الوزير الصانع .. المحكمة الدستورية حملت لواء الرقابة على دستورية القوانين واللوائح

قال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع ان المحكمة الدستورية منذ انشائها عام 1973 حملت لواء الرقابة على دستورية القوانين واللوائح وارست العديد من المبادئ في مجال الشرعية الدستورية فيما صدر من احكامها وقرارتها التفسيرية الملزمة.

جاء ذلك في كلمة القاها الوزير الصانع في افتتاح اجتماع اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية اليوم والذي تستضيفه الكويت خلال الفترة من 22 الى 25 مارس الجاري برعاية سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. واضاف الصانع ان قضاة المحكمة الدستورية كانوا بمثابة الرعيل الاول الذين تواترت احكامهم على كفالة حقوق المواطنين وحرياتهم واصبحت هذه الاحكام مرجعا لكل باحث او مشتغل بالقانون والقضاء.

واشار الى ان المحاكم الدستورية في الدول العربية مضت بخطى ثابتة لاتتردد وتهدف الى تحقيق العدل والحفاظ على الحريات وان تظل الشرعية الدستورية هي القاعدة الحاكمة والمرجحة للقيم الانسانية للمجتمعات الاسلامية.

وذكر ان العالم مليئ بالمستجدات والتحديات كالعولمة وحرية التجارة والتكتلات الاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي ما يؤثر على المجتمعات العربية مبينا ان صمام الامان في مواجهة هذا الخضم هو ضرورة الالتزام بسيادة القانون بوصفه الوسيلة الرئيسية في تنظيم وانضباط حركة التطور المنشود للشعوب.

من جانبه اكد رئيس المحكمة الدستورية رئيس المؤتمر المستشار يوسف المطاوعة اهمية الاجتماع في تحقيق اهدافه ليؤكد سمو الشرعية الدستورية واعلاء وسيادة القانون بوصفه القانون الاسمى من اجل اعلاء مفهوم الدولة الدستورية ودولة القانون.

وذكر ان دور اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية ذو اهمية بالغة في التواصل فيما بين الدول الاعضاء من اجل الاستفادة من الخبرات المختلفة للفكر الدستوري وتوحيده حول القضايا المعاصره للمضي سريعا نحو تحقيق ضمانات الحريات والحقوق العامة واعلاء سيادة القانون الذي يستمد من سيادة الدستور.

واوضح ان اجتماع اليوم يأتي من منطلق عمق الروابط بين الدول العربية والتي يؤكدها التاريخ ووحده المصير المتصل بالعمل الدؤوب لاعلاء سيادة الدستور ودولة القانون من اجل الحفاظ على الكرامة الانسانية والذود عن حقوق المواطنين وحرياتهم. وذكر ان هذا الامر يبين اهمية دور اتحاد المحاكم الدستورية والمجالس في صيانة تلك الحقوق والحفاظ عليها باعلاء شأن النص الدستوري في الوقوف بكل تجرد وحيادية من اجل حماية الحقوق والحريات لبناء الدولة الحديثة.

من جهته قال امين عام الاتحاد ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية المستشار الدكتور حنفي علي جبالي ان الاتحاد العربي يوطد روابط الاخوة بين اعضائة ويعمق مفاهيم القضاء الدستوري في الوطن العربي علاوة على ترسيخ دوره في حماية الحقوق والحريات العامة.

واوضح ان المحكمة الدستورية العليا المصرية تساهم بدعم الاتحاد من خلال احتضان مقره وامانته العامة وبما تقدمه في صورة الدعم المالي لنفقات هذا المقر والدعم الوظيفي المتمثل في ندب بعض موظفي المحكمة لتسيير الاعمال الادارية والمالية للاتحاد.

وذكر ان للاتحاد دور في المجال الدولي من خلال توثيق العلاقات العلمية والثقافية مع بعض المنظمات الدولية التي تباشر مهاما شبيهة بتلك المهام التي يضطلع بها الاتحاد العربي عن طريق تبادل المعلومات والاحكام والقرارات والمبادئ.

بدوره قال رئيس المجلس الدستوري المغربي رئيس اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية الدكتور محمد اشركي ان المحكمة الدستورية في الكويت انتصرت دائما لمبادئ الديمقراطية وسمو الدستور وصيانة الحقوق والحريات العامة للجميع ضمن مسار دستوري قضائي تعزز اخيرا بفضل التعديلات التي ادخلت على القانون الصادر في سنة 1973 المنشئ للمحكمة الدستورية والتي بفضلها اصبح حق الطعن المباشر امام هذه المحكمة في اي قانون مخالف للدستور.

ولفت ان الكويت حققت بذلك انجازا اخر يشرفها ويشرف القضاء الدستوري العربي عموما مبينا ان القضاء الدستوري اصبح يمثل احد العناوين الكبرى لتقدم الشعوب ورقي المجتمعات وانخراطها في مسار الاصلاحات الدستورية القائمة على سيادة القانون وتوزيع السلطات وصيانة الحقوق والحريات العامة والاحتكام في كل خلاف سياسي ذي طابع دستوري الى القضاء الدستوري المستقل والنزيه والكفء.

يذكر ان الاجتماع يشارك فيه 14 محكمة ومجلس دستوري وممثلين عن مفوضية (فينسيا) المنبثقة عن الاتحاد الاوربي وسيناقش عددا من المحاور ابرزها دور القضاء الدستوري في تطوير الأنظمة الدستورية والسياسية ودور المحاكم والمجالس الدستورية العربية في التأكيد على الشرعية الدستورية وسيادة النص الدستوري بوصفه القانون الاسمى.

أضف تعليقك

تعليقات  0