مجلس الامة يوافق على اقتراح بقانون بشأن إنشاء جهاز المراقبين الماليين

وافق مجلس الامة في المداولتين الاولى والثانية في جلسة مجلس الامة اليوم على اقتراح بقانون بشأن انشاء جهاز المراقبين الماليين وأحاله الى الحكومة.

وجاءت نتيجة التصويت على الاقتراح بقانون بموافقة 45 عضوا في المجلس وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور وعددهم 46 عضوا. ويتضمن الاقتراح بقانون بشأن انشاء جهاز المراقبين الماليين 29 مادة موزعة على أربعة فصول الاول يتعلق بالتعاريف والثاني يتعلق بإنشاء وتشكيل واهداف الجهاز والثالث يتعلق بنطاق رقابة الجهاز والاختصاصات والرابع يتعلق بأحكام عامة.

وحددت المادة الاولى في الاقتراح بقانون الجهات الخاضعة لرقابة لجهاز المراقبين الماليين بالوزارات والادارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة. ونصت المادة الثانية على أن " ينشأ بمقتضى احكام هذا القانون جهاز مستقل يسمى جهاز المراقبين الماليين يتبع وزير المالية".

ونصت المادة الثالثة على أن "يشكل الجهاز من رئيس بدرجة وزير يتولى إدارته وتصريف شؤونه وتمثيله في الاتصال بالجهات المعنية ويعين بموجب مرسوم لمدة أربع سنوات بناء ترشيح وزير المالية ويكون له نائب ورؤساء قطاعات يصدر بتعيينهم مرسوم لمدة أربع سنوات بناء على ترشيح وزير المالية ويلحق بالجهاز العدد اللازم من المراقبين المالين والموظفين الاداريين والمعاونين والخبراء من التخصصات المختلفة لتمكينه من القيام بمهامه".

ونصت المادة الرابعة على أن "يكون للجهاز كادر خاص يصدر به قرار مجلس الوزراء ويحدد فئة جدول الدرجات والمرتبات والبدلات والحوافز والمزايا النقدية والعينية". ونصت المادة السادسة على أنه " لايجوز لكل من رئيس الجهاز ونائبه ورؤساء القطاعات والمراقبين الماليين اثناء تولي مناصبهم:

1-أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا يتعارض ومقتضيات وظيفته.

2-أن يشتري أو يستأجر مالا لاحدى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز ولو بطريقة غير مباشرة أو بطريقة المزاد العلني ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه.

3- أن يشارك في التزامات تعقدها احدى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.

4-أن يجمع بين الوظيفة في الجهاز وعضوية مجلس ادارة شركة او مؤسسة او هيئة حكومية او غير حكومية.

5- أن يتقاضى أي مبالغ او مكافأت من اي جهة عامة او خاصة يكون لها تأثير مباشر او غير مباشر على حيادية واستقلالية الجهاز.

6-أن يعين في الجهات التي كان يراقب عليها قبل مضي خمس سنوات من تاريخ تركه العمل بها". من جهته أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الامة النائب عدنان سيد عبدالصمد ان قانون انشاء جهاز المراقبين الماليين جاء نتيجة كثرة ملاحظات ديوان المحاسبة المتكررة على الوزارات والجهات الحكومية بشأن وجود مخالفات مالية دون ان تكون معالجة.

وقال النائب عبدالصمد اثناء مناقشة مجلس الامة اليوم لاقتراح بقانون بشأن انشاء جهاز المراقبين الماليين إنه رغبة من مجلس الامة في الحد من هذه المخالفات المالية وتلافي وقوعها جاء هذا القاون بتوافق وتعاون بين مجلس الامة والحكومة.

ولفت الى ايمان مجلس الامة والحكومة بأن كثرة المستويات الرقابية ليس هو الاداة الفعالة لترشيد الاداء مؤكدا أن المجلس لم يأت بمحطة رقابية جديدة بل أن نظام المراقبين الماليين موجود منذ عام 1976. وأوضح أن مجلس الامة لا يهدف من هذا الجهاز إنشاء مستوى رقابي جديد لافتا الى أن اختصاصات هذا الجهاز منقولة من اختصاصات مطبقة حاليا بقرار من وزير المالية والجديد في الامر أن هذه الاختصاصات تم وضعها في اطار قانون وليس قرارا من اجل استغلالها. وذكر ان هذا النظام يساعد المسؤولين في الوزارات والجهات الحكومية في تطبيق الاجراءات المالية الصحيحة مؤكدا "عدم وجود تعارض بين قانون جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بل ان هذا القانون يعتبر تفعيلا للرقابة المسبقة ويتكامل مع قانون المحاكمات التأديبية وهو رقابة لاحقة".

وشدد عبدالصمد على أن اسباب تعطل المشاريع والانجاز في المشاريع الحكومية لن تكون نتيجة وجود هذا القانون الذي يعد أحد الانظمة الرقابية بل السبب الرئيسي "هي القوانين والقواعد الخاصة البالية بإعداد الميزانية العامة للدولة والحساب الختامي مؤكدا الحاجة الى تطوير هذا الامر. كما اكد اهمية وجود هذا الجهاز "نظرا الى كبر الميزانية العامة للدولة الحالية مشيرا الى ميزانية العامة للدولة في عام 1978 كانت على نحو ملياري دينار في حين أن الميزانية الحالية للدولة تبلغ نحو 20 مليار دينار.

أضف تعليقك

تعليقات  0