اقتصادي اسباني..3ر1 في المئة النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في 2015

توقع وزير التجارة والصناعة والسياحة الاسباني السابق ميغيل سيباستيان ان يشهد اقتصاد منطقة اليورو نموا ملحوظا نسبته 3ر1 و3ر2 في المئة خلال عامي 2015 و2016 على الترتيب.

وقال سيباستيان في محاضرة نظمها معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي بالتعاون مع الادارة الاقتصادية بوزارة الخارجية حول الاوضاع الاقتصادية في اوروبا اليوم انه بالرغم من التحسن في معدل نمو اجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو سيبقى هذا النمو ادنى من معدلات نظيرتها في الولايات المتحدة ومناطق اخرى من العالم .

واضاف ان اقتصادات العالم ما تزال في مرحلة التعافي من تبعات الازمة المالية العالمية عام 2008 مشيرا الى ان متوسط نمو اجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو سجل تراجعا بمقدار( 2ر0 ) في المئة خلال الفترة بين 2009 و2014 في حين كان المتوسط العالمي 3ر3 في المئة.

واوضح ان جميع دول الاتحاد الاوروبي ما عدا المانيا لم تصل الى معدلات نمو اجمالي الناتج المحلي ما قبل الازمة العالمية فيما استطاعت الولايات المتحدة الامريكية تخطي معدلات النمو المسجلة قبل ذلك وبنسبة 10 في المئة.

وعن تأثير انخفاض اسعار النفط في الاقتصاد الاوروبي في الفترة الحالية بين سيباستيان ان هذا الانخفاض البالغ 50 في المئة من القيمة بالدولار الامريكي منذ يونيو 2014 في سعر خام (برنت) وبنسبة 38 في المئة من القيمة باليورو قد يؤدي الى صدمة عرض إيجابية" اذا استمرت الاسعار ضمن هذه المستويات الحالية (يبلغ سعر خام برنت نحو 3ر62 دولار للبرميل حاليا).

وافاد بأن هذه الصدمة ستعمل على تحقيق معدلات نمو اعلى بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي الاوروبي مشيرا الى ان اقتصادات الدول الاوروبية تعتمد على الاستيراد الخارجي ل 88 في المئة من اجمالي احتياجها من النفط الخام. وذكر ان بقاء اسعار النفط ضمن هذه المستويات خلال عام 2015 سيكون له اثر ايجابي ايضا على تحجيم معدلات نمو التضخم كما سيترك اثرا ايجابيا على الحساب الجاري الاوروبي.

وتطرق سيباستيان خلال المحاضرة الى محددات النمو في الاقتصاد الاوروبي ومنها سعر صرف العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) لافتا الى ان اوروبا ستستفيد من استقرار معدل صرف الدولار الامريكي امام الين الياباني "مادام معدل صرف اليورو امام الدولار اقل من 1ر1 دولار .

واوضح ان من شأن الحالة آنفة الذكر المساهمة بتحقيق اجمالي الناتج المحلي في اوروبا نموا بنسبة 5ر0 في المئة سنويا اذ ان انخفاض سعر صرف اليورو امام الدولار يزيد من معدل صادرات السلع الاوروبية التي ستكون ارخص نسبيا مقارنة بنظيرتها من السلع كما سيكون له اثر ايجابي على صافي ديون اوروبا المقومة باليورو .

وعن تأثير الازمة المالية في اليونان احدى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اكد سيباستيان "حساسية" الوضع في اليونان اذا لم تتوصل الى اتفاق ازاء الديون المتعثرة لديها مشيرا الى امكانية خروج اليونان من مظلة الاتحاد الاوروبي ما سيترتب عليه بطبيعة الحال صعوبات اقتصادية ستواجهها الكتلة الاوروبية.

واضاف ان البرتغال تعاني اقتصاديا ايضا في حالة مشابهة لليونان اذ سيكون لها ذات المصير اذا لم تصلح امورها الاقتصادية في الداخل لافتا الى ان اولى الدول المتضررة من حدوث ازمة اقتصادية في البرتغال هي بلاده اسبانيا التي تصدر اليها سلعا ومنتجات تفوق تلك المصدرة الى الصين على سبيل المثال.

ومن ضمن محددات النمو ايضا تناول سيباستيان العملية الانتاجية في اوروبا مقارنا بينها وبين الولايات المتحدة التي تتفوق في معدلات النمو الاقتصادي على اوروبا منذ سنوات تلت الازمة المالية العالمية مبينا ان الاقتصاد الامريكي نما خلال 15 عاما ماضية بنسبة 1 في المئة اكثر من اوروبا.

وعزا السبب في ذلك من بين جملة عوامل اقتصادية اخرى الى "معدل الانتاجية" مبينا انه كان لمعدل الانتاجية للعامل الواحد خلال الساعة الواحدة تأثير بنسبة 70 في المئة على هذا الفارق في حين لم يشكل تأثير عدد ساعات العمل على هذا الفارق الا 30 في المئة.

وسلط الضوء على تأثير النمو الاقتصادي في الصين ثاني اكبر اقتصاد في العالم مبينا ان الصين شهدت نموا بلغ متوسطه 10 في المئة خلال عشر سنوات مضت في حين بلغ هذا المعدل من النمو 9 في المئة خلال خمس سنوات مضت.

وتوقع سيباستيان ان يبلغ النمو الاقتصادي في الصين 2 في المئة خلال العامين المقبلين لافتا الى ان من شأن هذا التراجع في النمو ان يترك اثرا سلبيا على نمو الاقتصاد العالمي ككل وبنسبة تتراوح بين 3ر0 – و 5ر0 – في المئة الا انه سيكون اقل تأثيرا على النمو الاقتصادي في اوروبا مقارنة بتأثيره على روسيا واليابان.

وأدار المحاضرة مدير معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي السفير عبدالعزيز الشارخ بمشاركة وحضور مدير الادارة الاقتصادية بوزارة الخارجية السفير عادل العيار وعدد من مديري الادارات في (الخارجية) ومنتسبيها والمدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت وسفراء بعض الدول الاوروبية والملحقين الاقتصاديين فيها فضلا عن بعض المهتمين والمتخصصين بالشأن الاقتصادي العالمي.

أضف تعليقك

تعليقات  0