الكويت تشارك العالم غدا إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان


تشارك الكويت دول العالم غدا احياء اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان وتقيمه سنويا منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان والوكالة الدولية لبحوث السرطان لرفع الوعي العالمي من مخاطر هذا المرض عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر له.

ويهدف احياء هذا اليوم (الذي يصادف 4 فبراير سنويا) ويحمل هذا العام شعار (ليس خارج نطاق قدراتنا) الى اتخاذ موقف إيجابي من خلال نشر الرسائل المفعمة بالأمل حول ما يمكن فعله للتعجيل بمكافحة هذا المرض والحد من اعبائه.

ويعد مرض السرطان أكبر المشكلات الصحية ومن أهم أسباب الوفاة حول العالم كما يحتل السرطان بالفعل المرتبة الأعلى من ضمن أربعة أسباب رئيسية للوفاة في إقليم شرق المتوسط.

وأعلن وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات الطبية المساندة الدكتور جمال الحربي بهذه المناسبة بدء فعاليات احتفالات الوزارة باليوم العالمي للوقاية والتصدي لأمراض السرطان بهدف تسليط الضوء على الحلول الموجودة للحد من عبء هذا المرض الخبيث.

وقال الحربي إن أكثر من 50 في المئة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها وأكثر من ذلك يمكن الشفاء منها والتخلص من الأعباء المترتبة عنها وتمس الأفراد أو الأسرة أوالمجتمع أوالنظام الصحي أو الدولة ككل سواء من تكاليف العلاج أوالغياب عن العمل أوالاجازات المرضية أوالعلاج في الخارج أو الأعباء النفسية والاجتماعية.

وشهدت دولة الكويت في السنوات الأخيرة تطورا في إجراءات الكشف والوقاية من هذا المرض وباتت لديها قاعدة بيانات أساسية عن السرطان ويتم تحديثها أولا فأولا من جانب لجنة وضع استراتيجية السرطان التي شكلتها وزارة الصحة عام 2014.

وأصدر وزير الصحة العام الماضي قرارا وزاريا بجعل الابلاغ عن السرطان إجباريا من كل الأطباء بالمستشفيات والمراكز والعيادات والمختبرات التابعة لوزارة الصحة وللوزارات الأخرى وللقطاع الطبي الأهلي.

واستهدف هذا القرار وضع وتحديث الركيزة الأساسية لأي استراتيجية أو خطة أو برامج من خلال المعلومات الدقيقة والشاملة ودعم البنية الأساسية لوحدة السجل السرطاني بمركز الكويت لمكافحة السرطان التي تصدر التقارير والدراسات والإحصائيات وتحللها بصورة دورية منذ إنشاء الوحدة عام 1971.

وبدأت وزارة الصحة بتطبيق برنامج الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي من خلال بعض مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمناطق الصحية على أن يبدأ قريبا برنامج وطني للمسح الصحي للاكتشاف المبكر لسرطان القولون والمستقيم.

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان التعاون مع الدول المتقدمة والاستفادة من خبراتها في هذا الشأن وانضمام وزارة الصحة بدولة الكويت الى الشبكة العالمية للمسوحات الصحية للاكتشاف المبكر للسرطان ومقرها المعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي سرطان الثدي في المرتبة الاولى من انواع السرطانات التي تصيب النساء ويشكل 8ر35 في المئة عند النساء الكويتيات من مجموع حالات السرطان في الكويت وهي 2063 حالة مسجلة عام 2012.

كما أن معدلات الاصابة بسرطان الثدي في ارتفاع مستمر على الرغم من تقدم وسائل التشخيص المبكر ويقدر معدل انتشاره بين النساء الكويتيات ب 55ر7 لكل مئة ألف انثى.

ولدى الرجال يأتي سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الاولى بنسبة 3ر14 في المئة وسرطان البروستاتا ثانيا بنسبة 6ر12 في المئة حسب احصائيات رسمية في عام 2012 ويأتي سرطان الدم (لوكيميا) في المرتبة الثالثة بالترتيب من حيث شيوعه بعد سرطاني الثدي والقولون ثم سرطان الغدة الدرقية.

والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم ويشار إلى تلك الأمراض أيضا بالأورام والأورام الخبيثة.

ويعد السرطان السبب الثاني للوفيات بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وقد زادت معدلات السرطان على مستوى العالم بسبب ارتفاع معدلات الأعمار والشيخوخة والتعرض لبعض عوامل الخطورة كالتدخين وأدخنة التبغ والتلوث والخمول البدني والسمنة وزيادة الوزن.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أن مرض السرطان أكبر مسبب للوفاة في أرجاء العالم وتقف سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وراء معظم الوفيات التي تحدث كل عام من جراء هذا المرض.

وتحدث 30 في المئة من الامراض السرطانية بسبب خمسة عوامل خطرة تتوزع ما بين عوامل غذائية تتعلق بالجسم وعدم تناول الفاكهة والخضراوات بشكل كاف وقلة النشاط البدني والتدخين والكحول اذ يعتبر التبغ من أهم عوامل السرطان ويسبب بنسبة 22 في المئة من نسبة أمراض السرطان في العالم العربي ويسبب أكثر من 70 بالمئة من وقوع سرطان الرئة.

وتعد الملوثات البيئية أيضا من أبرز العوامل المؤدية لانتشار أمراض السرطان وكذلك انتشار العدوى الفيروسية كإلتهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري المسؤول عن نسبة 20 في المئة من حالات السرطان.

وتقوم التوعية الصحية بدور كبير في التوعية من السرطان من خلال جعل المعلومات المتعلقة بهذا المرض متاحة لجميع أفراد المجتمع وأن ترتكز رسائل التوعية على الحقائق العلمية دون تهوين أو تهويل.

وتؤكد الدراسات العلمية الحديثة والتقارير الصادرة عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان أن معظم أنواع السرطان يمكن الوقاية منها عن طريق إتباع الأنماط الصحية للحياة وهي الابتعاد عن التدخين وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة والتخلص من السمنة وتناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه والألياف في الوجبات الغذائية.

يذكر ان الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان بدأ الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 2005 من خلال تنظيم تظاهرة سنوية لرفع الوعي العالمي بهذا المرض والتعريف بخطورته وطرق الوقاية منه وتعزيز الجهود في مكافحته.
أضف تعليقك

تعليقات  0