(منظمة السياحة العالمية)..الكويت مهيئة جدا لأن تكون مقصدا سياحيا

اكد الامين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي ان دولة الكويت "مهيئة جدا" لأن تكون مقصدا سياحيا مهما في المنطقة نظرا لما تملكه من مقومات اساسية تلائم قيام سياحة مستدامة وحقيقية فيها.

وقال الرفاعي في مؤتمر صحافي نظمته وزارة التجارة والصناعة اليوم بمناسبة زيارته الى البلاد ان السياحة احد العوامل الاساسية للتنمية في اي بلد مشيرا الى ان ما يميز الكويت علاوة على المقومات المادية هو تميزها بدرجة انفتاح عالية واحتضانها للجميع وتمتع الشعب الكويتي بالثقة في نفسه ومستقبله.

واضاف ان صناعة السياحة تعد احد الادوات الرئيسية في تنويع قواعد الاقتصاد الكويتي "فهي صناعة مستدامة لا تنفذ او تختل" لافتا الى ما التمسه خلال زيارته الحالية من ارادة حقيقية نحو تطوير هذه الصناعة من قبل القيادة السياسية فضلا عن المسؤولين المعنيين بالشأن السياحي في القطاعين العام والخاص.

ورأى ان السياحة في البلاد لها ارضية خصبة ومستقبل واعد "واعتقد جازما" بأن الكويت بإمكانها ان تكون نموذجا سياحيا مختلفا عما حولها من النماذج كما في بعض الدول الخليجية. واشار في هذ الصدد الى تجربة السياحة الداخلية التي تتميز بها الكويت مبينا انه ومن خلال زياراته العديدة الى مختلف دول العالم فضلا عن دول مجلس التعاون الخليجي فإن التجربة السياحية الكويتية مميزة بأجواء الاستقرار والراحة والسعادة وهو ما عكسته "وجوه الكويتيين والمقيمين والزائرين".

وذكر ان الكويت تملك الكثير والكثير بما تفخر وتتباهى به في القطاع السياحي وذلك عند المقارنة مع دول مجاورة مشددا على اهمية احترام القصص السياحية للنجاح في الدول الخليجية الا ان ذلك لا يعني "ان نقسو على انفسنا داخل الدولة وننتقص من تجربة السياحة الداخلية".

وافاد الرفاعي بأن ما تحتاجه الكويت هو الترويج والتسويق والاعلان عن نفسها بأنها مقصدا سياحيا في المنطقة موضحا ان مقدار ما تدخله المرافق السياحية التي انشأتها الدولة والقطاع الخاص "كبير وملحوظ". وتوقع ان تحقق الكويت مركزا متقدما في المنطقة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة نظرا لقائمة الفعاليات والانشطة والخدمات السياحية التي تملكها ومنها الفنادق والمطاعم ووسائل النقل ومرافق الترفيه والترويح والمؤتمرات الاقتصادية والطبية والعلمية وغيرها.

ولفت الى انه في ظل الاهتمام الرسمي من الدولة بقطاع السياحة فإن "طفرة حقيقية" ستشهدها السياحة في الكويت مشيرا الى ان جميع المؤشرات تدل على تقدم يحققه هذا القطاع.

وعن دور منظمة السياحة العالمية في وضع الاطار العام المناسب للسياحة في البلاد قال الرفاعي ان المنظمة عملت مع الكويت عام 2005 لانجاز اول استراتيجية تخدم صناعة السياحة وتستمر حتى عام 2025 مبينا اهمية اعادة النظر وتكرار الزيارات الى الكويت لمتابعة تطبيق عناصر الاستراتيجية.

وحول ابرز عوائق تطور قطاع السياحة في البلاد ذكر اهمية التكامل العملي بين الاجهزة الحكومية المعنية في السياحة وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع فضلا عن اعادة هيكلة بعض مؤسسات الدولة ذات الشأن.

وبالنسبة الى تأخر تنفيذ بعض مشاريع البنى التحتية ومنها تطوير مطار الكويت الدولي بين اهمية هذا المشروع الحيوي في عملية صناعة السياحة المستدامة الا ان الكويت في المرحلة الحالية تملك اكبر مما هو معروف عنها فهي تتمتع بشبكة نقل ومواصلات مناسبة.

واشار الى ان البنى التحتية المتاحة حاليا تخدم وبصورة كبيرة الرؤية السياحية في الكويت كما ان ما تحتاجه البلاد لا يقتصر على تطوير البنى التحتية فحسب بل تحتاج في المقام الاول الى الترويج السياحي.

من جانبها اكدت الوكيل المساعد لقطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة سميرة الغريب لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش المؤتمر الصحافي اهمية زيارة الامين العام لمنظمة السياحة العالمية الحالية الى البلاد ودورها في تشخيص الوضع السياحي في البلاد.

واضافت الغريب ان خطة التنمية الموضوعة من قبل الدولة لا تخلو من مشاريع مهمة تدعم تطوير صناعة السياحة في البلاد كما ان الرغبة والارادة لدى المسؤولين في البلاد ستسهم كثيرا في تطوير هذا القطاع قريبا.

وذكرت ان الامين العام للمنظمة تعرف خلال زيارته الحالية على الاجواء السياحية في البلاد واطلع على المقومات التي تجعل البلاد مقصدا سياحيا.

واوضحت ان اهم مقوم من مقومات السياحة في البلاد هو حالة الاستقرار التي تشهدها الكويت بعد حروب عدة عصفت بالمنطقة منذ الثمانينيات معربة عن تفاؤلها بالتطور المنتظر للسياحة في البلاد على المدى القريب.

أضف تعليقك

تعليقات  0