كونا.. مدينة صباح السالم الجامعية تصميم يراعي الاصالة والحداثة



اهتم القائمون على تنفيذ مدينة صباح السالم الصباح الجامعية والبرنامج الانشائي في جامعة الكويت بالمزج بين الأصالة والحداثة في التصميم لاسيما في كلياتها الجديدة العلوم الاجتماعية والحقوق والشريعة والدراسات الاسلامية.

وتشغل كلية العلوم الاجتماعية مبنيين أحدهما في حرم كليات الطلاب والآخر في حرم كليات الطالبات الاناث بمساحة تبلغ 23082 مترا مربعا ويتصل المبنيان مباشرة بنادي أعضاء هيئة التدريس في منتصف واحة الجامعة ما يتيح المناظر الطبيعية التي تبعث على الالهام والإبداع.

ومع مراعاة القائمين على تصميم المشروع المزج بين الاصالة والحداثة في تطوير تصميم الكلية من حيث المفهوم التقليدي تماما إلى مفهوم معبر أكثر عن المجتمع مع الحفاظ على الطابع التراثي لكلية العلوم الاجتماعية القائمة.
ويمكن ملاحظة هذا المزج في المباني مع المشربية التي تغطي حائط الوقاية من الشمس بما فيه من آخر مستجدات التكنولوجيا ويتميز المبنى أكثر ما يتميز بمدخله الرئيسي ذي الرواق الكبير.
ويأخذ مبنى كلية العلوم الاجتماعية شكل مستطيل باتجاه الواحة مع طراز دائري متميز عند المدخل الرئيسي وتم توزيع البرنامج التعليمي حول ساحات داخلية متناظرة بشكل تقليدي.
وصممت المناطق العامة والمنشآت التعليمية والغرف الدراسية ومختبرات الأبحاث قريبة من مواقف السيارات الخارجية في الدور الأرضي أما إدارة الشؤون الأكاديمية وإدارة شؤون الطلاب فتشغل الأدوار العليا من المبنى وتشرف على الواحة.

وفي قلب الكلية توجد (الغاليريا) حيث الحركة مؤمنة من جانب إلى آخر ومن كلية إلى أخرى لمزاولة الأنشطة الطلابية والأكاديمية في بيئة تتسم بالبساطة وعدم التكلف وتضم بين جنباتها شاشة جدارية إرشادية محاطة بالمقاعد الوثيرة ومن المؤكد أنها أكثر الأماكن جذبا للطلاب وللزائرين.

وتتكون الواجهة الخارجية للمبنى من ألواح ألمنيوم مزخرفة تدور حول المبنى وتغطي جدرانه الزجاجية وتلعب دور المشربية موفرة الظل الكافي والحماية من المناخ الجاف والقاسي للشمس وتعكس أنماط العمارة الإسلامية المبهرة.

ويساهم استخدام الاحجار الكبيرة والنمط المعماري الاسلامي والعناصر المعمارية الحديثة عند مدخل كلية الحقوق في إبراز الأصالة والقوة كما تشكل ساحة تجمع الطلاب (الغاليريا) الواقعة في منتصف الكلية والتي تربط كلية الحقوق بالكليات الاخرى وبالساحات الداخلية نقطة تجمع رئيسية فهي تتيح مكانا مريحا كما تتيح سهولة الحركة والتواصل بين الطلاب ونقطة تجمع للمناقشة وتبادل الآراء.

وستكون (الغاليريا) بمنزلة القلب لكل كلية والمكان المشترك مع الكليات الأخرى وسوف يشكل الجدار المائي فيها أكثر الأماكن جذبا للطلاب وللزائرين وسوف تغطى من أعلاها بنوعية من الزجاج ما سيعمل على خلق بيئة طبيعية محمية من العوامل الجوية في الطابق الأرضي الذي ستتوافر به الزراعة التجميلية مع تكييف الهواء بما يكفي لخلق ساحات جذابة تتسم بجوها البديع وتبلغ اجمالي مساحة الكلية 16338 مترا مربعا.

وتشغل كلية العلوم الشريعة مبنيين أحدهما في حرم كليات الطلاب الذكور والآخر في حرم كليات الطالبات الاناث وتمتد كلية الشريعة بطول المحور الشمالي الجنوبي حيث تحدها كلية العلوم الاجتماعية من الغرب وكلية الحقوق من الشرق وتمتد واحة الجامعة في منتصف الحرم الجامعة لتفصل جانب الطلاب الذكور عن جانب الطالبات الاناث وتنعم النواحي المطلة على الواحة بالحدائق والمناظر الخلابة.

وسيسهم الشكل المعماري للكلية في دعم رؤيتها من خلال وضع النخيل المحلق في تعزيز الجو الذي تضفيه الواحة والممر الطولي الممتد من المدخل الأمامي انتهاء بالمكتبة وواحة الجامعة الذي يعزز فكرة كأنه ممر إلى التنوير.

وفضلا عن ذلك هناك الجدران الزجاجية الشفافة التي تعطي للطلاب والزائرين انطباعا بالشفاقية وتفتح العقل مع مراعاة الأرضية بطرازها الإسلامي العتيق الذي يشبه نفس الطراز بالجامع الكبير بالقيروان وتعكس احترام الأصالة ومتابعة آخر مستجدات التكنولوجيا والمواد التي تتلاءم والفكر الواعد للكلية.

أما المحافظة على البيئة فتتمثل في تزويد هذا الصرح بجدران الوقاية من أشعة الشمس للحماية من العوامل الجوية القاسية بدولة الكويت إلى جانب استخدام الخلايا الشمسية وسخانات المياه العاملة بالطاقة الشمسية والنظم الميكانيكية التي تتميز بالكفاءة واستخدام المواد غير الضارة بالبيئة وغيرها من الأمور الأخرى ويبلغ اجمالي مساحة الكلية 14638 مترا مربعا.

وكان البرنامج الانشائي في جامعة الكويت وقع في 26 يناير الماضي عقد تنفيذ مباني تلك الكليات الجديدة بقيمة 150 مليون دينار كويتي على مدى أربع سنوات وستتولى تنفيذ هذا المشروع إحدى الشركات الهندية بالتعاون مع شركة مقاولات كويتية.

وبدأ العمل الانشائي في مدينة صباح السالم الصباح الجامعية فعليا عام 2011 وتتكون من ثلاثة قطاعات الاول الكليات الانسانية والثاني الكليات العلمية والاخير الكليات الطبية.

وتقع المدينة في منطقة الشدادية جنوب غربي البلاد وتبلغ مساحتها ستة ملايين مترمربع وتعتبر من أكبر الجامعات في المنطقة وتضم جميع الكليات والمرافق في حرمين منفصلين أحدهما للذكور والاخر للاناث لتستوعب حوالي 40 الف طالب وطالبة.
أضف تعليقك

تعليقات  0