لاريجاني: نؤمن بحكمة وحصافة سمو الامير تجاه الاحداث الراهنة بالمنطقة

اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي في الجمهورية الاسلامية الايرانية علي لاريجاني ايمانه بالحكمة والحصافة اللتين يتحلى بهما سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تجاه الاحداث الراهنة في المنطقة ودعمه لجهود استتباب الآمن والاستقرار فيها.

وقال لاريجاني خلال لقائه اعضاء رابطة الصداقة الكويتية الإيرانية على هامش زيارته الى البلاد اليوم ان زيارة سمو امير البلاد الى ايران في شهر يونيو الماضي كانت ناجحة جدا وشكلت منعطفا مهما في مسار العلاقات الكويتية الايرانية على جميع المستويات.

واضاف ان لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية على مختلف الاصعدة رغبة في توطيد العلاقات مع الكويت ومد جسور التواصل الشعبية بمختلف الأشكال وبث روح الثقة بين الشعبين الجارين.

وأوضح لاريجاني أن تميز علاقات إيران مع الكويت يعود لأسباب عدة منها العلاقات التاريخية العريقة وتمتع الكويت بديموقراطية قائمة ونشيطة اضافة الى الحكمة التي تميزت بها السياسة الخارجية للحكومة الكويتية تجاه أحداث المنطقة.

ولفت الى ان مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين يعد متدنيا ولا يتناسب مع مستوى العلاقات السياسية والثقافية بينهما مؤكدا ضرورة تطوير هذه العلاقات ودعم جهودها في مختلف المجالات الانسانية.

وذكر ان لدى ايران عدة مجالات جيدة لجذب الاستثمارات الاجنبية فيها مثل صناعة البتروكيماويات والحديد و قطاع السياحة ومختلف الصناعات مشيرا الى سن مجلس الشورى الايراني قوانين تشجع الاستثمار الاجنبي وجذب رؤؤس الاموال.

وقال ان هناك طاقات وثروات كبيرة في دول المنطقة لم تستثمر بسبب انعدام التواصل بينها مشددا على رغبة ايران بعد الثورة الاسلامية في اقامة علاقات ودية مع جيرانها ومحيطها الاسلامي.

واكد ان مبادئ الثورة الاسلامية في ايران تناهض مبدأ الهيمنة والنزعة الامبراطورية مبينا ان دعم ايران للمقاومة الاسلامية ضد الاحتلال الاسرائيلي في لبنان وفلسطين ليس بغرض الهيمنة.

واشار الى ضرورة الارتقاء بالعلاقات بين الشعبين الجارين وتسهيل منح تأشيرات الدخول لافتا الى ان "ايران ليس لديها مانع في الغاء التأشيرة وعلى سفراء البلدين العمل على هذا الاساس من جانبه قال سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى دولة الكويت علي رضا عنايتي ان زيارة لاريجاني الى دولة الكويت تصب في مصلحة توطيد العلاقات بين البلدين الصديقين وبث روح التعاون والثقة بين دول المنطقة.

واضاف عنايتي ان لاريجاني سيعقد عدة لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين خلال زيارته الى الكويت مضيفا ان "هذا اللقاء يعد لقاء مع النخب الثقافية والشعبية في الكويت".

من جهته قال رئيس رابطة الصدقة الكويتية - الايرانية عبدالرحمن العوضي ان الشعوب هي الأساس في تكوين العلاقات بين الحكومات والدول مضيفا أن الوفود الشعبية بين الجانبين "تقطع الطريق أمام كل من يحاول اثارة الفتنة بين البلدين".

واضاف العوضي ان مثل هذه المناسبات الشعبية والاخوية من شأنها تقوية الروابط الاخوية التي تربط الشعبين الجارين الكويتي والايراني وتبث روح الثقة والطمأنينة في نفوس الافراد.

واوضح ان علاقات الشعوب مع بعضها بعضا تعد من اقوى الروابط بين الدول وهي الرافد الاساسي في تحريك العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الحكومات. وذكر العوضي ان من اهم اهداف هذه الرابطة الشعبية هو تعزيز العلاقة مع الشعب الايراني "العظيم الذي يسكن هذه البقعة من الارض اكثر من 4000 سنة" مشيرا الى ان العلاقات بين الكويت وايران تنطلق من المصالح المشتركة بين الشعبين الصديقين.

من جانبه قال الامين العام لرابطة الصداقة الكويتية الايرانية عدنان الراشد ان هذه الرابطة الشعبية الفريدة تعد الاولى من نوعها بين دول المنطقة من خلال تشكلها بشكل مباشر بين الشعبين الجارين دون تدخل رسمي من الجانبين.

واضاف ان الرابطة تشكلت من اعضاء يمثلون كل اطياف ومكونات المجتمع الكويتي وتسعى الى تقوية العلاقات والروابط الشعبية في كل المجالات الانسانية بين البلدين.

واكد الراشد دعم القيادة السياسية في دولة الكويت على كل المستويات ومباركتها لانطلاقة هذه الرابطة وكل ما من شأنه مد جسور التواصل والتعاون وبث روح الثقة بين الشعب الكويتي وشعوب المنطقة.

وذكر ان هذه الخطوة التي تقدمت بها رابطة الصداقة الكويتية الايرانية في سبيل تعزيز الثقة بين الجانبين تستهدف رفع مستوى التعاون الشعبي في شتى المجالات الانسانية.

واوضح ان زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني الى دولة الكويت تمثل احد اهم اهداف الرابطة في تطوير العلاقات بين البلدين مؤكدا ضرورة تعزيز العلاقات الشعبية بين الجانبين من خلال الرابطتين الشعبيتين.

واعرب الراشد عن شكره لسفير دولة الكويت في الجمهورية الاسلامية الايرانية مجدي الظفيري وسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى الكويت لبذلهما جهودا كبيرة في سبيل تعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين ودعمهما لنشاطات الرابطة من خلال تسهيل اجراءاتها.

من جهته قال عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت الكتور عبدالرضا اسيري ان الزيارات التي يقوم بها المسؤولون بين الجانبين سواء في دول مجلس التعاون الخليجي او في ايران من شأنها تعزيز التعاون بين الجانبين ورفع مستوى العلاقات في شتى المجالات.

واضاف انه " اذا اراد الطرفان ان تكون جهود هذا التقارب كاملة فلابد من تعزيز ومد جسور التواصل بين المملكة العربية السعودية وايران باعتبارهما اكبر الدول الاسلامية المطلة على الخليج".

وذكر ان من شان التقارب السعودي الايراني القضاء على كثير من المشكلات التي تعاني منها دول المنطقة وارساء حالة الامن والاستقرار" التي تفتقد لها كثير من دول المنطقة".

من جهته قال عضو رابطة الصداقة الكويتية - الايرانية جاسم اشكناني ان امام الربطة الكثير من الجهد والعمل لتعزيز دور التقارب الشعبي بين الجانبين مثل قطاع السياحة والاستثمار الاجنبي في ايران.

واكد ضرورة سن مجلس الشورى الاسلامي في ايران قوانين تخدم قطاع السياحة وتحمي السائح الاجنبي وتحفظ حقوقه اضافة الى دعم شركات السياحة الكويتية من خلال تسهيل اجراءات المعاملات.

وبخصوص مجال الاستثمار في ايران اوضح اشكناني ان المستثمر الاجنبي يعاني من صعوبة التحويلات المالية من ايران واليها وطول الدورة المستندية مشددا على ضرورة تفعيل دور مؤسسة حماية المستثمر الاجنبي في ايران ومنحها كثيرا من الصلاحيات الفاعلة.

أضف تعليقك

تعليقات  0