ندوة..البرتغال اول الدول الاوروبية التي وطأت ارض الخليج العربي

أكدت اكاديمية وباحثة خليجية خلال جلسات ندوة ثقافية حول (الوجود البرتغالي في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية) ان البرتغال اول الدول الاوروبية التي وطأت ارض الخليج العربي.

جاء ذلك خلال مناقشة المحور الثالث في جلسة مسائية للندوة التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب اذ حملت عنوان (الاسس الاقتصادية والتاريخية للوجود البرتغالي في شبه الجزيرة العربية ) في مكتبة الكويت الوطنية.

وقالت استاذ قسم التاريخ والاثار بجامعة (الامارت - بالعين) الدكتورة فاطمة الصايغ في بحث بعنوان (الصراع الفارسي والعثماني وتاثيره على السيطرة البرتغالية والخليج في القرنين ال 16 و17 ميلادي) ان اول الدول الاوربية التي وطأت ارض الخليج هي البرتغال حيث تبعتها انجلترا وفرنسا وروسيا والمانيا واسبانيا والتي تنافست على الخليج وسعت الى السيطرة على اهم الطرق التجارية التي تربط الشرق بالغرب.

واوضحت الدكتورة الصايغ ان الاهمية الاقتصادية والاستيراتيجية للخليج العربي تتزايد عبر السنين اذ سعت كل الدول الاستعمارية العظمى عبر التاريخ للوصول الى مياه الخليج لما في ذلك من اهمية دولية لمصالحها الاستعمارية ابتداء من عصر الاسكندر المقدوني الى العصر الحديث.

واعتبرت ان الاستعمار البرتغالي للخليج هو صفحة مهمة من صفحات تاريخ الخليج ليس فقط بسبب امتداده الزمني والذي وصل الى اكثر من قرن ونصف القرن من الزمان بل الى امتداده الجغرافي الذي غطى مناطق واسعة من الخليج والدول المجاورة.

وتناولت الصايغ في بحثها جوانب الصراع الفارسي العثماني وتاثيره في الوجود البرتغالي في الخليج واثارها على المنطقة مشيرة الى تعاون الفرس مع البرتغاليين وسكوتهم عن الاحتلال البرتغالي لجنوب الخليج وهرمز نظير تعاون البحرية البرتغالية لصد الخطر العثماني على الحدود الشمالية لفارس.

واضافت انه لولا هذا التعاون لما نجح البرتغاليون في جهدهم لاحتلال موانئ الخليج او البقاء فيه كل تلك الفترة. وذكرت ان الصراع الفارسي العثماني بلغ اوجه في منتصف القرن ال 16 ميلادي بوفاة الشاه اسماعيل وتولي الشاه طهماسب العرش في فارس مشيرة الى اهمية الصراع الفارسي العثماني البرتغالي وتأثيره في سير الاحداث في منطقة الخليج.

من جانبه قال العميد المساعد للشؤون الاكاديمية والابحاث والدراسات العليا في كلية الاداب جامعة الكويت الاستاذ الدكتور فيصل الكندري في دراسة (الحركة التجارية لمدينة البصرة في النصف الثاني من القرن ال 16 الميلادي) انه منذ سنوات تم العثور على وثائق جديدة في تاريخ منطقة الخليج وهي تتعلق باهم مجموعة من مجموعات الارشيف العثماني.

واوضح ان تلك الوثائق التي تعرف باسم (دفاتر الطابو تحرير) هي عبارة عن السجلات التي كانت تعدها السلطات العثمانية للبلاد المفتوحة.

وذكر الدكتور الكندري ان السجلات يحدد فيها نظام ملكية الارض ومقدار الضريبة المفروضة عليها بالاضافة الى كشف باسماء الذكور القاطنين بها وكان يطلق على هذة العملية اسم (تحرير) او التعداد في عرفنا الحالي.

واوضح ان هدف الدراسة هنا ليس التعليق على اهمية دفاتر (الطابو تحرير) بل لانها تعد المصدر الوحيد الذي يحتوي على معلومات تفصيلية عن تعداد السكان ونشاطهم التجاري خلال هذه الفترة.

وذكر ان الفهارس العثمانية تشير الى وجود اربعة دفاتر في البصرة تحتوي على معلومات كثيرة تفصيلية حول التجارة البحرية لولاية البصرة والتواصل التجاري مع موانئ المنطقة وسواحل الهند الغربية.

واكد استنادا الى تلك الدراسة صحة نجاح البرتغاليين في فرض هيمنة قوية على تجارة الشرق وتمكنها من تحويل التجارة الى طريق راس الرجاء الصالح مشيرا الى ان الدراسة تبين كيفية سيطرة العثمانيين على مدن العراق الواحدة بعد الاخرى فكانت البداية من بغداد عام 1534 للميلاد ثم البصرة والاهوار.

واضاف ان الدراسة حددت المحطات التي كانت على اتصال بولاية البصرة وهي الهند وبلاد الشام والعرب البدو وبلاد فارس ونجد والاحساء والمناطق المجاورة للبصرة اذ شملت نوعية السلع التي كانت تاتي من كل منطقة والضريبة المفروضة عليها.

أضف تعليقك

تعليقات  0