الاردن: لن نطلق سراح الريشاوي ما لم نتحقق من ان الكساسبة ما زال على قيد الحياة




قال الاردن الخميس إنه لن يطلق سراح السجينة العراقية ساجدة الريشاوي التي حاولت تفجير نفسها في احد فنادق العاصمة عمان، ما لم يتسلم براهين على ان الطيار العسكري الاردني، الملازم الطيار معاذ الكساسبة، الذي اسره تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد اسقاط طائرته في الرقة بسوريا، والذي يهدد التنظيم بقتله، ما زال على قيد الحياة.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" قد هدد باعدام الكساسبة ما لم يفرج الاردن عن الريشاوي المحكوم عليها بالاعدام قبل مغرب الخميس لقاء الافراج عن الرهينة الياباني كينجي غوتو الذي اختطفه التنظيم.

وقال وزير الاعلام الاردني محمد المومني "إن الريشاوي ما زالت في الاردن، وستبدأ عملية التبادل فور حصولنا على البراهين التي طالبنا بها."

وكانت الحكومة الاردنية قد اجتمعت في وقت سابق الخميس لبحث مصير الكساسبة الذي هدد التنظيم بقتله في تسجيل صوتي للرهينة الياباني غوتو.

وقال غوتو في التسجيل إن الكساسبة سيقتل ما لم يفرج الاردن عن الريشاوي قبل الساعة الثانية والنصف عصرا بتوقيت غرينتش.

وجاء في التسجيل "اذا لم تستبدل ساجدة الريشاوي بحياتي عند الحدود التركية بحلول مغرب يوم الخميس بتوقيت الموصل، سيتم قتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة فورا."

ولم يذكر تنظيم "الدولة الاسلامية" عما اذا كان مستعدا لاطلاق سراح الكساسبة.
واكدت زوجة الرهينة الياباني لبي بي سي بأن التنظيم ابدى استعداده لاطلاق سراح غوتو واستبداله بالريشاوي التي حكم عليها بالاعدام لتورطها في هجامت استهدفت فنادق في العاصمة الاردنية راح ضحيتها 60 قتيلا.

ويقول مراسل بي بي سي في طوكيو روبرت وينغفيلد هايز إنه يبدو من التسجيل الاخير ان تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) غير مستعد لقبول العرض الاردني بمبادلة الريشاوي بالكساسبة.
ويضيف مراسلنا ان المسؤولين اليابانيين كانوا يتحدثون الى نظرائهم الاردنيين، ولكن طوكيو اصبحت مجرد متفرج في هذه المسرحية.

وتقول مراسلتنا في عمان يولانده نيل "إن الملك الاردني عبدالله الثاني يواجه مأزقا حرجا. فمن جهة، هو حليف قوي للولايات المتحدة وعضو حيوي في التحالف الذي تقوده امريكا ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، ولكنه من جهة اخرى يتعرض لضغوط قوية من عشيرة معاذ الكساسبة."

"والكساسبة هو اول عسكري من التحالف الدولي يقع في اسر داعش، وتسبب اسره في تعزيز المعارضة المحلية في الاردن لمشاركة البلاد في الحملة الجوية ضد داعش، وهي الحملة التي اثرت سلبا على معنويات الجيش الاردني."

"وفيما تبقى اولوية الاردن استعادة الطيار الشاب، يتزايد الغضب في اوساط عشيرة الكساسبة الكبيرة والشعب الاردني بوجه عام ضد داعش خصوصا وانه يبدو ان التنظيم المتشدد قد غير شروطه واصبح يمتنع عن اطلاق سراح الكساسبة."

"وتشير التقارير الى ان الحكومة الاردنية تتفاوض بطريق غير مباشر مع المسلحين عن طريق وسطاء عراقيين."
وكان الكساسبة قد اسر قرب الرقة بسوريا في الرابع والعشرين من ديسمبر / كانون الاول الماضي. وما لبث اقاربه ومؤيدوه يشاركون في وقفات احتجاجية في عمان مطالبين الحكومة بانقاذه.

وقال والده صافي الكساسبة إن الملك عبدالله الثاني طمأنه شخصيا يوم امس الاربعاء، واضاف "قال لي الملك إنه يعتبر معاذ ابنه، وان كل شيء سيكون على ما يرام ان شاء الله."
أضف تعليقك

تعليقات  0