"كاظمة" تنشر بيان أغلبية مجلس فبراير 2012 حول تصريحات العيسي


أصدرت كتلة الأغلبية في برلمان فبراير 2012 بيانا صحافيا عبرت فيه عن استيائها من تصريحات وزير التربية ووزير التعليم العالي الكويتي د. بدر العيسي الأخيرة والتى قالت أنها حملت طابعاً عنصرياً يقسم الناس بناءً على انتماءاتهم الاجتماعية،

كما كشفت عن جانبٍ إقصائيٍ لدى الدكتور حيث أبدى تحامله على المنتمين لتيارات سياسية ومكونات اجتماعية معينة دون غيرها وفيما يلي نص البيان: بيان من "الأغلبية" بشأن تصريحات وزير التعليم العالي طالعتنا الصحف المحلية بتصريحات فجةٍ مرفوضةٍ للدكتور بدر العيسى وزير التربية ووزير التعليم العالي، حملت طابعاً عنصرياً يقسم الناس بناءً على انتماءاتهم الاجتماعية، كما كشفت عن جانبٍ إقصائيٍ لدى الدكتور حيث أبدى تحامله على المنتمين لتيارات سياسية ومكونات اجتماعية معينة دون غيرها،

وتضمنت تعريضا صريحا بكتاب الله عز وجل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم واتهاما وقحا لهما بالتطرف، ثم جاء تبريره بتشكيل لجنة تراجع المناهج التربوية والتعليمية التي لن تخرج حتما عن توجهات من شكل هذه اللجنة.

ونحن إذ نحذر من إخضاع المناهج الدراسية لتوجهات الوزير الفكرية التي أعلن عنها لنؤكد أن توضيحاته بعد ذلك أتت متباينة وملتبسة وأكدت ما قاله فزادت الاحتقان الشعبي. وعليه تؤكد "الأغلبية" أن الموظف العام - أيا كانت درجته الوظيفية - مكلف بأداء مهامه وواجباته في إطار النظام العام للدولة بما يشمله من اعتزاز بالدين الإسلامي واللغة العربية والمساواة الكاملة بين المواطنين وعدم ازدراء أي فئات منهم وفقا للجنس أو الأصل أو التوجه أو الانتماء،

ولا شك أن تصريحات الدكتور بدر العيسى خالفت تلك المبادئ الواجبة الاتباع، وأصبح رحيله - بالاستقالة أو الإقالة ـ مطلباً مستحقًا وواجب النفاذ بأسرع وقتٍ التزاماً بالمبادئ الدستورية وحفاظاً على الوحدة الوطنية، التي نحن أحوج ما نكون إليها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

إن كتلة "الأغلبية" - باعتبارها آخر تمثيل شرعي للأمة - تشدد على مسؤولية مجلس الوزراء كاملاً عن هذه التصريحات في إطار "المسئولية التضامنية" للوزراء، وفي ظل عدم صدور أي استنكار أو توضيحٍ منهم بشأنها، مما عكس رضاهم عنها أو عجزهم عن مواجهتها، وهو - في الحالين - وضع مرفوض من حكومة استمرأت العدوان على حقوق الناس وكراماتهم. وفي ظل عدم وجود مجلس أمة يعبر عن إرادتها بشكل دستوري وديمقراطي صحيح،

وفي ظل قيام بعض أعضاء المجلس المنعقد بالدفاع عن الوزير وقيام بعضهم الآخر بالتبرير له والطعن بنوايا الشعب الرافض لكلامه العنصري والاقصائي، فإن رحيل هذه الحكومة وذلك المجلس الذي لم يصدر من أعضائه أي رد فعل تجاه هذا الطعن الخطير في ثوابت الدين والوحدة الوطنية أصبح أدعى منه اليوم من أي وقت مضى، وهو ما شددت عليه "الأغلبية" مراراً في بياناتها السابقة. حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتلة الأغلبية الأربعاء 15 إبريل 2015

أضف تعليقك

تعليقات  0