الشيخ صباح الخالد..مؤتمر (المانحين 3) يحظى بأهمية بالغة نظرا للأوضاع المأساوية للسوريين

أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على الاهمية البالغة التي يحظى بها المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي تستضيفه الكويت غدا لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية المأساوية في سوريا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد خلال مأدبة عشاء رسمية أقامها هنا مساء اليوم على شرف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والوفد المرافق له وتكريم وكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ البارونة فاليري آموس بمناسبة إنتهاء عملها.

ولفت الشيخ صباح الخالد في كلمته الى استمرار معاناة الشعب السوري الشقيق "جراء هذه الحرب الدامية و التي تدخل عامها الخامس في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر حصدت أكثر من 210 الاف قتيل وشردت نحو 12 مليون انسان في الداخل السوري وخارجه يعيشون في ظروف غاية في المأساوية يقف المجتمع الدولي وللأسف الشديد عاجزا عن وقف تداعياتها الخطيرة على الشعب السوري وعلى أمن واستقرار المنطقة".

وقال إن الجهود الاغاثية والانسانية التي تنادى إليها المجتمع الدولي من أجل الحد والتخفيف من هذه المعاناة المستمرة لم توازها جهود جادة وفعالة في سبيل إقرار تسوية سياسية سلمية تنهي هذه المأساة.

وأعرب عن الامل في هذا السياق وببالغ التفاؤل "بأن يتحقق لمؤتمرنا الثالث لدعم الوضع الإنساني في سوريا النجاح والتوفيق في تحقيق تطلعاتنا المنشودة في المساهمة في رفع جزء من معاناة الشعب السوري الشقيق على غرار المؤتمرين السابقين عامي 2013 و2014 ".

وذكر أن ما يشهده العالم من تزايد كبير في عدد الأزمات والكوارث الإنسانية "يتطلب منا وقفة جادة للاحاطة بأسبابها والعمل على معالجة جذورها إلى جانب الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للمتضررين ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم". وبين الشيخ صباح الخالد أن دولة الكويت تدرك في هذا الصدد أهمية الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة حيث بادرت في أكثر من مناسبة بزيادة مساهماتها الطوعية لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة وصناديقها المختلفة.

وأشار الى إعلان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال حفل تكريمه بتسميته (قائدا للعمل الانساني) من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في سبتمبر الماضي عن مضاعفة قيمة مساهمة دولة الكويت في صندوق الأمم المتحدة للطوارئ الذي يديره مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة (أوتشا) في أبلغ دليل على التزام الكويت الثابت والعميق في دعم مسيرة العمل الإنساني الدولي".

واستذكر النائب الاول ووزير الخارجية في هذا المقام وبعميق العرفان والتقدير الدور الثمين الذي قامت به وكيلة الأمين العام للشؤون الانسانية ومنسقة الاغاثة في الحالات الطارئة فاليري آموس واضطلاعها بمسؤولياتها في التعامل مع كافة أنواع الأزمات والكوارث الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

وثمن دور آموس البارز في التحضير والترتيب لمؤتمري المانحين الأول والثاني لدعم الوضع الإنساني في سوريا اللذين استضافتهما الكويت عامي 2013 و2014 علاوة على ما تقوم به حاليا من تحضيرات حثيثة للمؤتمر غدا منوها أيضا بجهود جميع ممثلي ومسؤولي كل وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها الانسانية على ما يقومون به من جهود حثيثة وتكبدهم لعناء العمل الميداني ومخاطره.

وأعرب عن الشكر الجزيل "لكل من لبى هذه الدعوة وحضر هذا المؤتمر مساهما في رفد الجهود الاغاثية نحو شعبنا السوري المنكوب آملين أن تتكلل مساعينا جميعا في تحقيق المقاصد الخيرة نحو عالم يسوده الامن والاستقرار وموفور الرخاء والازدهار".

أضف تعليقك

تعليقات  0