمل هموم الامتين العربية والاسلامية وعمل جاهدا طوال توليه مسؤوليته القيادية على تحقيق الازدهار لشعبه وتقدم بلاده وتخفيف آلام ابناء الامتين العربية والاسلامية ومعالجة قضاياهما بحكمة واقتدار.

وذكر انه على المستوى الوطني قاد خادم الحرمين الشريفين المغفور له باذن الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز المملكة ليصل بها الى مصاف الدول المتقدمة حيث تحققت في عهده نهضة شاملة في مرافق الحياة كافة وانجازات تاريخية كانت مثار اعجاب العالم بأسره فحقق نهضة على مستوى التعليم حيث أنشأ العديد من الجامعات وضاعف من اعداد المبتعثين الى الخارج وكرس ثقافة شاملة لابناء شعبه.

وأضاف انه على الجانب الاقتصادي حقق الملك الراحل العديد من المكاسب الاقتصادية تمكن معها الاقتصاد السعودي أن يكون اقتصادا فاعلا ومؤثرا في اقتصاديات العالم ما حدا بالمجتمع الدولي الى دعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة للانضمام الى مجموعة ال20 وهي المجموعة التي تحدد العديد من المسارات الاقتصادية على مستوى العالم.

وأوضح الوزير العمير أنه على المستوى الصحي فقد أنشأ رحمه الله العديد من المستشفيات في مختلف مناطق المملكة ليرتقي بالخدمات الصحية الى مستويات تحاكي ارفع المستويات العالمية في الرعاية الصحية.

وبين أن الراحل الكبير وجه في عهده رحمه الله بخدمة حجاج بيت الله الحرام ورعايتهم وراحتهم وانشاء العديد من المشاريع التوسعية للحرم المكي الشريف والمسجد النبوي بما يساهم بمضاعفة طاقتهما الاستيعابية وتلك المشاريع الضخمة وغير المسبوقة تدل على حرصه رحمه الله على خدمة بيت الله الحرام وضيوفه.

وعلى المستوى الاقليمي قال العمير إننا "في دولة الكويت ونحن نعيش هذه اللحظات الحزينة نستذكر بالعرفان موقف المملكة العربية والسعودية عندما هبت لنصرة الكويت ايام محنة الاحتلال وسخرت اجوائها وارضها اسهاما منها في تحرير دولة الكويت".

وأكد الوزير العمير أن هذه الذكرى ستبقى ماثلة في وجدان كل كويتي "ولعل ما تفضل به المغفور له باذن الله خادم الخرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز إبان هذه المحنة من قول مس وجدان كل كويتي حيث قال (إما أن تعود الكويت وإما ان نذهب معا) وهذا خير دليل على الموقف السعودي المشرف والمناصر لدولة الكويت".

كما أكد حرص خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله على مسيرة دول مجلس التعاون ورعايته لهذه المسيرة بأفكار ومبادرات خلاقه ورعايته لهذه المسيرة بأراء داعمة سيذكرها التاريخ والاجيال المقبلة لتدرك كم كان هذا الرجل عظيما في صنع تاريخ مجيد وسطر صورا مشرقة في خدمة دينه وشعبه وامتيه العربية والاسلامية.

وأشار الى ان القضية الفلسطينية كانت في صميم ووجدان الملك رحمه الله حيث قدم الكثير لهذه القضية للدفاع عنها ونصرة شعبها في كل المحافل الدولية "ولعل المبادرة العربية التي تقدم بها رحمه الله والتي مثلت تحولا للصراع العربي الاسرائيلي خير دليل على حرصه وسعيه المتواصل ودعمه للقضية الفلسطينية ووضع اسرائيل امام مسؤوليتها وكشف نواياها حيال السلام في منطقة الشرق الاوسط".

وعلى المستوى الدولي أشار الى أن الملك عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله أيقن التحديات التي تواجه الامتين العربية والاسلامية والمتمثلة بالارهاب الذي نشهده اليوم ويستهدف امن واستقرار وجود امتنا العربية والاسلامية فقد بادر رحمه الله بتحدي ومواجهة هذه الافة من خلال اقتراح إنشاء مركز دولي لمواجهة الارهاب تبرع بتكاليفه وتأسيسه لينطلق بعمله على مستوى العالم.

وقال الوزير العمير إنه رحمه الله "بادر كذلك باقتراح إطلاق حوار بناء وصادق بين الاديان السماوية وتبنى هذه المبادرة ونقلها الى دول العالم ودعا الى العديد من المؤتمرات الهادفة الى تحقيق التفاعل مع هذا الحوار بين الاديان السماوية".

وتقدم الوزير العمير بخالص العزاء وصادق المواساة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وولي عهده صاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود والى الحكومة والشعب السعودي الشقيق مبتهلين الى الباري عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم ابناء الشعب السعودي والامتين العربية والاسلامية جميل الصبر وحسن العزاء.
أضف تعليقك

تعليقات  0