الحريري.. لن نعترف ل(حزب الله) بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرار السلم والحرب


قال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سعد الحريري هنا اليوم "لن نعترف ل(حزب الله) في حوارنا معه بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرار السلم والحرب".

جاء ذلك في كلمة القاها الحريري في احتفال اقيم في الذكرى العاشرة لاغتيال والده رفيق الحريري في "البيال" وسط العاصمة بيروت بحضور رئيس الوزراء تمام سلام ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ورئيس (حزب القوات اللبنانية) سمير جعجع وحشد كبير من السياسيين والشخصيات والمواطنين.

واشار الى ان حوار (تيار المستقبل) مع (حزب الله) ليس ترفا سياسيا او تجاوزا للخلاف معه معتبرا اياه "حاجة اسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي وضرورة وطنية لتصحيح العملية السياسية وانهاء الشغور في موقع الرئاسة".

ولفت الحريري الى مواضيع الخلاف مع الحزب والتي تتمثل بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمشاركة في الاقتتال في سوريا وحصرية السلاح بيد الدولة واعتبار لبنان جزء من محور يمتد من فلسطين وصولا الى ايران.

وشدد على ان لبنان ليس في هذا المحور وان غالبية الشعب ترفض الانتماء الى اي محور قائلا "ليس اللبنانيين سلعة بيد احد او ورقة على طاولة احد".

وقال "لن نعترف ل(حزب الله) باي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب وتجعل من لبنان ساحة عسكرية وامنية يسخرون من خلالها امكانات الدولة وارواح اللبنانين لانقاذ النظام السوري وحماية ايران".

وقال الحريري "لن نتوقف عن السؤال عن مصلحة لبنان في تجاهل جامعة الدول العربية وفي اختزال العرب بنظام الرئيس السوري بشار الاسد ومجموعة ميليشيات مدعومة من ايران في عدد من الدول" مضيفا "اين مصلحة لبنان في التدخل في شؤون البحرين ومقابلة حسن الضيافة والمحبة بهذه الطريقة".

واشار الى ان (حزب الله) يرغب تأجيل البحث في موضوع رئاسة الجمهورية معددا نقاط الاختلاف معه "برفض تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الحريري ومشاركة الحزب في الحرب السورية وتوزيع السلاح تحت تسمية (سرايا المقاومة) وشعور اللبنانيين ان بعض المناطق والاشخاص لا يطبق عليهم اي خطط امنية".

وقال "سنبقى على ايماننا بقدرة اللبنانيين والعرب بروح الاعتدال التي تقودها المملكة العربية السعودية". واكد الاستمرار بنهج والده في العمل من اجل ابعاد شبح الحرب الاهلية ومواجهة خطة تفريغ الدولة ومؤسساتها قائلا "كان رفيق الحريري قوة الاعتدال في وجه التطرف واليوم نواجه جنون التعصب والتطرف".

وحول رئاسة الجمهورية حذر الحريري من شغور موقع الرئاسة لافتا الى ان وجود الحكومة بوزرائها لا يعوض غياب الرئاسة وان مجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية لافتا الى ان الشغور الحالي مستمر بسبب عناد سياسي وصراع على السلطة.

واشار الى ان المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال والده تقوم بعملها الى ان تظهر الحقيقة.

وجرى خلال الاحتفال عرض لشهادات برفيق الحريري منها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال "ان الحريري رمز من رموز لبنان الكبيرة واغتياله احدث هزة في لبنان والعالم العربي" فيما وصفه الوزير الكويتي السابق بدر الحميضي بالشخص الديناميكي والمتواضع الذي عمل في سبيل تنمية لبنان.

كما قال الرئيس التركي السابق عبدالله غول "ان الحريري ساهم في نهضة بلده واعادة اعماره وهو شخصية لها احترامها في المنطقة" بينما قال رئيس البنك الدولي السابق جيمس ولفنسون "ان الحريري صاحب رؤية مستقبلية سعى الى تحويل بيروت مركز استقطاب للثقافة والتعليم والاقتصاد".

وادلى كلا من نائب الرئيس العراقي اياد علاوي ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي السابق خافيير سولانا بشهادات في الحريري.

وكان رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري قد اغتيل مع 22 اخرين في 14 فبراير العام 2005 بانفجار وسط بيروت ادى الى انطلاق ما سمي حينها (انتفاضة الاستقلال) التي ادت الى انهاء الوجود العسكري السوري بعد 27 عاما.

يذكر ان سعد الحريري غادر لبنان اثر استقالة حكومته في العام 2011 لدواع امنية وقد عاد في اغسطس الماضي لمتابعة موضوع تسليح الجيش اللبناني عبر هبة مقدمة من المملكة العربية السعودية بقيمة مليار دولار اثر المواجهات التي يخوضها الجيش ضد الجماعات الارهابية ثم غادر ليعود اليوم للمشاركة في الاحتفال.



أضف تعليقك

تعليقات  0