«بير - بار - بِر»!

أرسلت لي عبر تطبيق «واتس أب» تقول: - please I need your help -

طبعاً طبعاً بماذا أقدر أن أساعدك ؟ - It is a top secret do not tell my mother -

طيب لا بأس قولي .. - ?Promise -

نعم أعدك بذلك، الموضوع سر بيننا، لن تعلم أمك شيئاً. - Thanks a lot, I want to gift my mom in the mother’s day a «بار ماي» -

بار ماي؟! شنو هذا بعد؟! - I don’t know that’s what they call it -

منو they؟ - Muslims -

يا لَهْوي !! مسلمز؟! وانتي شنو يابنتي؟! - !?I am Muslim! shfeech khalti - آنا اللي شفيني ؟!

مومشكلة، خلينا من شفيني، شنو تبين تهدين أمچ ؟! «بار ماي»؟! - I read it like this - اكتبيها بالانجليزي. - Water well - «بير ماي» مو «بار ماي»! - Yaaaaaa they said It is the best «bir »for the parents - شنو بعد bir يمه؟!

تدرين شلون دقي تلفون. اتصلتْ بي، وبعد جهاد فهمت أنها تريد أن تهدي أمها «بئر ماء» في عيد الأم لأن هذا العمل من «بر الوالدين»! فعلاً فعلاً «يا لهْوي»! من حديث بالانجليزي،

إلى انجليزي معرب، إلى «بدليات»! «البير» مقصود به «البئر» وتصريفه «بار»! «بر الوالدين» يعبر به بهدية عيد الأم! وتحولت الكلمات «بير -بار - بِر» إلى مثلث برمودا، الداخل فيه مفقود! تخيلت كم من الخير في هذه الفتاة العشرينية مغطى بمفاهيم بِدْعية اكتسبتها من تعليمها في المدارس الأجنبية.

وكم مثلها يحبون الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم، ويعني لهم الإسلام الكثير كهوية وتعريف، وإن كان سلوكهم وملبسهم لا يدعم حبهم، ولكن الدين الإيمان، والإيمان يتطلب حب من نؤمن به لنطيع أوامره، وهذه الفتاة تحب دينها وتريد أن تبر والدتها بما سمعت أنه من أفضل الهدايا. ماذا لو كانت في مدرسة أخرى؟ أو لو اهتمت أسرتها بإلحاقها بحلقات تحفيظ للقرآن الكريم ؟

أو بمخيمات الفتيات التربوية في العطل والمناسبات؟ أو كانت الأسرة هي القدوة الجيدة لتعرف الدين من خلالها؟ خسارة كبيرة جداً أن نظن بالمدارس الأجنبية خيراً للدين الإسلامي، منتسبوها يعرفون كل أعياد النصارى وحتى المجوس مثل «النوروز» و«ثانكس غيفينغ - كريسمس - نيو يير»

وأضف ما شئت! بينما احتفالات المسلمين وضمنها عيدا الفطر والأضحى، لا يعرفون حتى نطقها، ولا يدرون من قبل من ولماذا سميت بأسمائها، فمن المسؤول أمام الله؟ الأسرة بالطبع، مادام الأبناء غير مكلفين وغير مسؤولين عن قراراتهم، ولكن بعد التكليف من المسؤول عن اختيارات وقرارات الأبناء؟ الأبناء كذلك، ولكن أليس على الأهل وزر كل ذلك الضلال والضياع الذي عاش أبناؤهم فيه والذي شكل أرضا خصبة لمستقبلهم ؟!

ما بُني على باطل ليس بالضرورة يستمر باطلاً، كثيرون وكثيرات ممن تعلموا تعليماً أجنبياً وفي الخارج، هداهم الله بفضله، وعلمهم دينهم، فالله أكرم من أن يأخذهم بجريرة قرارات أسرهم، إن شاؤوا أن يتعرفوا على ربهم. التعليم مهم، لكن الدين أول أولوية لكل مسلم، التوفيق لا يكون بإهمال الدين لمصلحة التعليم، ولا أحد يعلم متى تحين ساعته، فيخسر الأهل الآخرة التي باعوها بالدنيا، ويتسببون في ضياع أبنائهم في متاهة الجهل بأمور لم تُنقَش في تربيتهم منذ الصِّغَر.

kholoudalkhames@

أضف تعليقك

تعليقات  0