خبيران..الدولار كان العامل الابرز بتحديد اسعار النفط خلال الفترة الماضية

اتفق خبيران نفطيان كويتيان على أن سعر صرف الدولار الامريكي كان العامل الابرز في تحديد اسعار النفط في الاسواق العالمية خلال الفترة الماضية متوقعين ارتفاع الاسعار مجددا ليبلغ سعر برميل النفط الكويتي نحو 69 دولار خلال الربع الاخير من العام الحالي.

وقال الخبيران اليوم ان الأيام المقبلة ربما تشهد انخفاضا في الاسعار لكنها ستعود مجددا مبينين أن يكون الاسبوعان المقبلان هما مرحلة حرجة في تحديد اسعار النفط خلال بقية العام.

من جهته ذكر الخبير النفطي محمد الشطي أن الأجواء تؤكد اننا بصدد جولة جديدة من ضعف في اسعار النفط الخام على الرغم انه من المتوقع ان تسهم عودة تشغيل المصافي بعد الاتفاق على إنهاء الإضراب في دعم اسعار النفط الامريكي.

واشار الشطي الى ان النفط الكويتي حقق اعلى مستوى له هذا العام في 18 فبراير 2015 عند 35ر55 دولار للبرميل وانخفض ليصل الى 50 دولارا في 13 مارس 2015 بهبوط يصل الى 35ر5 دولار.

وقال ان هناك عدة معطيات تسهم في ضعف السوق منها تباطؤ الطلب في الاسواق الآسيوية وبناء في المخزون في ضوء استمرار المعروض من داخل اوبك وخارجها عند المستويات الحالية على الأقل وتزامن ذلك مع ضعف الطلب على أساس موسمي ودخول العديد من المصافي برامج الصيانة.

وحول التوقعات بشأن اسعار النفط خلال الفترة المقبلة كشف عن ان بعض التوقعات لبيوت الاستشارات العالمية تظهر ان اسعار نفط خام برنت تدور حول 44 دولارا للبرميل في المتوسط خلال الأشهر من ابريل الى يونيو 2015 ويدور سعر نفط غرب تكساس المتوسط حول 35 دولارا اي ان الفروقات بين اسعار النفطين هي تسعة دولارات للبرميل وهو يعادل 40 دولارا للبرميل اي ان السوق مقبلة على ضعف خلال الأشهر المقبلة.

واضاف ان مصادر السوق تتوقع ان يبدأ انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بالثبات من دون زيادة مع نهاية شهر ابريل المقبل موضحا ان ان عدد ابراج ومنصات الحفر انخفض من 1600 في اكتوبر 2014 الى نحو 850 حاليا ورغم ذلك الاسعار في انخفاض.

ودعا الى ربط ذلك بمعطيات السوق "فالزيادة في المعروض مصادرها متعددة وكذلك فان الطلب يشهد تباطؤا يتضح خلال الأشهر المقبلة بعد انتهاء موجة البرد".

وقال الشطي ان البعض يرى ان هبوط الاسعار الحالي غير مرتبط بأساسيات السوق "وهذا الكلام صحيح الى حد ما لأنه مرتبط بارتفاع الدولار ويتوقع ان يستمر في الارتفاع مع توقع رفع البنك الفيدرالي الفائدة في ضوء علامات متانة الاقتصاد الامريكي".

وبين ان من العلامات على ضعف السوق استمرار حالة (الكونتانغو) في اسعار النفط وهي التي تكون فيها اسعار النفط المستقبلية اقل من الاسعار الحالية.

ولفت الى ان اسعار نفط خام برنت تدور حول 52ر56 دولار للبرميل بحسب التوقعات لشهر يوليو 2015 وفقا لمنحنى اسعار النفط في المستقبل والذي انخفض من مستوى 60 دولارا الى 55 دولارا للبرميل وهو أيضا دليل على ضعف السوق.

واضاف ان ما زاد من المخاوف في السوق تقرير وكالة الطاقة الدولية بشأن استمرار الفائض في السوق وعدم كفاية القدرة التخزينية في الولايات المتحدة على استيعاب الزيادة في المعروض في ذلك السوق بالإضافة الى تقارير حول إمكانية رفع الحظر عن مبيعات النفط الايراني بحلول يونيو المقبل.

وذكر انه في هذا السياق أعلنت ايران انها تستطيع رفع صادراتها من النفط الخام مليون برميل يوميا في السوق خلال أشهر اذا ما تم رفع الحظر على مبيعات النفط الايراني "وقد توقع بنك باركليز ارتفاع مبيعات النفط الايراني 300 الف برميل يوميا بحلول شهر يونيو 2015". وتوقع الشطي ان يبلغ سعر برميل نفط خام الاشارة مزيج برنت خلال الربع الثاني من عام 2015 نحو 47 دولارا للبرميل وهو يعادل 42 دولارا لبرميل النفط الكويتي و39 دولارا لبرميل النفط الامريكي (نفط غرب تكساس المتوسط).

واوضح ان اليابان تستهدف اعادة تشغيل اثنين من أربعة مفاعلات نووية للعمل في يونيو 2015 وهو ما يخفف الطلب على النفط وبالتالي يسبب مزيدا من الانخفاض للاسعار.

