مشروع القرار الخليجي بشأن اليمن على طاولة "الأمن"

توجهت الدول العربية إلى الأمم المتحدة بمشروعِ القرار الخليجي بشأن الأزمة اليمنية. وتم تحويل النص إلى اللون الأزرق، تمهيدا للتصويت عليه في وقت لاحق، الجمعة أو السبت. يُشار إلى أن تعديلات روسية على مشروع القرار عطلت استصداره خلال اليومين الماضيين، كقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع.

وكانت روسيا اقترحت بعض التعديلات على مسودة القرار الخليجي، وشملت التعديلات حظر الأسلحة على جميع الأطراف، سواء الحوثيين أو القوات الحكومية، إضافة إلى إقامة حوار بين عاصفة الحزم وجماعة الحوثي، وهو ما ترفضه دول الخليج.

ووصفت مصادر خليجية التعديلات الروسية بالتعجيزية.

يذكر أن مشروع القرار حول اليمن تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي، ويؤكد ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، والالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني. كما يؤكد مشروع القرار الدعم لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ودعا جميع الأطراف والدول الأعضاء إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن.

ويعرب عن قلقه من التدهور الكبير والسريع للوضع الإنساني في اليمن بسبب غياب الحل السياسي. ويدين مشروع القرار بأشد العبارات الإجراءات الأحادية المستمرة التي اتخذها الحوثيون، وفشلهم في تنفيذ القرارات الأممية وسحب قواتهم من المدن والمؤسسات الحكومية.

وفي حال التزام الميليشيات المسلحة بتنفيذ مشروع القرار، فإن مجلس الأمن سيطالب جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. أما إذا رفضت ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، فإنه ووفقاً لمشروع القرار سيتم فرض المزيد من العقوبات التي ستطال بشكل أساسي قائد الانقلابيين الحوثيين عبد الملك الحوثي وصالح.

بان: ضرورة الالتزام بالشرعي من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، على ضرورة الالتزام بالشرعية في اليمن، قائلا إن "محاولات الحوثيين وحلفائهم الاستحواذ على الأراضي بالقوة، وتقويض سلطة الحكومة الشرعية يشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن ولالتزامات الأطراف في العملية السياسية التي تسهلها الأمم المتحدة".

واعتبر بان كي مون أن تصرفات الحوثيين ومحاولتهم السيطرة على السلطة في اليمن بالقوة هي التي أثرت على عمليات التفاوض، التي كان يقودها المبعوث الأممي جمال بن عمر، وأدت إلى العمليات العسكرية التي يقودها تحالف عاصفة الحزم، بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وأكد مون خلال مؤتمر صحافي أن التفاوض والعودة إلى مائدة المفاوضات هما الحل للأزمة اليمنية. وصرح بأن "المحاولات المستمرة للحوثيين للسيطرة على السلطة والجماعات المسلحة المتحالفة معهم قد حولت الأزمة السياسية إلى صراع عنيف قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية عميقة وطويلة الأمد".

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات بنية حسنة، مناشدا جميع الدول في المنطقة مساندة اليمن، وحماية أرواح المدنيين، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدات العاجلة. وأضاف أن التطورات الأخيرة قد حوّلت أزمة سياسية داخلية إلى "صراع عنيف قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية عميقة وطويلة الأمد".

وأشار الأمين العام إلى أن المفاوضات بوساطة أممية، التي أقرها مجلس الأمن بقرارات ملزمة، أفضل فرصة للمساعدة في إعادة عملية الانتقال السياسية إلى مسارها، والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

أضف تعليقك

تعليقات  0