الحجرف: أتوقع اعتماد تطبيق قواعد الحوكمة على الشركات يونيو المقبل


توقع رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية الدكتور نايف الحجرف اعتماد قواعد (الحوكمة) على الشركات خلال شهر يونيو المقبل تمهيدا لتطبيقها بعد عام (يونيو 2016).

وقال الحجرف في مقابلة مع قناة (الراي) الفضائية الليلة الماضية إن هيئة أسواق المال ستخرج مسودة تلك القواعد في نهاية شهر مايو المقبل وستتزامن فترة التطبيق مع حملة توعوية للأشخاص المرخص لهم بثقافة الحوكمة.

وأضاف أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) هي الأقدم في المنطقة والأكبر لناحية أعداد الشركات المدرجة "ومن أولوياتنا الحصول على عضوية المنظمة العالمية للهيئات الرقابية (الايوسكو)".

وأوضح أن هذه العضوية ستعطي هيئة أسواق المال بعدا جديدا لاسيما في ضوء سعيها الى تصنيف سوق الكويت ليكون ضمن الأسواق الناشئة وبالتالي يستحق أن ننهض ونبذل جهودا تنظيمية وتشريعية بهذا الشأن.

وذكر أن الهيئة تطالب جميع الأشخاص المرخص لهم والمعنيين بأسواق المال الالتزام باللوائح و التعليمات والقانون لنأخذ البورصة إلى مرحلة التصنيف لكن هذا التصنيف لن يأتي دون تكلفة بل لابد من الاصلاحات على أرض الواقع.

ولفت إلى أن التعديلات الاخيرة على بعض مواد قانون هيئة أسواق المال من شأنها التشجيع على تحقيق الأهداف التطويرية لبلوغ هدف التصنيف.

ووصف العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ما يتعلق بقانون الهيئة بالجيدة "ونحن في هيئة أسواق المال تلمسنا ذلك التعاون من السلطتين في التعديلات التي تم إجراؤها على بعض مواد القانون رقم 7 لسنة 20120 المتعلق بهيئة أسواق المال".

وأشار الحجرف الى أن هيئة أسواق المال إذا طلب منها التعاون الفني في شأن منظومة الاصلاح الاقتصادي "فسنكون سعداء لأن الاصلاح ملف كبير ولا يختلف اثنان على ضرورة المضي قدما فيه الى الامام".

وبين أن التراجعات التي شهدتها تعاملات بورصة الكويت في الاعوام السابقة عائدة الى تأثر الشركات المدرجة بالأزمة المالية العالمية عام 2008 وجاء قانون 7 لسنة 2010 لينظم من جديد آليات عمل تلك الشركات.

وذكر الحجرف أن أسواق المال تتحفظ دائما لدى صدور أي تعليمات أو تعديلات أو تنظيمات جديدة بالتالي كانت هناك ردات فعل طبيعية ومتوقعة من الشركات لكن لابد من معرفة أن دور الهيئة كنظام رقابي يتمتع بالصلاحيات الرقابية والتشريعية.

واستعرض أبرز الاهداف التي وردت في قانون 7 لسنة 2010 مثل تعزيز الشفافية والافصاح وحماية السوق من الاخطار النمطية ما يعزز مكانة البورصة في إطاريها التنظيمي والتشريعي لخلق بيئة استثمارية جاذبة "وهي الضمانة التي تعمل الهيئة على إيجادها على أرض الواقع".

وأوضح أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مرآة عاكسة للاقتصاد لان السوق دائما يتنبأ بأداء مستقبلي وتنعكس منظومة الاقتصاد ككل على أداء تعاملاتها خلافا لدور هيئة أسواق المال الذي يكمن في عمليات التنظيم والرقابة والتشريع.

ونفى الحجرف صحة ما يقال عن أن الهيئة تؤخر معاملات الشركات التي تخضع لها مؤكدا أن الهيئة أتت لتراقب وتنظم سوقا موجودا منذ 30 عاما مضت حيث ترسخت مفاهيم وسلوكيات وأعرافا أصبحت هي المنظمة للعمل.

وأضاف الحجرف أن الهيئة الآن بجهازها المتواضع الذي بني خلال أربعة أعوام مضت تعمل على تحد داخلي لبناء القدرات الفنية للكفاءات التي تكون قادرة على التعامل مع التعليمات واللوائح والقواعد.

وقال إن الهيئة تعمل أيضا على تحد خارجي يتمثل في إيجاد تفاهم مع الاشخاص المرخص لهم في حدود تطبيق القانون واللائحة حيث كانت هناك في الفترة الماضية استفسارات مقبولة ومتوقعة "ونحن اليوم انتهينا من فترة التأسيس ونمر في مرحلة البناء والتطوير ولا نؤخر أي معاملات للشركات".

وأكد أن دور شركة البورصة (بعد تخصيصها) قائم وهي تمارس كل الصلاحيات وتبذل الجهود كافة لوضع الرؤية المستقبلية وال(بزنس بلان) الذي سيتم من خلال تسويق الشركة كما تعمل بشكل لصيق مع سوق الكويت للاوراق المالية من اجل إتمام عملية الانتقال دون أي إرباكات لسلامة التداولات.

وأشار الى أن الانتهاء من تخصيص البورصة سيتم بعد التأكد من السلامة الفنية لآليات التداولات كما تعمل الهيئة يوميا من خلال المتابعة الحثيثة على اتمام عملية الانتقال بين السوق والشركة الجديدة و كذلك المستشار العالمي.

ونفى الحجرف أن تكون هيئة أسواق المال السبب الرئيسي الذي يقف وراء الانسحابات الاختيارية من جانب شركات مدرجة في البورصة لافتا الى أن قرار الانسحاب أو قرار الادراج يرجع بالدرجة الاولى الى مساهمي تلك الشركات وبالتالي لا يمكن للهيئة أن تتخذ قرارات ما نيابة عن المساهمين.

وأضاف أن الشركات المنسحبة من السوق معظمها كانت تتداول بأقل من قيمتها الاسمية "ومن يقول إن الهيئة تقف وراء انسحاب الشركات كلامه فيه نوع من عدم الدقة".

وأكد أن العمل على بناء الخبرات المهنية داخل الهيئة لا يتوقف اعتمادا على الكفاءات الوطنية الشابة الطموحة ما يجعلنا على اطمئنان بأن الهيئة قادرة الآن على الارتقاء من خلال نظرة تطويرية متكاملة على اعتبار أن دورها تنظيمي رقابي.

أضف تعليقك

تعليقات  0