فريق طبي كويتي يكتشف نمطا جينيا جديدا بالجين المسبب لمرض التكيس الكلوي

اعلن فريق طبي من كلية الطب المساعد بجامعة الكويت ومستشفى مبارك تمكنه من اكتشاف نمط جيني جديد في الجين المسبب لمرض التكيس الكلوي يزيد من شدة الأعراض لدى حامله مضيفا ان البحث نشر في عدد مارس من مجلة (بي إم سي نيفرولوجي) البريطانية المختصة بأمراض الكلى.

وقال استاذ الوراثة الطبية في الكلية ومدير المشروع البحثي الدكتور حمد محمد علي ياسين في تصريح صحافي اليوم انه تم اكتشاف هذا النمط الجيني الفريد بأحد الجينات في مرضى يحملون أيضا طفرة وراثية بالنسخة الثانية من نفس الجين.

واضاف أن نتائج التحليلات اظهرت أن حمل هذا النمط الوراثي وحده لا يسبب مرض التكيس الكلوي ولكن عندما يتم وراثته بجانب الطفرة الجينية بالنسخة الأخرى من الجين ( ف ان ) فان أعراض المرض تكون أشد وأسوا إذ أن مرضى التكيس الكلوي عادة ما يصلون لمرحلة الفشل الكلوي بالعقد الخامس من العمر لكن حامل هذا النمط الجيني المكتشف مع الطفرة الوراثية يصل لمرحلة الفشل الكلوي في عمر مبكر.

وذكر الدكتور ياسين أن تضخم الكلية عند المرضى الحاملين لهذا النمط الجيني يتم بوتيرة أكبر مقارنة بالمرضى الذين يحملون الطفرة الوراثية فقط مضيفا أن مرض التكيس الكلوي هو مرض وراثي يصيب حوالي شخص من كل ألف شخص على مستوى العالم ويعد من طليعة مسببات الفشل الكلوي .

وأوضح أن الفريق الطبي قام بتشخيص حالات التكيس الكلوي جينيا لأول مرة بالكويت مبينا أن هذه التقنية تتفوق على التشخيص بالسونار لإمكانية الكشف عن المرض مبكرا وقبل تكون التكيسات الكلوية وهو ما قد يكون ضروريا في بعض حالات التبرع بالكلى عندما يكون المتبرع بعمر مبكر.

وافاد بأن تحديد الطفرة الوراثية في الأشخاص المصابين يعد خطوة مهمة للتطبيقات المستقبلية لتقنية الكشف الجيني قبل الاخصاب للأجنة للتأكد من عدم اصابتها بالمرض مبينا أن لمرض التكيس الكلوي نوعين الاول هو النوع السائد و هو الشائع و الاخر متنح لكنه نادر.

واضاف ان احتمال اصابة الطفل بالمرض اذا كان أحد الأبوين مصابا يبلغ 50 بالمئة مشيرا إلى أن الفريق العلمي قام باستحداث سجل جيني لمرضى التكيس بدولة الكويت وسينجز خريطة جينية لمرض التكيس الكلوي بالكويت في خطوة مهمة لفهم المرض من الناحية الجينية بصورة أكبر.

من جانبه قال استشاري ورئيس قسم أمراض الكلى في مستشفى مبارك وعضو الفريق الطبي الدكتور ناصر الكندري ان فهم التأثير الجزيئي للنمط الجيني المكتشف على خلايا الكلى وكيفية تأثيره على شدة المرض قد يساعد على تطوير علاج للمرض الذي يقتصر التدخل العلاجي له في الوقت الحالي على زراعة الكلى .

وذكر الدكتور الكندري أن الفريق الطبي قام باستخدام السيستاتين سي لتقييم وظائف كلى المرضى لأول مرة بالكويت مما مكنهم من تقييم الأثر المرضي للنمط الجيني المكتشف بالمرضى بصورة دقيقة مثنيا على التعاون المثمر بين المختصين بجامعة الكويت والأطباء بمستشفى مبارك.

أضف تعليقك

تعليقات  0