المعتوق يدعو المجتمع الدولي إلى معالجة الاوضاع الانسانية في بعض دول المنطقة

دعا رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار في الديوان الاميري الدكتور عبدالله معتوق المعتوق هنا اليوم المجتمع الدولي والمنظمات المتخصصة الى وضع حلول عاجلة لمعالجة الاوضاع الانسانية المتردية في عدد من دول المنطقة فيما أشاد بدور دولة الكويت في استضافتها لمؤتمرات الدول المانحة.

وأعرب المعتوق وهو أيضا مبعوث الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية في ختام مؤتمر تحضيري بالأردن للقمة الانسانية العالمية التي تستضيفها اسطنبول العام المقبل عن تقديره للدور الفعال للدول والمنظمات المانحة التي شاركت في مؤتمري المانحين للتخفيف من الأزمة الانسانية للشعب السوري بدولة الكويت التي تعتزم أيضا استضافة مؤتمر ثالث في وقت لاحق من الشهر الجاري.

كما أشار إلى أن الكويت تستضيف كل ثلاثة أشهر اجتماعات دورية لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا ومحاولة تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة في العالم ودول الخليج لإيجاد منصة مشتركة لمناقشة قضايا واستراتيجيات التمويل وصرف الاموال وذلك من اجل زيادة الفاعلية وتجنب الازدواجية في العمل.

وثمن دور الاردن ملكا وحكومة وشعبا لما يضطلع به من مسؤولية كبيرة واعباء جسيمة ازاء السوريين الذين نزحوا اليه منذ بداية الازمة السورية وحتى الان.

واشار الى ان ما يقارب 2ر12 مليون سوري اي ما يعادل نصف الشعب السوري تقريبا اضطروا الى مغادرة مساكنهم والنزوح الى الداخل او إلى الخارج للنجاة بحياتهم بسبب ما يتعرضون له من حصار وتشريد وتجويع وقتل. واوضح المعتوق ان المنطقة تعاني العديد من الازمات الانسانية سواء بفعل الكوارث الطبيعية او بسبب النزاعات والحروب الامر الذي جعل الاوضاع الانسانية في المنطقة بالغة الخطورة "والتي نرفض استمرارها بكل الوسائل والآليات الممكنة".

واكد انه لأول مره في تاريخ الامم المتحدة يجري الحديث عن عقد قمة عالمية انسانية بمبادرة من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مدينة اسطنبول في مايو 2016 "والتي ستكون مناسبة مهمة من اجل تحسين اداء العمل الانساني ومشاركة المنظمات الانسانية العربية والاسلامية الى جانب نظيراتها الدولية في صياغة القرارات والمواثيق والتشريعات الانسانية الدولية لاسيما في ظل ما تعانيه المنطقة من كوارث وازمات انسانية خطيرة".

وطالب المعتوق المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية بالحد من هذه المعاناة الانسانية عبر وضع حلول سياسية عاجلة للازمات الحالية وتفعيل القانون الانساني الدولي ومحاسبة منتهكيه وزياده تقاسم عبء استضافة اللاجئين والعمل على توفير حلول ومعالجات اكثر استدامة لأوضاع المتضررين.

وقال ان مؤتمر القمة الانسانية الذي سيعقد في اسطنبول سيؤكد اهمية تدريب وتأهيل وحماية العاملين في الحقل الانساني وانشاء مراكز انذار مبكر وقاعدة بيانات واعتماد مفهوم الحوار كآلية لفض النزاعات وبناء قدرات الشباب والاستفادة من ابداعاتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطوير الهياكل الادارية.

واضاف ان القمة ستؤكد ايضا أهمية توفير اجواء الابداع والابتكار والاستفادة من الخبرات والكفاءات التطوعية وتوسيع مجالات الشراكة وتنسيق الجهود في الميدان وازالة العراقيل امام التحويلات المالية واشراك القطاع الخاص في العمل الانساني بفاعلية وانشاء وثيقة معتمدة للمتطوعين.

ودعا المعتوق الى ضرورة ان تتبنى القمة وضع حلول مستدامة لمواجهة تداعيات الازمة الانسانية الامر الذي يتطلب مشاركة الجميع في وضع حلول أكثر فاعلية في تعزيز التأهب لحالات الطوارئ وتعزيز القدرات الاقليمية والوطنية وبناء نظام أكثر شمولا وتنوعا وصياغة طرق مبتكرة لجعل العمل الانساني اكثر تأثيرا في الازمات.

يذكر ان الاردن استضاف على مدى ثلاثة أيام الاجتماع الاقليمي التشاوري التحضيري للقمة العالمية للعمل الانساني التي ستعقد في اسطنبول في مايو 2016.

أضف تعليقك

تعليقات  0