عاصفة الحزم .. بين الدولة والطائفة

إستحقاقات حرب اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي"عاصفه الحزم"

في العلاقات الدوليه بين الدول هناك إستحقاقات ملزمه للدول تجاه بعضها البعض تتعدى أحياناً قواعد القانون الدولي

(وإن كان قد عالجها بمواضع أخرى)

لقضايا مشابهه أخذت طابع "القضاياالسابقه"عموماً هي إستحقاقات فرضتها الجغرافيا السياسيه والإمتداد الديني والثقافي بكافه جوانبه.

اليمن لم يكن يوماً من الأيام خارج المنظومه الخليجيه وإن صح التعبير أرض الجزيره العربيه بارثها الثقافي والديني والقبلي،بل شكل الاساس الذي تشكلت منه عرب الجزيره العربيه،

إلا أنه وبأسف شديد،تعاقب الانقلابات السياسيه التي عصفت به وتباين أنظمته السياسيه (الاشتراكيه) طوال العقود الماضيه،عن بقيه دول الخليج العربي في أرض الجزيره العربيه دفعت بهذا العمق الهام لدول الخليج ليتخذ مسافه بعيده وكما لو كان لا يمت لهذه المنظومه بصله،بخلاف الواقع الذي يفرض نفسه!!!

لقد أثبتت الأحداث التي باتت تعصف بهذا العمق الهام لارض جزيره العرب،أن أحداث اليمن وأخرها سيطره الثوار الحوثيين باتت تهدد أمن وإستقرار أرض الحزيره العربيه للشعارات والاعمال العدائيه التي أطلقتها هذه الجماعات ضد المملكه التي هي الامتداد الاستراتيجي لكافه دول مجلس التعاون الخليجي.

الأمر الذي إستجوب إتخاذ خطوات رادعه للدفاع عن أمنها الإقليمي بناء على طلب من الرئيس الشرعي بموجب الماده 51 من ميثاق الأمم المتحده وإتفاقيه الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي،،،

ومع إختلاف طبيعه (المقاربه) والظروف طبعا وأستيفائها لشروط القانون الدولي ، إلا أن هناك حالات سابقه تدخلت فيها الدول بدون مراسيم وقرارات ومشاورات وغيرها لحمايه أمنها القومي!!!

فلازلنا نتذكر في الزمن القريب كيف لواشنطن أن تدخلت عسكرياً لاعتقال رئيس بنما نورييغا لاضراره بامنها القومي بسبب رعايته وتصديره للمخدرات وهو في قاره أخرى بعيده عنها!!!

والتدخل الروسي في أوكرانيا مؤخراً وغيرها من الأمثله العديده،لمثل هذه الاستحقاقات التي تفرضه تعرض الامن القومي للدول وأمنها واستقرارها للتهديد،،،

إن مايحدث في اليمن هو ليس بسبب سيطره تيار سياسي عبره إنتخابات حره ونزيهه للسلطه في هذا البلد، إنما هو بسبب سيطره مجموعه من الانقلابيين تستغل قوى إقليميه وهي"إيران" إرتباطهم المذهبي"الحوثيين" للتمدد في منطقه الأغلبيه السواد فيها من المذهب (السني) تعدت فيها الخطوط الحمراء،،،

حتى بات التحدي يتعدى حدود الجزيره العربيه لتنظم تركيا والباكستان وغيرها من الدول العربيه والاسلاميه ليتحول الصراع لطائفي بحت،وهذا طبيعي جداً في ظل هذا التمدد الذي تعدى فيه حدوده بمافه المقاييس،،،

إيران دوله صديقه وكلنا ننشد علاقات وطيده معها في إطار إحترام سياده الدول على أراضيها،وعدم التدخل في الشؤون الداخليه لبعضنا البعض!!!

