وزير الاوقاف .. الكويت تحرص على استضافة مؤتمرات تبحث قضايا عربية واسلامية

قال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع ان الكويت حرصت من خلال مؤسساتها الدينية والعلمية على استضافة المؤتمرات ورعاية الندوات الفكرية التي تجسد التعاون الوثيق بين الدول العربية والإسلامية والترابط المتين بين مؤسساتها لبحث قضاياها المشتركة.

واضاف الوزير الصانع في كلمة بافتتاح مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته ال22 التي تستضيفها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ان المؤتمر يتناول المستجدات المهمة والمصيرية وفق الأسس والإطر التي جاء بها الدين الاسلامي. واكد اهمية دور الشريعة الإسلامية في ايجاد الحلول للمشكلات التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة ودور الفقه الإسلامي بمرونته وسعته في بيان أحكام المسائل المستحدثة والنوازل المستجدة وتقديم الأجوبة الشافية لها.

واوضح ان المؤتمر سيبحث العديد من الموضوعات المهمة التي تحتاج الأمة لمعرفة حكم الشرع فيها ورأي فقهاء الشريعة وعلماء الدين حيالها والتي لاينبغي الانفراد برأي حولها بل تحتاج لمجمع فقهي يجمع علماء من مختلف دول العالم الإسلامي لما تحمله من اهمية كبرى.

وبين الصانع ان مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي يمثل المرجعية الشرعية للعالم الإسلامي في هذا المجال في الوقت الحاضر من أهم المؤسسات الفقهية التي تحملت هذه الأمانة وقامت بهذا الدور في هذا الوقت وذلك من خلال متابعته للمسائل المستجدة والمشكلات المعاصرة وإيجاد الآليات لمعالجتها وتقديم الحلول المناسبة لها.

واشار الى ان مجمع الفقه سيبحث خلال المؤتمر ما يزيد على 30 موضوعا ما بين قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وطبية وغيرها من القضايا التي يؤكد تناولها أن مرونة الشرعية الإسلامية تواكب المستجدات التي تطرأ مع مراقبتها لتتوافق مع قواعد الشريعة وضوابطها الراسخة.

من جانبه قال للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أياد أمين مدني في كلمة القاها نيابة عنه مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أحمد البسيط أن هذا الاجتماع الذي ينظمه مجمع الفقه الإسلامي الدولي يعتبر وفق ما قررته مؤتمرات القمة الإسلامية المرجعية الفقهية للأمة. وذكر ان المؤتمر يحمل مسؤوليات كبرى في مواجهة ما تتعرض له الأمة من تحديات ومشكلات في ظل مشاركة علماء الدين في فعالياته من أجل بيان أحكام الشريعة للناس للوصول الى مجتمع اسلامي متمسك بعقيدته.

واشار الى تعرض القدس الشريف لهجمة شرسة من الكيان الصهيوني تهدف الى طمس معالمها وإفقادها الهوية العربية الإسلامية داعيا الى زيارة القدس والمسجد الاقصى للتعرف على المدينة المقدسة والتواصل مع أهلها للتأكيد على احقية المسلمين الدائمة بهذا المكان المقدس.

ومن جانبه قال رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المستشار بالديوان الملكي السعودي الشيخ الدكتور صالح بن حميد ان رعاية سمو امير البلاد للمؤتمر تمثل دعما كبيرا وعظيما يثمنه الجميع داعيا المولى تبارك وتعالى أن يديم على سموه نعمة الصحة والعافية وأن يوفقه لمزيد من الأعمال الخيرة لصالح الإسلام والمسلمين ويديم على الكويت نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

وذكر ان المؤتمر يناقش قضايا مهمة مطروحة تتنوع ما بين قضايا السياسة الشرعية والأنظمة الحقوقية والاطعمة والمشروبات الغذائية والدوائية لتبيان حدود الشرع فيها للناس حتى يتمكنوا من فهم حدود أحكامها مبينا ان هذا الامر يتحقق بالخروج بقرارات من اجتهادات المشاركين من أهل العلم.

من جانبه قال أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور أحمد بابكر أن مجمع الفقه الإسلامي هو المرجعية الفقهية للمسلمين في أقطار الأرض كلها ولهذا فهو يسعى الى تحقيق الآمال الكبيرة المعقودة عليه والغايات التي أنشئ من اجلها.

وذكر ان كثرة المستجدات وتعاظم التحديات نتيجة التقدم في العلم والصناعة والإعلام والتجدد في الحياة السياسية والعلاقات الدولية أنتج واقعا معقدا تغيرت فيه التصورات والمفاهيم للحياة وللأنظمة وللأحكام وللمعاملات.

وأوضح أن المؤتمر انتظم في بحث عدد من الموضوعات الفقهية الهامة منها جهاد الطلب وجهاد الدفع وجريمة تكفير المسلمين بين الشورى والديمقراطية في النظر الإسلامي وحقوق وواجبات المواطنين غير المسلمين في الدول الإسلامية وكذلك موضوعات المرأة والولايات العامة وحقوق المعاقين في الفقه الإسلامي.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام نحو 150 شخصية إسلامية من العلماء والفقهاء والمتخصصين في مجال الفقه الإسلامي يمثلون 148 دولة عربية وإسلامية وستقام على هامشه عدد من جلسات العمل لمناقشة المسائل والقضايا الفقهية الجديدة على العلماء والفقهاء.

أضف تعليقك

تعليقات  0