البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الكويتي بين 2 و 3 بالمئة في 2015

توقع نائب رئيس منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة البنك الدولي حافظ غانم ان ينمو الاقتصاد الكويتي بمعدل يتراوح ما بين 2 و 3 في المئة العام الحالي معتبرا ان الدورة المستندية الطويلة تعد العائق الابرز امام تنفيذ مشروعات الخطة الانمائية للبلاد.

وقال غانم في مؤتمر صحافي اليوم بمناسبة زيارته الى الكويت بعد توليه منصبه الجديد ان اهداف الالفية التي وضعها البنك الدولي مطلع القرن الحالي انعكست ايجابيا على مؤشرات التعليم في الدول العربية من ناحية الكم في حين تراجعت جودة هذا التعليم.

ولدى سؤاله عن اليمن ذكر ان اليمن يحتاج الى استقرار سياسي ليتمكن البنك الدولي من المساعدة في تحقيق التنمية الاقتصادية وبالتالي مكافحة الفقر موضحا ان الفقر في اليمن شهد زيادة ملحوظة في السنوات الاربع الماضية التي شهدت اضطرابات سياسية.

واوضح ان مجموعة البنك الدولي اوقفت نشاطاتها في اليمن بتاريخ 11 مارس الماضي على خلفية الاحداث الاخيرة مبينا ان البنك ينفذ هناك 33 مشروعا يبلغ اجمالي تكلفتها مليار دولار اهمها مشروع في قطاع التعليم ومشروع للمساعدات الاجتماعية.

واعتبر غانم ان اكبر تحد يواجه الدول العربية هو بطالة الشباب التي تسجل معدلات هي الاعلى على مستوى العالم وتبلغ في بعض الدول 30 في المئة الامر الذي يستدعي تنويع الموارد الاقتصادية للدولة وعدم الاعتماد على مورد واحد وتنمية قطاعات اخرى كالخدمات والصناعة التي تساهم في توظيف اكبر عدد ممكن من الشباب.

واشار الى اهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لديها قدرة كبيرة على امتصاص البطالة وتطوير التعليم والجودة لتتناسب مخرجات المدارس والجامعات في الدول العربية مع احتياجات الاسواق وتزويد الخريجين بالقدرات والكفاءات اللازمة للدخول في سوق العمل.

وخفف غانم من مدى تاثير انخفاض اسعار النفط على ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بسبب امتلاك هذه الدول لاحتياطيات مالية ضخمة كونتها في السنوات ال 15 الماضية اثناء طفرة اسعار النفط معتبرا ان هذه الدول مطالبة بترشيد الدعم وتقديمه الى شرائح المجتمع التي تحتاجه بالفعل.

واشار الى وجود تجارب عديدة يمكن الاستفادة منها في توجيه الدعم الى مستحقيه كتجربة البرازيل والمكسيك لاسيما ان سياسة دعم الاسعار باتت من السياسات القديمة التي تعود الى القرن الماضي في حين تقوم السياسات خلال القرن الحالي على الدعم النقدي المباشر لمستحقي الدعم.

وذكر ان انخفاض اسعار النفط يعد فرصة مؤاتية للدول الخليجية لاعادة تقييم سياسات الدعم لديها لان تاثير اي رفع للدعم سيكون محدودا جدا في السوق وعلى المواطنين على حد سواء بالاضافة الى امتلاك هذه الدول لكل لاليات التي تحتاجها لتقديم الدعم المادي لمستحقيه مباشرة.

وتوسع البنك الدولي منذ انشائه في عام 1944 من مؤسسة وحيدة إلى مجموعة من خمس مؤسسات إنمائية مرتبطة ارتباطا وثيقا حيث بدا بكونه أداة لتيسير إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد الحرب وتطور نشاطه إلى التفويض الحالي الرامي إلى تخفيف حدة الفقر في أنحاء العالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0