إلا أن سياسه التهديد والوعيد،والتدخل في شؤون الدول الأخرى من خلال الامتداد المذهبي وغيره، يجعلنا نضع دائماً علامه إستفهام مشوبه بالحذر عند الحديث عن أمننا الإقليمي مع الصديقه إيران،،،

وما تدخلها بدعم الحوثيين في اليمن البعيده جغرافيا عنها،والتي هي في عمق الجزيره العربيه،وهم لايشكلون سوى ال5% من الشعب اليمني مستغلين إنهيار مؤسسات هذا البلد وتضعضع أمنه،كانت مغامره خاسره لن تجني وراها سوى تعزيز الريبه والحذر لدى دول المجلس منها وتراجع مساعي طوال تلك السنين سعى الجانبين الخليجي والايراني لتحقيقها،،،

إن الحرب أياً كانت أسبابها ومبتغاها لايمكننا الفرح بها أو أستسهالها فالحرب متى مابدأت لايمكن معرفه نهايتها،،،إلا أنها أحياناً تكون ملزمه لاحلال الامن والاستقرار!!!

وإنه لأمر محزن أن التجاذبات والإختلافات لدينا في الكويت خاصه والخليج عامه يحكمها النفس الطائفي البغيض الذي يبرزه البعض مباشره ويحاول البعض الأخرتغطيته بحجج نفسها طائفي بحت،،،

إن الأختلاف بالرأي على مثل هذا العمل العسكري،أمر طبيعي وصحي في الدول المتقدمه،شريطه ألا يكون نفسه طائفي أو قبلي أو عرقي!!!

وألا يكون والدوله أولادها منخرطين في العمل العسكري!!!فوحده الصف هنا مطلوبه!!!

إلا أننا وفي الكويت وبأسف شديد، أرى أننا تراجعنا كثيرا لتتراجع مسؤولياتنا الوطنيه كدوله للنقدم عليها إنتمائنا الطائفي والقبلي،،،

وقد حذرنا دائما من مخاطر هذا النفس الذي ذابت فيه الدوله بكافه مؤسساتها في القبيله والطائفه،وهذا ماظهر مؤخراً من خلال تناولنا لهذه التطورات وإختلافنا بشانها!!!

إن المصالح القوميه للكويت تفرض عليها إتخاذ الموقف المشارك في هذه العمليات العسكريه للاسباب سالفه الذكر،بغض النظر عن الانتماء الطائفي،

وهذا ينطبق لو سيطرت القاعده وداعش وغيرها على اليمن السعيد،الذي بات تعيساً مماعصفت به من أحداث وماأبتلاه الله من أنظمه طوال تلك العقود أجهضت ودمرت حضارته العريقه،،،،

فما ضير الشيعي من التخلص من الحوثيين وما ضير السني من التخلص من داعش والقاعده وغيرها،،،

ألسنا نعيش بوطن خيراتنا التي منه الله علينا بها هي من أرضه من أعطاك البيوت والقصور والعمارات هل هي طائفتك،قبيلتك أم هذا الوطن؟

من آواك ووفر لك الملبس والطيبات من الأكل والانعام هل هي طائفتك،قبيلتك أم وطنك ، من درسك ووفر لك سبل العمل ووفر لك سبل العلاج طائفتك قبيلتك أم وطنك؟

من وفر لك الأمن والأمان والاستقرار،هل هي طائفتك،قبيلتك أم وطنك؟؟؟كل هذا وأنا أرى جهلاً مبقعاً ينخر بعظم قومي،وكما لوكانت الكويت فصلت لهذه الطائفه أم تلك!!!

وكما لوكانت الكويت عندما تتخذ موقفها هذا من الأحداث في اليمن لسبب طائفي .

ياساده الكويت دوله وليست طائفه أوقبيله،إنها دوله لها مصالحها القوميه،وأمنها الإقليمي الذي لابد أن تذود عنها،

وإن لليمن إستحقاقات علينا في أرض الجزيره العربيه،وإن كان مامضى قد دفعنا لعدم فهم هذا الإستحقاقات فماحضر يدفعنا ليس فقط لفهمها بل للدفاع والذود عنها!!!

ولا يمكنها أن تكون حصان طرواده لاطماع إقليميه إن تركناها فجميعنا سنضيع،،،،فدعونا نشعر باننا كويتيين ولو لمره واحده!!!!!

أضف تعليقك

تعليقات  0