برلين ترفع توقعاتها بشأن معدل نمو الاقتصاد الألماني في العامين الحالي والمقبل

رفعت الحكومة الالمانية هنا اليوم من توقعاتها بشأن معدل نمو الاقتصاد المحلي خلال العامين الحالي والمقبل ليصل الى 8ر1 بالمئة مقارنة بنسبة 5ر1 بالمئة التي قدمتها في يناير الماضي.

وقال وزير الاقتصاد والطاقة الألماني سيغمار غابرييل في مؤتمر صحفي ان اقتصاد بلاده وهو الاكبر في اوروبا سيحقق في العامين الحالي والمقبل نموا بنسبة 8ر1 بالمئة وذلك مقارنة مع العامين الماضي والحالي بفعل مروره بانتعاش قوي عازيا ذلك الى عوامل داخلية وخارجية ابرزها ارتفاع معدلات الاستهلاك في السوق الألمانية الداخلية وانخفاض اسعار النفط.

وعن العوامل الداخلية أوضح غابرييل ان بيانات التشغيل القياسية في اسواق العمل وارتفاع الاجور وبيانات الاستهلاك كلها اسباب مباشرة في زيادة النمو الاقتصادي مشيرا الى أن من بين العوامل الخارجية "انخفاض اسعار مواد الطاقة لاسيما النفط وسعر صرف العملة الاوروبية الموحدة (يورو) التي تعد جميعها اسبابا محفزة بنمو الاقتصاد.

وفي المقابل حذر الوزير الألماني مما أسماه التلقائية في اصدار التوقعات والمبالغة في التفاؤل قائلا إن تحقيق النجاحات الاقتصادية ليس امرا تلقائيا ويتطلب المواظبة على تحسين الظروف اللازمة لتحقيق النمو المنشود كزيادة الاستثمارات في مجالات البحوث والتأهيل والبنى التحتية.

وفيما يتعلق بأهم العقبات التي تعترض النمو الاقتصادي اوضح غابرييل ان التغيرات الديموغرافية التي يشهدها المجتمع الألماني والتي تؤدي الى شيخوخته بشكل تدريجي الى جانب نقص العمال المؤهلين والصعوبات التي يفرضها قطاع الطاقة والنواقص التي تعاني منها البنية التحتية تعتبر اهم المشاكل التي تعترض نمو الاقتصاد الألماني.

وعلى صعيد البطالة أعرب الوزير الالماني عن توقع الخبراء توفير 300 الف فرصة عمل جديدة في العام الجاري و130 ألف فرصة في العام المقبل ليصل العدد الاجمالي للعاملين في ألمانيا الى رقم قياسي وهو 1ر41 مليون شخص وانخفاض عدد العاطلين من 79ر2 مليون شخص في الوقت الراهن الى 77ر2 مليون شخص في العام المقبل.

وعن الاجور قال غابرييل انه يتوقع ان ترتفع الاجور في هذا العام بنسبة 8ر2 بالمئة وفي العام المقبل بنسبة 1ر2 بالمئة ما سيؤثر ايجابيا على ارتفاع معدلات الاستهلاك في العام الحالي بنسبة 0ر2 بالمئة وفي العام المقبل بنسية 6ر1 بالمئة.

وعلى صعيد انخفاض قيمة اليورو أعرب عن توقعه باستمرار هذا الانخفاض في العام المقبل ايضا مؤكدا التأثير الايجابي لهذا الانخفاض على قطاع التصدير بالقول "كلما انخفض اليورو زاد الطلب على البضائع الألمانية ونتوقع ارتفاعا في حجم الصادرات في العام الحالي بنسبة 7ر4 بالمئة وفي العام المقبل بنسبة 5ر4 بالمئة.

وفي سياق متصل حذرت غرفة التجارة والصناعة الألمانية من المبالغة في التفاؤل قائلة ان عوامل خارجية قد يكون لها تبعات سلبية على النمو الاقتصادي في العامين المقبلين.

وقال رئيس الغرفة مارتين فانسليبن في بيان اسعار النفط واسعار الفائدة المتدنية وانخفاض اسعار اليورو كلها عوامل خارجية تدعو في الوقت الراهن الى القلق بخصوص نمو الاقتصاد الألماني.

واكد ان احتمال ارتفاع سعر صرف اليورو في العامين الحالي والمقبل وارتفاع اسعار النفط سيساهمان في كبح نمو الاقتصاد الامر الذي يدعو الى التحفظ وعدم المبالغة.

أضف تعليقك

تعليقات  0