المجلس يوصي بتقديم تقرير كل 3 أشهر عن التزام الحكومة بالقوانين واللوائح

أوصى مجلس الامة في ختام جلسته العادية اليوم لجنة ترتيب وتحديد الاولويات البرلمانية بتقديم تقرير كل ثلاثة اشهر الى المجلس عن مدى التزام الحكومة بتنفيذ القوانين واصدار اللوائح التنفيذية لها.

ودعت التوصية النيابية المقدمة في ختام مناقشة المجلس للأسباب التي دعت الى عدم صدور اللوائح التنفيذية لعدد من القوانين الحكومة الى تقديم جدول زمني للمجلس توضح به الفترة الزمنية التي تحتاجها للانتهاء من اللوائح التنفيذية وتاريخ تنفيذ هذه القوانين.

وفوض المجلس لجنة الالويات البرلمانية متابعة التأكد من مدى التزام الحكومة بتنفيذ ما ستلتزم به من جدول زمني لتنفيذ اللوائح وبداية تطبيق هذه القوانين.

من جهته قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير ان الحكومة ستتقدم قبل نهاية دور الانعقاد الحالي بتقرير حول القوانين المعلقة التي لم تصدر لوائحها التنفيذية مشيرا الى ان الحكومة اثبتت اليوم درجة عالية من الكفاءة في ردودها على اسباب عدم صدور بعض اللوائح التنفيذية لعدد من القوانين. من جانبه اوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح ان سبب تأخر صدور بعض اللوائح التنفيذية لبعض القوانين هو حرص الحكومة على ان تخرج مشروعات القوانين التي تعمل عليها بصورة وصياغة دقيقة.

وذكر الشيخ محمد العبدالله ان القوانين التي لم تصدر لائحتها التنفيذية وفق الكشف الموزع على اعضاء مجلس الامة يبلغ عددها 11 قانونا من اصل 55 قانونا صدرت لوائحها التنفيذية.

واضاف ان عدد القوانين التي لم تصدر لوائحها التنفيذية تشكل 20 في المئة من القوانين التي أقرها مجلس الأمة ما يعني ان نسبة الانجاز بلغت 80 في المئة مشيرا الى ان "الغضب النيابي ينصب فقط على ما نسبته 20 في المئة من القوانين المقرة والتي لم يتم اصدار لائحة تنفيذة لها بعد".

وقال انه عند بحث التفاصيل يتضح ان ال11 قانونا منها قانونان تحدث عنهما وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم حمود الصباح في الجلسة ما يعني انهم اصبحوا تسعة قوانين وهناك ايضا قانونان من القوانين التسعة لم يمض عليها 60 يوما منذ صدورها لافتا الى صعوبة اصدار لائحة تنفيذية لاي قانون خلال 60 يوما.

وافاد بان الحكومة "مقصرة بهذا الشأن وان الطموح أكبر على ان يكون الغضب النيابي على قدر الاخفاق أو عدم قيام الجهات الرسمية بدورها المناط بها" مشيرا الى ان سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والحكومة حريصون على التعاون مع المجلس وانجاز كافة القوانين التي اقرت.

وذكر انه "في اول يوم عمل له في مجلس الوزراء عام 1995 طلب منه متابعة اللمسات الاخيرة لتقرير بشأن تعديلات مقدمة على احد القوانين وهو قانون يعنى بتنشيط العمل الحكومي" وهذا التعديل ارسل الى المجلس في شهر يونيو من العام ذاته ولا يزال هذا القانون يبحث في لجان مجلس الامة متسائلا "هل يحق لي ان اظهر عدم رضاي وتفهمي عن طول الفترة التشريعية للقوانين".

واوضح ان اللجنة القانونية في مجلس الوزراء وهي المعنية بمراجعة القوانين عقدت 25 اجتماعا في 2014 اذ استعرضت بمعدل ستة موضوعات في كل اجتماع كما رفعت توصية ل150 مشروعا مختلفا واكثر من 100 مشروع بقانون احيل للمجلس.

واشار الى انه يقر شخصيا بصفته رئيس هذه اللجنة "بالتقصير" مبينا ان اللجان الحكومية ليس لديها الوقت الكافي لانجاز كافة القوانين بالسرعة المطلوبة حيث تعقد الحكومة الكثير من اجتماعاتها يوم السبت في العطلة الرسمية في محاولة للاسراع في انجاز أعمالها.

واستعرض الشيخ محمد العبدالله الدورة التشريعية للقوانين قائلا انه عند احالة مشروع بقانون من الحكومة الى المجلس لا يصدر كقانون نهائي حيث انه عند ارساله تقوم الحكومة بعمل لائحة تنفيذية له ولكن بسبب اختلاف مواد القانون بعد صدوره من المجلس يستوجب على الجهات الحكومية مراجعته للتأكد من التعديلات النيابية المقدمة عليه.

واضاف انه "عندما يرسل رئيس مجلس الامة كتابا الى سمو رئيس مجلس الوزراء يبلغه بصدور القانون ويعرض الكتاب على مجلس الوزراء ويحال الى وزير الاعلام لينشر بالجريدة الرسمية ويحال ايضا الى الجهة المنفذة يقوم الوزير المختص بإعداد مشروع اللائحة ثم يرسل للفتوى والتشريع حيث تقوم بتجميع كل اراء الجهات المعنية بهذا القانون وتعيده بعد ذلك الى الوزارة المختصة لمراجعته واعتماده وارساله بعد ذلك الى اللجنة القانونية بمجلس الوزراء".

وذكر انه "بعد ذلك تقوم اللجنة القانونية بمجلس الوزراء بمراجعته والتأكد من ما ورد فيه من بيانات وتستدعي الجهات المعنية وتستمع لارائها ثم يرفع بعد ذلك الى مجلس الوزراء "مؤكدا حرص الحكومة على دقة صياغة مشروعات القوانين وهو أحد اسباب تأخير اصدار اللوائح حيث ان دورتنا التشريعية مرهقة وبحاجة الى زيادة الهمم مجتمعة".

من جهته قال الشيخ سلمان الحمود تعليقا على الكشف المقدم من المجلس بشأن القوانين التي لم تصدر الحكومة لائحة تنفيذية لها ان "مرسوم القانون رقم 134 لسنة 2013 لم يستوجب اصدار لائحة تنفيذية له لانه عبارة عن مادة واحد تتعلق بتعديل النظم الاساسية للهيئات الرياضية".

وعن مرسوم القانون رقم 117 لسنة 2014 بتعديل بعض احكام المرسوم بالقانون رقم (42) لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية أكد ان الاجراءات تسير حاليا لإصدار اللائحة التنفيذية للقانون لاسيما ان المجلس اعتمد هذا القانون في 14 يناير الماضي مشيرا الى الحرص على اصدار اللوائح التنفيذية للقوانين في الوقت المطلوب.

ورفع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الجلسة الى جلسة غد التكميلية حيث من المقرر ان يناقش المجلس البند السادس على جدول أعماله والمتعلق بردود الحكومة على تقارير ديوان المحاسبة التي عرضت في جلسة ال12 من فبراير الماضي

أضف تعليقك

تعليقات  0