الفيصل يعرب عن استغرابه ازاء مضمون رسالة لبوتين بشأن مشكلات المنطقة

اعرب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هنا اليوم عن استغرابه ازاء مضمون رسالة وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقادة العرب داعيا موسكو الى اثبات نواياها تجاه العرب في كونها صديقا يريد الخير للعالم العربي.
واكد الفيصل في رده على الرسالة التي بعث بها بوتين للقادة العرب على هامش مشاركتهم في اعمال الدورة ال26 للقمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية رغبة العالم العربي في تعزيز علاقاته مع الاتحاد الروسي وبناء مصالحه معه قائلا "نحن لا نريد ان نقف ضد روسيا او ان لا نراعي مصالحها بل نريد ان نبني مصالح معها".
واستدرك قائلا "لكننا نأمل أن يترك لنا المجال لنتمكن من النظر الى روسيا كبلد صديق يريد الخير للعالم العربي ولا يسعى الى مساعدة الاشرار في العالم العربي".
واعرب الفيصل عن استغرابه ازاء ما ورد في رسالة بوتين بشأن المشكلات التي يعاني منها الشرق الاوسط "وكأن روسيا ليست مؤثرة في هذه المشاكل وعلى سبيل المثال سوريا".
وقال "هم يتكلمون عن مآسي الوضع في سوريا بينما هم جزء اساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري" في اشارة الى الاسلحة التي تقدمها موسكو للنظام السوري "والتي تزيد عن حاجته لمحاربة شعبه".
وذكر ان "ثمة تقارير تشير الى ان لدى النظام السوري اسلحة فتاكة من روسيا تحظر الانظمة الدولية استخدامها" مشددا في الوقت ذاته على ان "القانون الروسي يمنع روسيا من بيع السلاح للدول التي تستخدمه للهجوم وليس الدفاع".
وتساءل "كيف يمكن الاخذ بما ورد في رسالة الرئيس بوتين" مبينا ان تلك الرسالة "أما ان تكون استخفافا بآراء العالم العربي بما يحدث في سوريا للشعب السوري أو ان تكون عدم شعور بالكارثة التي حدثت هناك نتيجة استخدام الاسلحة الروسية".
وتساءل "كذلك كيف للرئيس الروسي ان يدعو الى الحل السلمي وهو يدعم النظام السوري وهو أحد طرفي النزاع في سوريا" مؤكدا ان "هذا النظام فقد شرعيته وكل ما لديه من اتصالات بالعالم المتحضر".
وطالب الفيصل بصياغة خطاب للرئيس الروسي "يتم التعبير فيه عن مدى اهتمام العالم العربي بأن تكون العلاقات مع روسيا على افضل مستوى لاسيما انها من الدول التي يحتاجها العالم العربي ويحتاج الى دعمها في القضايا الدولية وخاصة في القضايا التي لا خلاف على تأثيرها على المصلحة العربية".
كما طالب بأن تتماشى علاقة الرئيس الروسي بالنظام السوري "مع الاهداف التي ذكرها في رسالته في شأن اهتمام روسيا بالتسوية العاجلة للازمات في كل من سوريا وليبيا واليمن على اساس مبادئ القانون الدولي وعن طريق حوار شامل ومصالحات وطنية عامة".
وكان بوتين قال في رسالة مترجمة الى اللغة العربية وجهها الى القادة العرب في ختام اعمال القمة وقرأها نائب الامين العام لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان "هذه القمة تجري على خلفية تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة في دول منطقة دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي تربط بينها وبين روسيا اواصر تقليدية ودائمة من الصداقة والتعاون".
واضاف بوتين "اننا نقف الى جانب مواطني شعوب الدول العربية في طموحاتهم الى مستقبل رفيع وكذلك الى تسوية جميع القضايا التي يواجهونها عن طرق سلمية وبدون اي تدخل خارجي".
واعرب عن الاسف ازاء "الخطر الذي يتهدد الوضع الامني في العديد من الدول العربية بسبب اعمال تجمعات متطرفة وارهابية تسيطر على مدن ومحافظات بأكملها ويعاني منها مئات الآلاف من الابرياء الى جانب تدميرها التراث الثقافي للبشرية الذي لا يقدر".
واعرب عن استنكار بلاده "بشدة هذه الاعمال الاجرامية التي ليس لها اي تبرير" مؤكدا ان روسيا "تعتبر انه من المستحيل المكافحة الفعالة للارهاب بدون تطبيع الوضع الاقليمي".
وقال ان "روسيا تولي اهتماما كبيرا بالتسوية العاجلة للازمات في كل من سوريا وليبيا واليمن على أساس مبادئ القانون الدولي عن طريق حوار شامل والبحث عن مصالحات وطنية عامة".
واكد على الاهمية القصوى في معالجة القضية الفلسطينية التي تعد من اهم شروطها تنفيذ الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في اقامة دولة كاملة وقابلة للحياة ومستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال بوتين في رسالته للقادة العرب ان روسيا ستواصل جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف عبر القنوات الثنائية ومتعددة الاطراف ولاسيما في اطار اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين مشددا على ضرورة توثيق التعاون مع اللجنة الرباعية وجامعة الدول العربية.
كما اكد استعداد بلاده لتعزيز مجموعة علاقات الشراكة مع جامعة الدول العربية وفقا لروح القرارات التي تم تبنيها في اجتماعين لمنتدى التعاون العربي الروسي.
أضف تعليقك

تعليقات  0