مجلس الامة يوافق على تعديلات قانون هيئة اسواق المال بالمداولة الثانية

وافق مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم بالاجماع على مشروع القانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 7 لسنة 2010 في شأن هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية في مداولته الثانية وأحاله الى الحكومة.

وقالت المذكرة الايضاحية للقانون انه بعد مرور بضع سنوات على تطبيق القانون كشف العمل به عن لزوم تعديل بعض نصوصه اما بالحذف او اعادة الصياغة او الاضافة ذلك ان القانون وبحسبانه جهدا انسانيا لا تسلم نصوصه من النقد ليكون من الملائم مراجعتها لكي تتواءم مع العمل والتطور.

واضافت المذكرة ان التعديلات جاءت لتلافي بعض المسائل في احكام ونصوص القانون ولتواكب التطور المتلاحق في قطاعات النشاط الاقتصادي والمالي. وروعي في تعديل المادة الاولى اضافة تعريفات جديدة لم تكن مستخدمة في القانون وذلك لاستحداث احكام تخصها او ضبط بعض التعريفات طبقا لما كشف عنه العمل بالقانون وإعادة صياغة وإلغاء بعض التعريفات.

وتهدف الهيئة بحسب المادة الثالثة الى تنظيم نشاط الاوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية وتنمية اسواق المال وتنويع وتطوير ادواتها الاستثمارية وتوفير حماية المتعاملين في نشاط الأوراق المالية وتقليل الاخطار النمطية المتوقع حدوثها في نشاط الأوراق المالية.

وتسعى الهيئة الى تطبيق سياسة الافصاح الكامل بما يحقق العدالة والشفافية ويمنع تعارض المصالح واستغلال المعلومات الداخلية والعمل على ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح ذات العلاقة بنشاط الاوراق المالية.

وبحسب المادة الخامسة من القانون تقوم الهيئة بجميع الاعمال اللازمة لتحقيق اهدافها في رفع الدعاوى المدنية والتجارية والادارية المتعلقة بتطبيق احكام هذا القانون واللوائح والتعليمات والقواعد الصادرة بموجبه او تلك التي تكون للهيئة مصلحة فيها.

وتتلقى الهيئة بحسب القانون الشكاوى المقدمة بشأن المخالفات والجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والتحقيق الاداري فيها وإحالتها الى مجلس التأديب إذا قدرت ذلك. وتقوم الهيئة بجميع الاجراءات التي من شأنها أن تؤدي الى الكشف عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وإحالة الشكاوى الجنائية الى النيابة العامة في كل واقعة يشتبه في كونها جريمة سواء وقعت في مواجهة الهيئة أو المتعاملين في نشاط الأوراق المالية.

ونصت المادة (18) من القانون على ان تكون ميزانية الهيئة مستقلة تصدر بقانون وتعد وفقا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية مع مراعاة أحكام المرسوم بقانون رقم 31 لسنة 1978 بشأن قواعد اعداد الميزانيات العامة والحسابات الختامية.

وشملت التعديلات مواد العقوبات ومبالغ الغرامات حيث نصت المادة 126 من القانون على ان يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة الاف ولا تتجاوز 50 ألف دينار كل من زاول نشاطا او مهنة معينة دون الحصول على التراخيص من الهيئة وفقا لأحكام هذا القانون.

وتشمل العقوبة كل من قام بأي طرح عام أو اي معاملة اخرى بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية وكل من امتنع او تأخر عمدا عن تقديم اي تقرير دوري او مستند الى الهيئة يوجب هذا القانون تقديمه كما يجوز ايضا الحكم بحرمانه لفترة مؤقتة من مزاولة أي نشاط قام بمزاولته دون ترخيص او حرمانه من الدخول في اي معاملة او صفقة يتطلب القانون تسجيلها.

ونصت المادة 127 من القانون على ان يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة الاف دينار ولا تجاوز خمسين الف دينار كل من ارتكب فعلا من شأنه إعاقة تحقيقات أو اي نشاط رقابي للهيئة أو لموظفيها حيث حددت المادة الأفعال المعيقة لعمل الهيئة.

وتقدم رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم في ختام التصويت على القانون بالشكر لجميع من ساهم في اقرار هذا القانون والوصول الى الحد الادنى من التوافق بشأنه بغية ارسال رسالة ايجابية لسوق الكويت للأوراق المالية.

من جانبه تقدم وزير المالية ووزير التجارة والصناعة بالوكالة انس الصالح بالشكر لجهود رئاسة المجلس والنواب واعضاء اللجنة وكل من شارك في اقرار هذا القانون مشيرا الى ان التعديلات على قانون هيئة اسواق المال "ستكفل للهيئة الاستقلالية وسلطة الضبط والربط وتطوير البورصة وجعلها بيئة استثمارية مناسبة تستقطب رؤوس الاموال".

واضاف الصالح ان الهيئة بعد ان استمعت الى ملاحظات النواب في شأن تعديلات القانون تقدمت الى اللجنة البرلمانية بأفضل الممارسات اقليميا وعالميا مشيدا بتوافق الجميع على هذه التعديلات التي "ستعود بالنفع على المناخ الاستثماري في الكويت وتحفظ حقوق صغار المستثمرين وتطور سوق الكويت للأوراق المالية.

من جانبه قال رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال المدير التنفيذي الدكتور نايف الحجرف ان الهيئة حرصت في رأيها الفني على ان تقدم للجنة البرلمانية أفضل الممارسات لقوانين هيئات أسواق المال في المنطقة والممارسات الدولية ذات الشأن.

واعرب الحجرف عن امله في ان تسهم هذه التعديلات في انطلاق الهيئة نحو العمل على تصنيف سوق الكويت للاوراق المالية كأحد الاسواق الناشئة مؤكدا حرص الهيئة على خلق بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والعدالة وتحمي السوق من الاخطار النمطية وتحفظ مصالح صغار المستثمرين وتعزز التنافسية والشفافية في السوق وليكون سوقا جاذبا.

وذكر ان ديناميكية اسواق المال والعمل بها قد تتطلب ان يكون هناك مراجعة لهذه القوانين في المستقبل" مشددا على الحرص على ان تنعكس هذه التعديلات على "اللائحة التنفيذية للقانون اضافة الى التعليمات والقرارات التي تصدر من الهيئة لتكون في منظومة متكاملة.

وبعد الانتهاء من مناقشة القانون رفع رئيس مجلس الامة جلسة اليوم الى الجلسة المقبلة المقرر عقدها يوم 21 من الشهر الجاري.

أضف تعليقك

تعليقات  0