الغانم يؤكد أهمية توحيد خطاب السياسة الخارجية للدولة


أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم الليلة أهمية توحيد خطاب السياسة الخارجية للدولة التزاماً بالنصوص الدستورية "التي يجب أن تحترم"، مبيناً بأن التنسيق الدائم بين المجلس الحالي ووزارة الخارجية أفضى إلى صوت قوي واحد للدبلوماسية الكويتية في الخارج.

وقال الغانم في كلمة أثناء حفل العشاء الذي أقامه على شرف رؤساء البعثات الدبلوماسية الكويتية بمناسبة انعقاد مؤتمرهم الثامن بحضور رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن الدبلوماسية البرلمانية تُعد رافداً للدبلوماسية الرسمية لدولة الكويت وتساهم بفعالية في خدمة قضاياها الوطنية.

وأضاف أن "المادتين 50 و123 من الدستور تنصان على أن السياسية الخارجية هي سياسة واحدة ولن نقبل بأن تكون الرسائل البرلمانية التي تحملها الوفود البرلمانية مختلفة عن الرسائل الحكومية"، مبيناً أن "بعض السفراء شهدوا زيارات وفود برلمانية عديدة واختلاف تلك الرسائل وهو ما وضعنا في حرج".

وتابع "أنه خلال فترة رئاستي لمجلس الأمة وبوجود أعضاء مكتب المجلس ولجنة الشؤون الخارجية البرلمانية فإن صوتنا صوتاً واحداً قوياً وليس صوتان ولن أقبل أن تكون هناك رسالة أخرى عدا رسالة السياسة الخارجية للدولة".

وأوضح أنه "من حق النواب أن يعبروا عن ملاحظاتهم بشأن السياسة الخارجية لدولتهم من خلال إبداء ملاحظاتهم في لجنة الشؤون الخارجية أو في قاعة عبدالله السالم كما من حقهم أن يوصلوها إلى وزير الخارجية ولكن عندما نكون في الخارج فإن رسالتنا وصوتنا واحد وهذا ليس اجتهاداً أو رأياً شخصياً نريد فرضه على الآخرين وإنما مبدأ دستورياً نلتزم به نصاً وروحاً".

وأشاد الغانم بالتطور الكبير لعلاقة مجلس الأمة بوزارة الخارجية وذلك من خلال تعاون وفود مجموعات الصداقة البرلمانية ووزارة الخارجية عبر تنسيقهم الدائم مع المسؤولين في الدول الأخرى مثمناً الدور الكبير لسفراء دولة الكويت الذين يمثلون سمو أمير البلاد في الخارج في هذا الصدد.

وبيّن أن التعاون بين مجلس الأمة ووزارة الخارجية في الجانب السياسي يتجلى بعدة مشاهد خلال الفترة الماضية أبرزها اللقاءات المتكررة والعديدة التي جمعت عدداً كبيراً من النواب ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد سواء في قاعة عبدالله السالم أو في مكتب المجلس عند مناقشة مواضيع "حساسة وتستدعي نوعاً من السرية لاستيضاح سياسة الحكومة في العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة أخيراً".

وذكر أن هذا اللقاء ليس برتوكولياً ترحيبياً فقط "وإنما يمثل لنا في السلطة التشريعية فرصة في غاية الأهمية يجب أن نستثمرها للتواصل"، معرباً عن تقديره للتضحيات التي يقدمها أعضاء البعثات الدبلوماسية الكويتية في الخارج وجهدهم الجبار الذي يبذلونه من أجل الكويت وأميرها وشعبها.

وقال الغانم "قدرنا أن نكون في موقع المسؤولية في هذه المرحلة المهمة والدقيقة والحرجة من تاريخ دولة الكويت لاسيما أننا دولة صغيرة ونعيش في محيط إقليمي ملتهب قد من الله علينا بقائد حكيم انتهج سياسية متوازنه ترفض كل الاستقطابات الطائفية والقبلية وغيرها من سياسات يفخر بها كل كويتي حتى أسماه العالم أجمع (قائداً للعمل الإنساني) ولذلك من حسن حظنا أن يكون مؤسس هذه السياسية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه".

من جانبه، ثمّن رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في كلمة مماثلة دور الدبلوماسية البرلمانية الكويتية التي تسير بتواز مع الدبلوماسية الحكومية لدولة الكويت "وتحركها الشعبي من خلال الوفود البرلمانية ولجان الصداقة الذي يساند ويعاضد تحركنا الرسمي".

وقال الشيخ صباح الخالد أن سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أشار بكلمته في افتتاح المؤتمر الثامن لرؤساء البعثات الدبلوماسية أمس أن تماسك الجبهة الداخلية هو من جعل الكويت تتجاوز الصعوبات والأخطار والتهديدات المحيطة بها من كل جانب.

وذكر أنه حرص شخصياً على الإشارة في كلمته أمام المؤتمر إلى "قبول دولة الكويت التحدي واستضافت مؤتمرات وقمم متعددة مؤخراً رغم كل الظروف والتحديات ومدى خطورة الأوضاع في المنطقة ولكن بفضل المولى القدير والشعب الكويتي استطعنا جمع العالم خلال هذه القمم والمؤتمرات".

ولفت إلى كلمة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم التي ألقاها في قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره رئيس اجتماع رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول المجلس تعد "المرة الأولى التي يكون صوت الشعب حاضراً في القمة معبراً عن تطلعات شعوب منطقة الخليج بشأن مستقبلها".

وأعرب عن الأمل أن تواصل الكويت سياستها ودبلوماسيتها "التي بناها من سبقنا وتخرج من مدرسة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه السياسية والدبلوماسية"، مؤكداً امتلاك الكويت مخزوناً بشرياً وافراً وغنياً تستطيع من خلاله الاستمرار بخدمة شعبها ومصالحها.

أضف تعليقك

تعليقات  0