اكتشاف جمجمة للانسان الاول قد تسلط الضوء على فجر التاريخ البشري


تسلط جمجمة ناقصة عثر عليها في كهف بشمال اسرائيل الضوء على منعطف جوهري في فجر التاريخ البشري عندما كان أسلافنا يرتحلون من القارة الافريقية ليعمروا مناطق أخرى من العالم حيث التقوا أقرب أولاد عمومتهم من انسان النياندرتال.

وقال العلماء يوم الاربعاء إن الجزء العلوي المقوس من الجمجمة دون الوجه والفكين عثر عليه في كهف (مانوت) بالجليل الغربي في اسرائيل وحددت الاساليب العلمية عمر الجمجمة بانها ترجع الى نحو 55 ألف عام.

وقال الباحثون إن سمات هذه الجمجمة -التي تعود الى حقبة يعتقد ان عددا من اجدادنا كانوا يبتعدون خلالها عن القارة الافريقية- توحي بان صاحب الجمجمة ينتمي عن قرب لأول عشائر جنس (هومو سابينس) أو الانسان العاقل التي استعمرت اوروبا في وقت لاحق.

وأضاف الباحثون ان هذه الجمجمة تطرح أول دليل على ان الانسان العاقل عاش بتلك المنطقة في نفس وقت وجود انسان النياندرتال وهو أقرب اقاربنا البائدين من بني البشر.

ووصف يسرائيل هيرشكوفيتز عالم السلالات البشرية بجامعة تل أبيب -الذي أشرف على هذه الدراسة التي أوردتها دورية (نيتشر?Nature?)- الجمجمة بانها "جزء مهم من لغز قصة التطور البشري الكبيرة".

وتشير الشواهد الوراثية السابقة الى ان أفرادا من الانسان العاقل وانسان النياندرتال تناسلوا فيما بينهم خلال نفس الحقبة تقريبا التي تمثلها الجمجمة فيما لا تزال جميع الشعوب من نسل منطقة أوراسيا تحتفظ بكميات محدودة من الحمض النووي الريبوزي (دي ان ايه) الخاص بالنياندرتال.

وقال بروس لاتيمر عالم الأحياء القديمة بجامعة (كيس وسترن ريزيرف) في كليفلاند وهو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة "إنها أول شواهد حفرية مباشرة على ان انسان العصر الحديث وانسان النياندرتال عاشا بالمنطقة ذاتها".

وقال هيرشكوفيتز "إن تعايش هاتين العشيرتين -في منطقة جغرافية محددة وفي نفس الوقت الذي تتوقع فيه النماذج الوراثية حدوث تهجين بين السلالات- يعضد فرضية حدوث تزاوج بين الأقارب في منطقة المشرق".
أضف تعليقك

تعليقات  0