وافاد بان من الامور الإيجابية اعتقاد مصادر السوق بان هناك بوادر خفض في انتاج النفط من ولاية نورث داكوتا بناء على تقييم لنشاط الحفر هناك في ضوء ضعف الاسعار. وقال ان تقرير توقعات سكرتارية الاوبك لمسار السوق خلال عام 2015 يشير الى انه خلال الربع الثاني من عام 2015 سيرتفع الطلب من 1ر90 مليون برميل يوميا في 2014 الى 3ر90 مليون برميل يوميا في 2015 اي بزيادة متواضعة مقدارها 200 ألف برميل يوميا خلال الربع الثاني.

وذكر ان الإمدادات من خارج الاوبك سترتفع من 56 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من 2014 الى 2ر57 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من 2015 بزيادة 2ر1 مليون برميل يوميا موضحا ان هذا يعني خفض الطلب على نفط الاوبك من 3ر28 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من عام 2014 الى 1ر28 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من 2015.

واوضح انه عند النظر الى مقدار انتاج النفط حاليا لمنظمة الاوبك عند 2ر30 مليون برميل يوميا فان توازن السوق يعني وجود فائض بمقدار 1ر2 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من عام 2015 حسب ارقام سكرتارية الاوبك.

و توقع ارتفاع مبيعات العراق من النفط الخام من 6ر2 مليون برميل يوميا في شهر فبراير 2015 الى ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال شهر مارس 2015 وتعافي انتاج ليبيا من النفط ليصل الى 400 ألف برميل يوميا خلال شهر مارس وهو ايضا ما يعني زيادة المعروض وضعف الأجواء العامة في سوق النفط.

وفي تعليقه على اسعار النفط خلال الاسبوع الفائت قال الخبير النفطي ورئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية الدكتور عبدالسميع بهبهاني ل(كونا) ان العوامل التي اثرت على اسعار النفوط برنت و تكساس و الكويتي خلال الاسبوع الماضي كانت متعددة موضحا ان خام برنت مازال محافظا على استقراره النسبي على معدل عام هو 56 دولارا للبرميل خلال اسبوع الماضي "وان انخفض اخر الاسبوع".

واوضح بهبهاني ان العامل المؤثر الاكبر في الاسعار خلال الاسبوع الفائت كان قوة الدولار الذي وصل الى اعلى مستوى له منذ 12 سنة خاصة امام العملات الاسيوية بالإضافة الى المخزون الذي مازال فائضا عن الحاجة حيث ان العراق زاد من انتاجه اكثر من 8ر2 مليون برميل يوميا خلال فبراير ومنظمة اوبك مازالت تضخ اكثر من 6ر30 مليون برميل يوميا منذ تسعة اشهر.

ولفت الى ان خام وست تكساس الخفيف انخفض 12 في المئة خلال اسبوع بعد ان وصل الى مستوى 5ر53 دولار للبرميل في 27 فبراير ووصل حاليا الى 44 دولارا موضحا ان الزيادة التراكمية للانتاج تسببت في عدم وجود حاويات للتخزين فتم طرح الخام الامريكي في الاسواق وبيعه بأرخص الاسعار "رغم انخفاض عدد ابراج الحفر الى 50 في المئة منذ اكتوبر2014".

وبين ان قوة الدولار بدأت تقلق الادارة الامريكية فاتجهت الى رفع قيمة الفائدة مضيفا ان هذا الانتاج الهستيري مع قلة الطلب ونقص مخازن النفط جعل الدور الاقتصادي يتفاوت بشكل ملحوظ في تسعير خام تكساس في الربع الثاني ما بين 35 الى 68 دولارا للبرميل.

ورأى بهبهاني ان أداء النفط الكويتي جيد خلال الاسبوع الفائت وذلك لبيعه ضمن عقود طويلة الامد في اسواق اسيا التي مازالت تعاملاتها تسير وفق اساسيات البيع والشراء.

واوضح ان الهاجس الجيوسياسي حول اجتماعي منظمة اوبك والنووي الايراني في يونيو ويوليو المقبلين وعلاقة ذلك بإنتاج اوبك ثم الاسعار سيكون له دور مضيفا انه يرى عكس كثيرين بان الاسعار سترتفع مع انفراجة في الموقف الايراني ولن يتم الاتفاق مع ايران الا بشروط محددة تكون في صالح ارتفاع اسعار النفط وبكميات محسوبة تعيد التوازن والاستقرار للسوق.

واشار الى ان الاسبوعين المتبقيين من شهر مارس الجاري هما المحك لتقرير بداية تصاعد الاسعار مشيرا الى خطورة المضاربات الآجلة للربعين الثالث والرابع من العام الحالي.

واضاف انه اذا ظل المعدل الحالي 58 دولارا فلا يستبعد صعود برنت الى 75 دولارا للبرميل والكويتي الى 69 دولارا في الربع الرابع على ان يكون المعدل للسنة الحالية هو 60 دولارا للبرميل مزيج برنت و56 للبرميل الكويتي.

أضف تعليقك

تعليقات  0