هل ينجح وزراء النفط الخليجيون في انشاء جمعية متخصصة في الاعلام البترولي؟

اعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي هنا الليلة عن طرح فكرة إنشاء جمعية تخصصية للاعلام البترولي تضم الإعلاميين الخليجيين والعرب المختصين في شؤون الطاقة.

وأكد النعيمي في كلمة لدى افتتاحه الملتقى الثاني للاعلام البترولي بدول مجلس التعاون انه في حال الاتفاق على إنشاء الجمعية فان المملكة على استعداد لدعم إنشائها من أجل أن تسهم في زيادة الشفافية لدول الخليج وصنع إستراتيجية السياسات البترولية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واوضح ان الملتقى ياتي في اطار تنفيذ الأهداف الإستراتيجية للاعلام البترولي في دول المجلس التعاون التي أقرها قادة دول المجلس لابراز اهمية الرسالة الإعلامية في المجال البترولي في المؤسسات والمجتمعات الخليجية.

وبين اهمية الاعلام البترولي ودوره في التأثير على السوق النفطية مشيرا الى ضرورة التخصص والمهنية في الاعلام.

من جانبه اكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير اهمية دور الاعلام في التأثير المباشر على الاسواق النفطية مشيرا الى ان الاسعار تتحرك بفعل عوامل عدة منها بعض الآراء والتحاليل التي تنشرها وتعرضها وسائل الاعلام المختلفة.

وقال العمير لدى مشاركته في افتتاح الملتقى ان الاعلام أصبح يؤثر على السياسات الاقتصادية ومنها السياسات البترولية مبينا اهمية ان يخدم الاعلام في المنطقة مصالح المنتجين الخليجيين ويدافع عن وجهات نظر الدول الخليجية.

وبالنسبة الى عدم تبني منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سياسة لخفض الانتاج خلال اجتماعهم نصف السنوي في نوفمبر الماضي اوضح ان خفض الانتاج ينعكس سلبيا على الدول الخليجية المنتجة والمصدرة للنفط اذ تساهم هذه الخطوة بدخول منتجين منافسين آخرين الى السوق.

وذكر ان اهم مرتكزات الاعلام البترولي "المصداقية والشفافية والفاعلية وقوة الانتشار" مشيرا الى ان هذه المرتكزات ينبغي ان تكون ضمن الرسالة الاعلامية البترولية في المرحلة المقبلة.

وعن بعض التحاليل النفطية والانباء بان دول (اوبك) بما فيها الدول الخليجية الاعضاء اتفقت على ابقاء سقف الانتاج نحو مزيد من الانخفاض في الاسعار لخدمة اغراض سياسية واقتصادية محددة اكد العمير ان دول الخليج "لا تضمر شرا للآخرين" لافتا الى ان ميزانيات اغلب الدول النفطية في المنطقة تعتمد في ايراداتها على مبيعات النفط بنسب تصل الى 90 بالمئة.

وافاد بأنه ليس من مصلحة دول الخليج او اي دولة اخرى منتجة ومصدرة للنفط التعمد في خفض الاسعار مبينا في هذا الصدد ان السعودية بذلت جهودا مضنية في التواصل مع دول نفطية من خارج (اوبك) لضمان استقرار الاسعار الذي يعد النتيجة الافضل بالنسبة للدول الخليجية.

وردا على تساؤلات اثيرت خلال حلقة نقاش عن العمل الإعلامي البترولي الخليجي ضمت وزراء البترول والطاقة بدول مجلس التعاون اكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عدم صحة ما يثار في بعض وسائل الاعلام من ان منظمة (اوبك) اتخذت قرارها بالابقاء على سقف الانتاج عند مستوياته رغم انخفاض اسعار النفط نظرا لوجود "مؤامرة ضد دولة او ضد الزيت الصخري".

واوضح ان (اوبك) اتخذت قرارها بالاجماع من قبل جميع اعضائها مشددا على ان المنظمة "ليست ضد احد بل نعمل مع من يريد استقرار السوق والاعتدال والموازنة بين العرض والطلب كما ان السعر يحدده السوق".

من ناحيته لفت وزير الطاقة القطري الدكتور محمد صالح السادة الى ان الجميع يقر بالحاجة الماسة الى وجود اعلام بترولي يتناسب مع اهمية النفط في دول الخليج مؤكدا اهمية وضع خطة متكاملة للنهوض بالاعلام البترولي.

واضاف ان الاعلام يؤثر في صنع القرار اذا ما كان مدعوما ببيانات وارقام واقعية لاسيما اذا كان الاعلام محايدا ويعكس الحقيقة كما هي. وذكر ان دول الخليج تمتلك من الخبرات المتراكمة في مجال الصناعة النفطية الا انها لم تستغل الى الآن في مجال الاعلام البترولي لافتا الى اهمية دعم مبادرة السعودية بإنشاء جمعية للاعلام البترولي.

بدوره قال وزير الطاقة والغاز البحريني عبدالحسين ميرزا انه على مر السنين لم تقم دول الخليج بالتدريب والتهيئة اللازمة للكوادر الوطنية في مجال الاعلام البترولي.

واضاف انه يمكن الاستفادة من التحاليل النفطية لاسيما تلك التي تنشرها منظمات معتبرة مثل (اوبك) الا انه لا يمكن الاعتماد على التحاليل والآراء التي تتنبأ بمسار الاسعار على المدى البعيد.

وشدد على اهمية ان يكون المسؤول النفطي ايضا "سباقا" في تزويد الاعلامي بالمعلومات اذ ان "الشفافية" مطلوبة في التعامل مع الاعلاميين.

من جهته قال الوزير الاماراتي سهيل المزروعي ان دول الخليج تمتلك بيوت استشارية ذات خبرة طويلة في المجال البترولي يمكن الاستفادة منها في الارتقاء بالاعلام البترولي المنظور.

واكد اهمية منافسة الاعلام البترولي الغربي والاعتماد على الكفاءات الوطنية القادرة على التأثير والتوجيه معربا عن الامل بأن يحظى المؤتمر الثالث للاعلام البترولي الذي تستضيفه بلاده عام 2017 بمزيد من الاهتمام من قبل الاعلاميين المتخصصين.

واختتم الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون عبدالله الشبلي حلقة النقاش بكلمة اوضح فيها أن دول المجلس تسعى لبناء المصداقية والمعلومات الصحيحة اليومية مؤكدا أن الملتقى نواة لإعداد صحفيين متخصصين في مجال البترول والثروة المعدنية يستقون المعلومات من مصادرها الرئيسية.

أضف تعليقك

تعليقات  0