فيديو : بيان الشيخ أحمد الفهد الصباح

"و لا تلبسوا الحق بالباطل و تكتموا الحق و أنتم تعلمون" صدر اليوم الأربعاء 18 مارس 2015 قرارا من النيابة العامة بحفظ البلاغ الذي قدمته ضد كل من الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح و جاسم محمد الخرافي بتهم واضحة و صريحة تتضمن الاعتداء على المال العام والتخابر مع دولة أجنبية و التآمر على قلب نظام الحكم و غسل الأموال و غيرها من جرائم .

و أصدر النائب العام بيانا يعلن فيه حفظ البلاغ مسببا إياه بأعذار واهية و معلومات تخالف وقائع القضية و سير التحقيق فيها ، فكان السند الرئيسي للحفظ حسب ما ذكره النائب العام في بيانه هو تقرير الأدلة الجنائية التي زعمت أن الأشرطة غير أصلية في تقريرها ، هذا التقرير الذي قدم بعد فحص أشرطة لم أكن أنا مقدمها للنيابة ، و تم فحصها قبل حتى تقديمي للبلاغ ، فالأدلة الجنائية فحصت أشرطة يزعم وزير الدولة الشيخ محمد عبدالله المبارك أنها هي الأشرطة التي كنت قد قدمتها إلى رئيس مجلس الوزراء حين طلب أمير البلاد ذلك مني ، نفس الأشرطة التي كان قد فحصها محمد العبدالله بواسطة شركات اجنبية بحسب ادعائه و أكدت له شركة Nile Holding التي استعان بها أن الشريط أصلي لم يتم العبث به .

و قام الوزير بتقديم تلك التقارير إلى النيابة و تمت مواجهتنا بها ، و كان رئيس الوزراء و وزير الدولة قد أقروا بأن الشريط أصلي .

و كنت قد أكدت للنيابة العامة أن الأشرطة الأصلية التي صدر بموجبها الحكم السويسري و التي تؤكد جميع التهم المذكورة موجودة لدى المحكمة السويسرية ، و عندما طلبت مني النيابة العامة بكتاب رسمي في 21 ديسمبر 2014 أن أزودها بالأشرطة الأصلية و المستندات التي ذكرتها أثناء التحقيق التي تثبت وجود تحويلات كبيرة بين المتهمين و أشخاص آخرين مشبوهين و جهات ما كان ينبغي لهم التعامل معها .

أكدت للنيابة في كتاب رسمي بتاريخ 31 ديسمبر 2014 أن المحكمة السويسرية على أتم الاستعداد للسماح للنيابة العامة بفض الأحراز و الاطلاع على حافظة الأدلة التي بحوزتها بما فيها الشريط الأصلي ، و قمت بتزويد النيابة بكتاب رسمي من المحكمة السويسرية و طلبت من النيابة تحديد موعد الانتقال إلى سويسرا وفقا لنص المادة 77 من قانون الاجراءات الجزائية ، و بعد صدور قرار الحفظ لا أجد تفسيرا لامتناع النيابة العامة عن الانتقال إلى المحكمة السويسرية لتطلع النيابة على الأدلة بما فيها الشريط الأصلي و إثبات التهم .

وأضيف أن ثمة أدلة كثيرة كان بإمكان النيابة العامة الحصول عليها ، منها شهود إثبات طلبناهم و لم يتم استدعاؤهم و تقرير أمن الدولة الذي تم العبث فيه و تجريده من محتواه ، و تناقضات في أقوال الخصوم الذين أنكروا وجودهم في الأشرطة التي فحصتها الأدلة الجنائية على الرغم من وضوح الصورة في الوقت الذي كان تشكيك الأدلة الجنائية في الصوت فقط كما ذكر النائب العام في بيانه و ليس في الصورة .

و بالمقارنة ، ففي بلاغ ضد مجهول قدمه مجلس القضاء الأعلى قامت النيابة بالانتقال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و إلى المملكة المتحدة قبل أن تحفظ البلاغ ، بينما لم تقم في البلاغ الذي قدمته بالانتقال رغم أنني حددت المكان و ماهية الدليل ، و لا يخفى على النيابة العامة أهمية تلك الأدلة في مجرى التحقيق و اثبات التهم ، لكل ذلك لم يكن هناك مبرر لعدم انتقال النيابة العامة وهي الامينة على الدعوى العمومية و الحق العام .

لقد داخلتني الكثير من الشكوك أثناء التحقيق في البلاغ منذ بدايته إلا أنني صممت مسمعي عما وصلني من معلومات تنفي حيادية التحقيق ، و لكن و بعد أن تم حفظ القضية فإني أؤكد أنني ماض قدما لكشف الحقيقة و استرجاع ما تم سلبه .

و أذكر النائب العام باجتماعي الأخير معه حين طلب مني التريث في إظهار ما لدي من أدلة أخرى ، تهز أركان الوطن و مؤسساته و وعدني أن تبذل النيابة كل السبل في استكمال الأدلة و مجريات التحقيق ، إلا أنه و بعد أسبوعين من ذلك الإجتماع وبدلا من أن يفي النائب العام بوعده ، أصدر قراره بحفظ البلاغ . إن المسؤولية على عاتقي اليوم أصبحت مضاعفة ، و إن إخوتي من أبناء وطني يجب أن يطلعوا على كل ما أملك من تفاصيل بعد أن أغلق باب النيابة أمامي قسرا ، و حينها ستنفك أمامهم طلاسم المؤامرة و مخطط السيطرة على البلاد و مقدراتها ، و لن أخون أمانتي أمام أبناء وطني ، بل سترون كل من سولت نفسه بخيانة وطنه و استباحته يحاسب شر حساب أو يلاحق من بلد إلى بلد في موعد قريب ليس ببعيد .


“و إذا قلتم فاعدلوا و لو كان ذا قربى”

أحمد فهد الأحمد




أضف تعليقك

تعليقات  0