لعق الأصابع بعد تناول الطعام " سنة نبوية " أيدها العلم واستقذرها الناس

أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نلعق أصابعنا بعد الانتهاء من الطعام، ولعل تلك العادة النبوية التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم يستقذر منها الكثيرون دون ادراك الحكمة منها وإعمال العقل فيها، وهذا ما اثبته العلم التكنولوجي مما يؤيد لعق الأصابع بعد الانتهاء من تناول الطعام.


العلم يؤيد العادة النبوية : أثبت مجموعة من الخبراء أن لعق الطعام بعد الأكل مفيد صحيا بعد أن تم اكتشاف آثار لإنزيم “الأميليز” الذي يهضم النشويات في أطراف الأصابع وإذا ما لوعق الأصابع فإن هذا اإنزيم يقوم بتسهيل عملية الهضم ويمنع حالة الخمول ولكن يجب الحذر من لعق الأصابع أثناء الطعام لما فيه من استقذار للمحيطين فالسنة لعق الاصابع بعد الأكل.


وكانت دراسة أمريكية حديثة أجراها باحثون من مركز مونيل للحواس الكيميائية بولاية فيلادلفيا الأمريكية، كشفت عن أن ارتفاع مستوى إنزيم الأميليز “amylase” داخل اللعاب يقلل من فرص التعرض لمخاطر مرض السكر، الناتجة عن ارتفاع جلوكوز الدم.

أدلة العادة النبوية : ولبيان ما ورد في هذه السنة فقد روى مسلم عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة، قال: فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة. والحديث رواه أصحاب السنن.


وروى الترمذي وغيره أيضا عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أيتهن البركة. قال في تحفة الأحوذي عند شرح هذا الحديث: قال النووي: معناه أن الطعام الذي يحضر الانسان فيه بركة ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله، أو فيما بقي على أصابعه، أو فيما بقي في أسفل القصعة، أو في اللقمة الساقطة.


فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة وأصل البركة: الزيادة وثبوت الخير والامتناع به. والمراد هنا ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوي على طاعة الله تعالى وغير ذلك.


شروط واجبة: لأن الأمر متعلق بلعق أصابع اليد، فإنه من الضروري أن ننبه إلي ضرورة إلتزام سنة النبي صلي الله عليه وسلم قبل تناول الطعام ، حتى لا تنقلب الفائدة من اللعق ضررا وأمراضا.


وقبل الشروع في تطبيق سنة اللعق ، يلزم على المسلم تطبيق لوازم وموجبات تحقيقها، وأول كل ذلك  تقليم الأظافر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { خمس من الفطرة الختان ، والاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار } متفق عليه،


وكلنا يعلم اضرار الأظافر الطويلة على الصحة العامة لما يختبئ تحتها من اوساخ وجراثيم. وثاني لازمة هي  غسل اليد قبل تناول الطعام مباشرة ، فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه.أخرجه النسائي، وصححه الألباني، وقال:هذا حديث عزيز جيد فيه سنية غسل اليدين قبل الطعام.


وأخيرا وجوب غسل اليد بعد لعق الأصابع للتخلص من آثار اللعاب المتكونة علي اليد،أو مسحها بمنديل إن تعسر الغسل أو حللت ضيفا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ” من بات وفي يده غمر لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه ” . رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه، والغمر يقصد به الدسم والوسخ.


ترك السُنة مراعاة للعرف السائد: ترك لعق الأصابع بعد الطعام حرجا من الآخرين واعتبارها عيبا يعد من عوامل الرغبة عن السنة الشريفة وتقليل من اهميتها في حياة الفرد و يعتبر نقصا في الدين، وإن ترك لا لشيء فلا إثم على من تركه، لأنه ليس واجبا بل هو من سنن وآداب الأكل.


ويكفي عقاباً لمن تعمد ترك السنن رغبة عنها ما في الصحيحين وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رغب عن سنتي فليس مني.

أضف تعليقك

تعليقات  0