منظمة يونيدو: المنظمة حققت شراكة مثالية مع دولة الكويت

قال المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) لي يونغ ان المنظمة حققت في الماضي شراكة مثالية مع دولة الكويت وستعمل على تطويرها.

جاء ذلك في حديث خص به يونغ وكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا اليوم بمناسبة زيارته الرسمية المقررة يوم غد الثلاثاء الى دولة الكويت والتي يبحث خلالها سبل تعزيز مجالات التعاون بين الجانبين.

وأوضح يونغ انه أجرى خلال الاشهر القليلة الماضية اتصالات مباشرة مع الحكومات العربية ولاسيما الحكومة الكويتية شرح خلالها فوائد برامج التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة التي اطلقتها المنظمة في مؤتمرها العام الاخير في مدينة ليما عاصمة بيرو في عام 2013 وطرق الاستفادة منها والمساهمة فيها.

واشار يونغ الى ان (يونيدو) قدمت من جانبها المساعدات التقنية اللازمة لمشروع تابع للهيئة العامة للتصنيع الكويتي لتعزيز القدرات التصديرية للمؤسسات المتوسطة والصغرى.

وحول النتائج المباشرة لهذا المشروع اوضح يونغ انها تمثلت في زيادة القدرة التنافسية لصادرات المؤسسات المتوسطة والصغرى بخاصة في قطاع المواد الكيميائية والمطاط والبلاستيك.

وأضاف ان المنظمة ساهمت في العمل على الارتقاء بالقدرات المؤسساتية لمركز الكويت لتنمية الصادرات بحيث يتمكن من تقديم مختلف الخدمات للمؤسسات المتوسطة والصغيرة الموجهة نحو التصدير.

وشدد على اهمية توسيع التعاون القائم بين دولة الكويت ومنظمة (يونيدو) ليشمل مفاهيم جديدة تعود بالنفع الكبير على دولة الكويت وشعبها مشيرا الى انه طلب من (يونيدو) في محادثات سابقة رفيعة المستوى تقديم مساعدات اضافية في مجالات اختصاصه.

وردا على سؤال حول المجالات التي يمكن لدولة الكويت ان تستفيد منها في علاقاتها مع (يونيدو) قال يونغ انه يمكن للكويت ان تستفيد من التجربة الدولية للمنظمة كما يمكنها الاعتماد على تجاربها في تطوير القطاع الخاص.

وذكر ان مطالب دولة الكويت فيما يتصل بتعزيز التعاون مع المنظمة تركزت على تطوير الشراكة وتشغيل الشباب وتقوية القدرات التصديرية للمؤسسات المتوسطة والصغيرة وتعزيز النظام الوطني للابتكار.

واستدرك يونغ قائلا "من اجل ذلك سيعقد وفد يونيدو خلال زيارته الى الكويت اجتماعا مشتركا مع ممثلي كل من وزارة التجارة والصناعة ووزارة الدولة لشؤون الشباب والصندوق الكويتي للتنمية والصندوق الوطني الكويتي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

واعتبر المدير العام لمنظمة (يونيدو) في حديثه ل(كونا) انه من المهم الاشارة الى ان كل الحلول التي اقترحها (يونيدو) اثبتت جدارتها في الحالات المشابهة للوضع في دولة الكويت وتتلاءم مع كل مشروع بعينه واكد ان المنظمة تأخذ في الاعتبار الحاجات الخاصة للشركاء الكويتيين.

وشدد على اهمية مساهمة دولة الكويت في النظام متعدد الاطراف من اجل تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.

وأكد ان الكويت تعد شريكا مهما في تحقيق التنمية المستدامة في العديد من البلدان الافريقية والعربية ومساهما كبيرا في الدعم الرسمي لتحقيق التنمية المستدامة.

وردا على سؤال حول كيفية استفادة دولة الكويت من المبادرة العالمية التي اطلقتها (يونيدو) في مؤتمر ليما بشأن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة اوضح يونغ ان كل دولة وعلى مختلف المستويات اعتمدت على التنمية الصناعية المستدامة لتحقيق نمو اقتصادي مرن ودائم لاقامة صناعة متطورة من شأنها تجنيب الاجيال القادمة آفة الفقر.

وشرح ان منظمة (يونيدو) تمتلك سجلا حافلا في العمل المشترك مع مختلف دول العالم التي تحاول التخلص من التبعية القوية للاقتصاد احادي الجانب وتبذل جهودا لتنويع اقتصادها. وذكر ان المنظمة قدمت لشركائها المساعدة في القطاعين العام والخاص من خلال تزويدها بأفضل الخدمات بخاصة في المجالات المتعلقة بالقدرة التنافسية وبخلق فرص عمل.

ورأى ان الكويت ومن خلال عملها مع منظمة (يونيدو) ستتمكن من النفاذ الى شبكة التجارب والخبرات العالمية الواسعة التي ستلبي احتياجات صناعتها بحيث تستفيد الكويت بالشكل الامثل من التفاعلات بين مختلف الحلول التي تقدمها منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو).

وتابع المدير العام قائلا ان "رؤية التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة هي بطبيعتها شمولية وتتطلب تعاونا قويا متعدد المستويات بين كل الفاعلين في مجال التنمية وبالتالي فان هناك اصطفافا قويا وعلاقة بين التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة من جهة وطموحات الكويت وأهدافها التنموية من جهة اخرى سواء من حيث تطوير وتحسين الاداء الصناعي او من حيث تشجيع اصحاب المشاريع من فئة الشباب".

وردا على سؤال حول الدور الذي يمكن ان تؤديه دولة الكويت لمساعدة منظمة الامم المتحدة في تنفيذ مبادرتها الخاصة بالتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة اكد يونغ ان الكويت تؤدي دورا مهما في المنطقة وتواصل تقديم مساعدات ضخمة الى البلدان العربية والافريقية من خلال المساهمات المستمرة لدعم التنمية.

وتابع ان الكويت وباعتبارها عضوا فاعلا في مجلس التنمية الصناعية لمنظمة (يونيدو) فهي تعد ثاني اعلى سلطة في المنظمة بعد المؤتمر العام فهي تسهم في تحقيق التنمية الاستراتيجية المرسومة في اجندة (يونيدو) والمتعلقة بالتنمية الشاملة والمستدامة كما انها تكفلت بتمويل مشاريع تنموية في العديد من الدول النامية.

وثمن المدير العام لمنظمة (يونيدو) نتائج المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا الذي استضافته دولة الكويت للعام الثالث على التوالي.

وراى ان الكويت برهنت للعالم من جديد انها فاعل هام على النطاق العالمي في تيسير المساعدة في مختلف انحاء العالم ما جعل الامم المتحدة تكرم سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بمنحه لقب (قائد العمل الانساني) وبتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الانساني) تكريما للدور الذي تؤديه وللجهود التي تبذلها في مجال العمل الانساني.

واضاف يونغ ان "ضم جهود الكويت الى جهودنا في نطاق تشجيع واستنفار كل الامكانيات من اجل التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة سيمكن الكويت كذلك من المساهمة في اثارة الاهتمام الدولي بيونيدو والمشاركة في نشاطاتها".

وأعرب المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) في ختام حديثه ل(كونا) عن قناعته الراسخة ان اقامة شراكة اقوى مع الكويت ستمكن المنظمة من تقديم مساعدة تقنية متميزة على النطاقين الاقليمي والدولي وستمثل المفتاح الذي يمكن من بلوغ اعلى مستويات الازدهار للجميع في غضون جيل واحد.



أضف تعليقك

تعليقات  0