مجلس التعاون يؤكد وقوفه ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم

أكد المجلس الوزاري الخليجي هنا اليوم أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقف ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم "ضمانا للأمن والاستقرار والسلام".

وشدد المجلس في بيان صحفي صادر عن دورته ال134 التي شارك فيها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على التزام الدول الأعضاء بمحاربة "الفكر الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه باعتبار أن الإسلام بريء منه".

وأشار الى "ان التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية" فيما طالب بضرورة تضافر الجهود الدولية والتنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التطرف والإرهاب "بكل حزم وقوة".

ورفض المجلس "اتهامات باطلة" توجه لبعض الدول الأعضاء بدعمها "الإرهاب" مجددا التشديد على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره.

ورحب المجلس الوزاري بالقرار رقم 2199 الذي أصدره مجلس الأمن في فبراير الماضي بالإجماع تحت الفصل السابع والقاضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتشديد الرقابة على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين. ودان المجلس الأعمال الإجرامية الوحشية والبشعة التي ترتكبها كافة التنظيمات الإرهابية بمختلف أطيافها بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ضد الأبرياء مشددا على أن تصاعد العنف والجرائم الإرهابية يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي .

كما أعرب المجلس الوزاري عن إدانته الشديدة لنشر أي رسوم مسيئة للنبي محمد معتبرا ذلك إساءة لمشاعر المسلمين كافة وتعبيرا صارخا عن الكراهية وشكلا من أشكال التمييز العنصري. ودان المجلس الوزاري "اتهامات باطلة" أطلقتها وزيرة خارجية السويد ضد المملكة العربية السعودية معتبرا ذلك تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة يتعارض مع جميع المواثيق والأعراف الدولية .

وفيما يتعلق بعلاقات دول مجلس التعاون مع إيران أكد المجلس الوزاري مجددا أهمية علاقات التعاون بين الجانبين على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وجدد المجلس تأكيد مواقفه الثابتة الرافضة للاحتلال الإيراني لجزر (طنب الكبرى) و(طنب الصغرى) و(أبو موسى) الإماراتية الثلاث وهو ما شددت عليها كافة البيانات السابقة.

وحول البرنامج النووي الايراني أكد المجلس أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية مؤكدا حق الدول كافة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وفي الشأن اليمني اكد المجلس الوزاري الخليجي التزام الدول الأعضاء بأمن واستقرار اليمن ودعمها للشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعرب في هذا الصدد عن اعتزازه بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة دول المجلس على طلب الرئيس هادي بعقد مؤتمر بشأن اليمن تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض وذلك وفقا للأهداف التي حددها الرئيس اليمني في خطابه للملك سلمان بن عبد العزيز.

ودعا المجلس الوزاري كافة المكونات السياسية اليمنية إلى سرعة الاستجابة لطلب الرئيس هادي بالمشاركة في مؤتمر الرياض مثمنا ترحيب مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الاخير على مستوى وزراء الخارجية بعقد هذا المؤتمر. وأعرب عن ترحيبه بخروج الرئيس اليمني إلى عدن وممارسته مهامه الدستورية معتبرا ذلك تأكيدا للشرعية.

ونوه في الوقت نفسه بزيارة الأمين العام لمجلس التعاون وكافة سفراء دول المجلس في اليمن إلى عدن واستئناف سفارات دول المجلس لعملها من عدن تأكيدا لالتزامها بدعم الشرعية والعملية السياسية. وفيما يتعلق بالشأن العراقي شدد المجلس على دعمه لسيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق وعلى استمرار دعم ومساهمة دول المجلس في جهود التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق معربا عن ترحيبه بالجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الوطنية وبما يحفظ أمن العراق واستقراره ووحدته.

ودان المجلس الوزاري قيام الجماعات "المتطرفة والإرهابية" بالعبث بمحتويات المتحف الوطني في الموصل معتبرا ذلك تدميرا لتراث إنساني عريق فيما دعا إلى اتخاذ اجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية. وأكد المجلس الوزاري مجددا دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013 الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق (يونامي) لمتابعة هذا الملف معربا عن الأمل بمواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن .

وعن الوضع على الساحة السورية أعرب المجلس عن الأمل بأن تؤدي الجهود المبذولة على كافة الصعد لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحية تنفيذية كاملة وفقا لبيان (جنيف1) وبما يحقق أمن واستقرار ووحدة سوريا ويلبي تطلعات الشعب السوري.

وعن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي الإسرائيلي أكد المجلس أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وأعرب المجلس الوزاري الخليجي عن دعمه لإعادة طرح مشروع عربي جديد أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية نهائية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة معربا عن تقديره للجهود التي بذلها الوفد الوزاري العربي والأمين العام للجامعة العربية لحشد التأييد الدولي لمشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن.

وأيد المجلس المساعي والإجراءات التي قامت بها دولة فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية.

وفي الشأن الليبي أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن قلقه من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا مجددا دعمه للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية ومساندته لجهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي.

أضف تعليقك

تعليقات  0