احياء التراث الاسلامي توزع اول دفعة من مواد الاغاثة للمتضررين من الفياضانات في ملاوي

اعلنت جمعية احياء التراث الاسلامي الكويتية هنا اليوم توزيع الدفعة الاولى من مواد الاغاثة المخصصة للمناطق المتضررة من كارثة الفيضانات التي اجتاحت اقليمي (شيكو واوا) و(مان كوتشي) في جمهورية ملاوي.

وقال رئيس لجنة القارة الأفريقية في الجمعية جاسم العيناتي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اللجنة أدركت حجم المأساة التي تتعرض لها ملاوي بسبب الفيضانات غير المسبوقة منذ 50 عاما مؤكدا ان الجمعية لبت نداء الاغاثة لمساعدة المسلمين وغيرهم في المناطق المتضررة وتقديم مواد الاغاثة الضرورية لهم.

واشار العيناتي الى ان الفيضانات ضربت عدة اقاليم اهمها اقليمي (شيكو واوا) و(مان كوتشي) وتسببت في دمار البيوت والاراضي والمحاصيل الزراعية والمنتوجات الغذائية المخزنة والمواشي بالاضافة الى الخطوط الرئيسية وخط سكة الحديد الذي يربط الاقليم بالمناطق الاخرى.

وذكر ان الجمعية قدمت خدمات اغاثة وبالتعاون والتنسيق مع جمعية مسلمي ملاوي على الاهالي المتضررين من الفيضانات الذين فقدوا بيوتهم ومحاصيلهم الزراعية وثروتهم الحيوانية بسبب الفيضانات. واوضح ان الدفعة الاولى من الاغاثة العاجلة وصلت 580 اسرة والتي شملت كيس ذرة يزن 20 كيلو بالاضافة الى 6 كيلوات من السكر لكل اسرة مشيرا الى ان الدفعة الثانية من الاغاثة ستصل خلال الايام القليلة المقبلة.

واكد ان دولة الكويت تؤدي دورا مهما في تقديم العون والاغاثة الانسانية لجميع الدول المتضررة ما افضى الى استحقاق صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لقب (قائدا للعمل الانساني) والكويت (مركزا للعمل الانساني).

ودعا العيناتي اهل الكويت من المحسنين سواء من المواطنين او المقيمين الى تقديم يد العون والمساعدة للمتضررين في جمهورية ملاوي الذين تعرضوا الى دمار هائل شرد الاهالي.

واوضح ان الفيضانات تسببت في تدمير اكثر من 15 الف منزل وفقد مخزون المحاصيل الزراعية التي تكفي سكان هذه المنازل لمدة عام كامل كما ادت الى تفشي الامراض لدى معظم السكان وخصوصا بين الاطفال.

من جانبه اشاد عضو البرلمان في جمهورية ملاوي النائب الياس يونس عبدالكريم في تصريح مماثل (كونا) بالمساعدات الانسانية التي قدمتها دولة الكويت ممثلة بجمعية احياء التراث الاسلامي على الاهالي المتضررين نتيجة الفياضانات المدمرة.

واكد عبدالكريم ان الدمار شمل 13 مدينة معظمها في اقليمي (شيكو واوا) و(مان كوتشي) وان عدد السكان المتضررين بلغ تقريبا 200 الف متضرر معظمهم الان يعيشون على المساعدات الانسانية التي قد تصل الى مدة عام كامل الى حين استصلاح الاراضي الزراعية وبناء وترميم البيوت المتضررة.

واوضح ان الاغاثة التي قدمتها الكويت ستترك اثرا كبيرا وواضحا على الاهالي من المسلمين وغيرهم لان العمل الذي قامت به لجنة القارة الافريقية التابعة لجمعية احياء التراث عمل انساني بالدرجة الاولى بعيدا عن التفرقة بين الاهالي المتضررين.

من جهته قال رئيس جمعية مسلمي ملاوي الشيخ محمد ادريس في تصريح ل(كونا) ان الفيضانات تسببت بمصرع اكثر من 550 شخصا ونفوق حوالي مليون من الماشية (الابقار والاغنام) بالاضافة الى تشريد الالاف من السكان الذين يعيشون الان في الخيم بسبب دمار بيوتهم. وحذر ادريس من ان الامراض والاوبئة بدأت تنتشر بين سكان المناطق المتضررة بسبب المستنقعات الملوثة وظهرت امراض الكوليرا والملاريا موجها ندائه العاجل لجميع المحسنين بتقديم العون والمساعدة لانقاذ السكان من الموت. ووجه ادريس شكره وتقديره للشعب الكويتي والى جمعية احياء التراث الاسلامي على سرعة التجاوب في تقديم الاغاثات العاجلة لبعض السكان المتضررين املا ان يستمر التعاون في الاغاثة الانسانية ليشمل جميع المدن المتضررة. يذكر ان ملاوي هي احدى الدول الفقيرة في القارة الافريقية وتبلغ نسبة المسلمين فيها اكثر من 30 بالمئة من اجمالي عدد السكان البالغ 16 مليون نسمة والتي تعرضت في الفترة الاخيرة الى فيضانات مدمرة ادت الى مقتل 550 شخصا وتشريد 200 الف نسمة.

أضف تعليقك

تعليقات  0