رواد الصيرفة المالية الاسلامية يلقون الضوء على الفرص الكبيرة بأوروبا

اجمع رواد قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي في العالم على الفرص الكبيرة أمام صناعة التمويل الاسلامي في أوروبا في ظل اهتمام واقبال متزايدين من قبل لاعبين أساسيين على الأسواق الأوروبية لتبني تلك الصناعة وتطويرها بالتعاون مع هيئات ومنظمات اسلامية.

واتفقت شخصيات رفيعة المستوى من الرؤساء التنفيذيين وكبار القادة في هذا المجال في تصريحات لها على هامش المنتدى الاقتصادي الأول للصيرفة المالية الإسلامية المنعقد حاليا في اسبانيا ان المنتدى يمثل الخطوة الأولى على طريق انخراط اسبانيا في هذه الصناعة.

واكدوا ان المنتدى يعد كذلك خطوة ايجابية على طريق طويل مليء بالتحديات والفرص الجيدة بالنسبة لإسبانيا وبوابة على عالم امريكا اللاتينية للتعريف بصناعة التمويل الإسلامي ومد جسور التواصل والتعاون في هذا المجال نحو انتشار أوسع.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لإدارة السيولة البروفيسور داتوك رفعت أحمد عبدالكريم ان اهم التحديات التي يواجهها نظام الصيرفة المالية الإسلامية في أوروبا يتجسد في ثلاث نقاط هي البنى التحتية القانونية والبنى التحية الرقابية والكوادر البشرية القادرة على قيادة تلك التغييرات.

واعرب عن تفاؤله بمستقبل الصيرفة المالية الاسلامية حول العالم مشددا في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ الحذر في منهجية تنمية تلك البنى التحية لتكون موائمة وداعمة بشكل متكامل للصيرفة المالية الإسلامية.

ولفت في هذا السياق إلى ان عدة هيئات ومنظمات مالية إسلامية عملت على إصدار تشريعات ومعايير لضبط هذا المجال وتدعيم قاعدته. واعتبر ان المنتدى الذي يختتم اعماله في مدريد اليوم نجح بشكل أساسي في التعريف بالصيرفة والتمويل الإسلامي في اسبانيا ورفع الوعي بالفرص الكبيرة التي يتيحها.

من جانبه قال الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في (تومسون رويترز) الدكتور سيد فاروق ان المنتدى يسعى إلى استقطاب السوق الاسباني ويساعد على التعرف ما على يجري على أرض الواقع في اسبانيا موضحا في هذا الساق ان اسبانيا تشهد تحركات وفعاليات على طريق هذه الصناعة غير ان لم تظهر على السطح بعد.

واعتبر فاروق ان إقامة هذا المنتدى جاء في اللحظة المناسبة والحاسمة لإشراك اسبانيا في هذه الصناعة ومساعدتها على تحقيق حضور على الساحة العالمية في هذا المجال. وقال ان الدول الأوروبية بدأت تدرك بشكل متزايد الفرص الجيدة التي يوفرها نظام الصيرفة المالية الإسلامية موضحا أنه التمس وجود لاعبين متطورين راغبين في دخول هذه الصناعة في إيطاليا وفرنسا وبريطانيا.

ولفت في الوقت نفسه إلى ان التحديات التي تواجه تلك الخطوات كبيرة في سوق صعبة لاسيما في ظل مجموعة من القضايا السياسية والقضايا التي تتعلق بالدين الإسلامي والمفاهيم الخاطئة المكتسبة عنه.

وقال فاروق ان ماليزيا تصدر الكوادر الإنسانية والخبراء بصناعة التمويل الإسلامي إلى دول أخرى ولاسيما إلى بريطانيا وجامعاتها وتعمل على نقل الخبرات والمعارف اللازمة لتطوير هذه الصناعة مشددا في هذا السياق على ان ماليزيا تتطلع أيضا للتعاون مع الجامعات الاسبانية التي بدأت بدورها تشجع الأبحاث والدراسات المختصة بالصيرفة والتمويل الإسلامي.

وعن أسباب ريادة ماليزيا في الصيرفة الإسلامية أوضح فاروق أن ذلك يأتي بفضل الاستثمارات طويلة الاجل والمستمرة منذ 30 عاما مشيرا في هذا السياق إلى ان ماليزيا اتبعت استراتيجية متكاملة لتطوير جميع الجوانب ليس فقط في المجالات البنكية والاستثمارات وإنما عملت بشكل حثيث أيضا على تطوير نظام التشريعات ونظام القوانين والضرائب وسوق الأموال والنظام التربوي ضمن إطار رؤية شاملة.

وفي سياق متصل أكد المدير العام لشركة (إليت ماف) لتنظيم المؤتمرات المسؤول عن تنظيم المنتدى الأول حول الصيرفة الإسلامية بمدريد الدكتور أحمد ارتولي ان تنظيم المنتدى في اسبانيا التي تعد من أقوى اقتصادات غرب أوروبا يأتي بالنظر إلى انها دولة تتمتع بتاريخ عريق وامتداد واسع وعلاقات لغوية تاريخية وحضارية وثيقة مع أمريكا اللاتينية.

وأوضح في هذا السياق ان التواجد في اسبانيا يمهد الطريق في 19 دولة ناطقة باللغة الاسبانية ويمد الجسور مع نصف مليار نسمة ناطقة بهذه اللغة الامر الذي يجعل من اسبانيا بوابة صناعة الصيرفة والتمويل الإسلامي والمنتجات المالية الإسلامية على عالم كامل.

وثمن أرتولي المشاركة القوية من قبل شخصيات بارزة في المنتدى مشيرا إلى انه هدف بشكل رئيسي إلى تعريف أصحاب القرار في اسبانيا بالصيرفة الإسلامية ونظمها ومزاياها فضلا عن تشكيل شبكة تواصل بين المؤسسات والهيئات المصرفية الإسلامية مع المستشارين وصناع القرار في اسبانيا.

وقال ان ذلك يعد المنتدى الأول من سلسلة منتديات وفعاليات تعتزم شركته تنظميها في اسبانيا والدول الناطقة بالإسبانية مشيرا في هذا السياق إلى انها أرض خصبة لم تعرف هذه الصناعة من قبل الامر الذي يجعل من ذلك تحديا كبيرا.

وأعربت مديرة شركة (بي أم ايه) المشغلة لأسواق الأسهم والنظم المالية في اسبانيا ايلينا كونتينتو عن الاهتمام المتزايد بالصيرفة المالية الإسلامية في اسبانيا مشددة في هذا السياق على ضرورة تكيف الأنظمة المالية مع احتياجات الافراد وثقافتهم.

وأوضحت ان شركتها كانت أنجزت برنامج تعاون مع الجزائر لتطوير سوق الأموال في البلد العربي فيما تتطلع للتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وتبادل الخبرات والمعارف هذا المجال بما يثري جميع الأطراف.

أضف تعليقك

تعليقات  0