جمعية مكافحة التدخين تنظم مؤتمرا حول (استراتيجية مكافحة المخدرات في العالم العربي)

نظمت الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان هنا اليوم مؤتمرا اقليميا حول (استراتيجية مكافحة المخدرات في العالم العربي) بالتعاون مع الاتحاد العربي للوقاية من الادمان برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح.

واكد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ممثل سمو ولي العهد في كلمته خلال المؤتمر الذي يستمر يومين ان المخدرات باتت مشكلة عالمية نظرا للاخطار والاضرار الناتجة عن استخدامها وتعاطيها وتأثير هذه الافة المدمرة على جميع وظائف الجسم الى جانب تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.

واكد اهمية دور الحكومات في توعية وارشاد المجتمع قبل المؤسسات والجهات الاهلية ما يسهم ايجابيا في الحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة بين الشباب صغار السن الذين بدأوا في تجربة هذه المخدرات على سبيل التسلية او التقليد او بسبب الرفقة السيئة.

وشدد على ضرورة التركيز على ايجاد بدائل ووسائل يستطيع الشباب ان يبذلوا طاقتهم وجهدهم من اجل الحد من انتشار هذه الافة الخطيرة اضافة الى انها ستقطع الطريق امام مروجي المخدرات من الذين يستغلون شريحة صغار السن قليلة الخبرة وسريعة التاثر.

واوضح ان انشاء مراكز لعلاج المدمنين والمتعاطين وتوفير اخصائيين نفسيين واجتماعيين واعيين ومدربين هو مطلب ملح وضروري مؤكد اهمية الاعلام بكافة صوره من خلال توجيه رسائل تركز على المضامين الدينية والاجتماعية وعلى العادات والتقاليد.

من جانبه قال رئيس المؤتمر الدكتور خالد الصالح ان تعاون الاتحاد العربي للوقاية من الإدمان والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان في إقامة هذا المؤتمر يأتي تجسيدا للتكامل في العمل بين المنظمات والجهات غير الحكومية لمواجهة انتشار المخدرات بشكل غير مسبوق على مستوى الاتجار والتعاطي وتطبيق استراتيجيات تعزز مكافحة المخدرات لمواجهة هذا الانتشار.

واضاف ان الأرقام والاحصائيات تشير الى تنامي تجارة المخدرات وتطورها حيث وصلت وفق تقرير الامم المتحدة الى نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) وتمثل هذه التجارة على مستوى العالم 50 في المئة من نسبة الأموال التي يتم غسلها بما يوازي 8 في المئة من حجم التجارة العالمية.

واكد ان المخدرات تعتبر مشكلة كبرى تعرض صحة الشعوب للخطر الشديد للأسباب البيولوجية والنفسية والاجتماعية الكامنة وراء تعاطيها ولتحولها إلى نوع من السلوك يصعب التخلص منه مضيفا انه يتطلب من المعنيين بقضايا مكافحة المخدرات سواء على المستوى الرسمي أو المستوى الأهلي التخطيط الجيد للوقاية من تعاطي المخدرات وطرق العلاج وإعادة التأهيل والاستيعاب ووضع استراتيجية بهذا الشأن.

ودعا الى تضافر وتعاون المنظمات الإقليمية والعربية والدولية واستخدام كل الموارد المتاحة بطريقة منسقة ومركزة وفق استراتيجية تكاملية مع غيرها من الأنشطة المشابهة على أن تكون هذه الاستراتيجية متوافقة المعايير والثوابت الثقافية والاجتماعية والدينية لكل مكان تطبق فيه.

من ناحيته قال رئيس الاتحاد العربي للوقاية من الادمان الدكتور احمد ابو العزايم ان نظرة بعض شرائح المجتمع قد تغيرت بالنسبة للمخدرات وتعاطيها فاصبح التعاطي يمثل وضعا اجتماعيا معينا (بريستيج) لدى المتعاطين وأبرز مثال على ذلك تدخين الشيشة في المقاهي وخاصة بين الفتيات والنساء.

واضاف ان الادمان احيانا يكون نتيجة لحدوث مرض نفسي معين يحاول الفرد معالجته ذاتيا دون نصح طبي بالعقاقير المختلفة فيسقط ضحية الادمان مشيرا الى انه في المقابل قد يؤدي الادمان احيانا الى المرض النفسي.

وذكر ان نتائج بحث جامعة هارفارد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي اظهرت أن الاكتئاب وتعاطي الخمور والمخدرات يأتيان في المرتبة 24 و 45 على التوالي بين كافة الأمراض في أحداث الخسائر الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف ان الدراسات تشير ايضا الى بدء انخفاض سن تعاطي المخدرات الى 12 سنة اضافة الى بروز ظاهرة انضمام الإناث مبكرا الى فئة المتعاطين نتيجة لتغير البيئة المحيطة التي تسهل تعاطي تلك السموم.

أضف تعليقك

تعليقات  0