الحكمة من تكرار السجود دون الركوع في الصلاة





إن الله سبحانه وتعالى قد فرض الصلاة على عباده هكذا، ركوع واحد وسجودان في كل ركعة، فعلمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).. [رواه البخاري].

وقد ذكر بعض العلماء شيئاً من حكمة تكرر السجود، فقال البهوتي في كشاف القناع عن متن الإقناع في الفقه الحنبلي: (وإنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره لأن السجود أبلغ ما يكون في التواضع، لأن المصلي لما ترقى في الخدمة بأن قام ثم ركع ثم سجد فقد أتى بغاية الخدمة، ثم أذن له في الجلوس في خدمة المعبود فسجد ثانياً شكراً على اختصاصه بالخدمة وعلى استخلاصه من غواية الشيطان إلى عبادة الرحمن).. انتهى.

ثم إن من العبادة ما يكون تعبدياً أي غير معقول المعنى وإن كان له حكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى، وذلك مثل عدد الصلوات، واختلاف أعداد ركعاتها من صلاة لأخرى، وعدد الجمار التي تُرمى في أيام النحر، وغير ذلك، هو من الأمور التعبدية غير معقولة المعنى بالنسبة للعباد، ولعل الحكمة في هذا النوع من التكليف هو الابتلاء والاختبار لمطلق التسليم لأمر الله تعالى، الذي هو من لوازم الإسلام.


أضف تعليقك

تعليقات  0