السعودية ودول غربية تجلي موظفي سفاراتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية

حذت السعودية حذو دول غربية بإجلاء موظفيها الدبلوماسيين من اليمن بعد أن استولى الحوثيون على السلطة هناك في تحرك يبرز عداء جيران اليمن الذين يغلب السنة على سكانهم تجاه الحوثيين الشيعة الذين تساندهم إيران.

ونسبت وكالة الأنباء السعودية الرسمية يوم الجمعة إلى مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن الرياض علقت كل أعمال سفارتها في اليمن وأجلت موظفيها "نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية" هناك. وقالت ألمانيا وإيطاليا أيضا يوم الجمعة إنهما أغلقتا سفارتيهما في اليمن في أعقاب تحركات مماثلة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بعدما عزز الحوثيون قبضتهم على السلطة في أعقاب سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر أيلول.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين أغلقت بعثتها في اليمن يوم الخميس وأن الموظفين غادروا يوم الجمعة. وقالت "خلال الأسابيع المنصرمة سيطر الحوثيون على السلطة وهذا وضع خطير بشكل غير مقبول لنا وقد يكون له تداعيات على المنطقة. الوضع مقلق للغاية لنا في أوروبا."

وأعلنت إيطاليا أيضا يوم الجمعة أنها أغلقت سفارتها معللة ذلك بانهيار الوضع الأمني. وقالت وزارة الخارجية في روما إنها ستسحب سفيرها وموظفيها. وقال جوليان هارنيس ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في اليمن إنه قلق بشأن "أزمة اقتصادية تلوح في أفق البلاد."

وقال خلال مؤتمر صحفي "يتلقى اليمن الكثير من المساعدات المباشرة للحكومة من دول في المنطقة ودول الخليج والسعودية."

وتابع قوله "نحن قلقون للغاية خشية أن تؤدي التغيرات السياسية والأزمة السياسية إلى تقليص احتمال تلقي هذه المساعدات . وكثف المتشددون المرتبطون بتنظيم القاعدة هجماتهم على المقاتلين الحوثيين وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الخميس إن اليمن "ينهار أمام أعيننا" وينزلق إلى هاوية الحرب الأهلية. واستمرت المفاوضات بشأن حل سياسي التي تدعمها الأمم المتحدة في صنعاء يوم الجمعة.

وقال شهود إن آلاف اليمنيين احتشدوا بعد الصلاة في المدن التي يغلب على سكانها السنة مثل تعز وإب والبيضاء والحديدة للتنديد باستيلاء الحوثيين على السلطة. وتتهم السعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي الحوثيين بشن انقلاب بعد أن أعلنوا حل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة الأسبوع الماضي. ويعيش اليمن حالة من الفراغ السياسي منذ استقال الرئيس ورئيس الوزراء الشهر الماضي بعد أن سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي.

أضف تعليقك

تعليقات  0