تركي الفيصل تعليقا على جلد رائف بدوي: لسنا الوحيدين ولنتذكر أبوغريب وغوانتانامو

دعا الأمير السعودي «تركي الفيصل»، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية وسفير بلاده الأسبق بواشنطن، إلى تذكر الانتهاكات التي تجري في العالم كله وعدم تصوير الأمور وكأنها تتعلق بالمملكة العربية السعودية فقط، وذلك ردا منه على الانتقادات الدولية للمملكة حول جلد المدون والناشط السعودي الليبرالي «رائف بدوي» بالمملكة، مؤكدا أن الرياض تعمل منذ سنوات على إصلاح القضاء وهي ترفض التشهير بها.

وردا على سؤال في مقابلة أُجريت معه على شبكة «سي إن إن» حول إمكانية إعادة النظر بنظام العقوبات السعودي على ضوء وصول الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى السلطة، وصعود جيل جديد من الأمراء، قال «الفيصل»: «علينا النظر إلى المشكلة من زاويتين، الأولى: هل سيكون لدينا نظام قضائي مستقل أم لا؟».

وتابع «الفيصل» بالقول: «إذا كان لدينا قضاء مستقل فعلينا التعامل مع أحكامه ومحاولة تحسينها من خلال التعليم وإصلاح النظام القضائي وتطوير فهم أفضل من القضاة للعالم اليوم. الخيار الثاني هو التدخل في عمل القضاء، وبحال قمنا بذلك فسنواجه نفس الانتقادات من الجهات التي انتقدت اليوم حكم الجلد وسيقولون إن المملكة ليس فيها قضاء مستقل وأن السلطات تتدخل بالأحكام».

وأكد «الفيصل» أن السعودية تريد أن يكون لديها نظام قضائي مستقل مضيفا: «لقد بدأ العمل على إصلاح القضاء حتى قبل وصول الملك سلمان إلى السلطة، هناك اليوم المئات ربما من القضاة الذين سافروا ضمن برنامج إصلاحي حكومي إلى أمريكا وبريطانيا وفرنسا والدول العربية لرؤية عمل الأنظمة القضائية فيها».

وأضاف: «هذا على مستوى الإصلاح الطويل الأمد للقضاء، ولكن الملك قال علنا أنه لن يسمح لأحد بالتدخل بشؤون السعودية الداخلية، نحن نسمح بالانتقادات كما يفعل الجميع، لكننا لن نقبل القذف والتشهير».

وردا على سؤال حول المشاعر التي تنتابه عند الحكم بالجلد على شخص ما، دعا «الفيصل» إلى تذكر الانتهاكات في مناطق أخرى من العالم قائلا: «تنتابني نفس المشاعر عند رؤية كيفية معاملة السجناء على يد جنود الجيش الأمريكي في أبوغريب، و عند رؤية الرجال الذين يقبعون منذ سنوات دون محاكمة في غوانتانامو».

واختتم بالقول: «فالقضية ليست مقتصرة على السعودية، إذا كان هناك ظلم في العالم فهو يحصل في العديد من الأماكن الأخرى، ولكننا على الأقل نحاول إصلاح نظامنا القضائي ونتمنى إنجاز ذلك بأسرع مما يتوقعه الناس».

أضف تعليقك

تعليقات  0