وزير الخارجية القطري..(ايام مجلس التعاون) تعكس حرص القيادة على اعلاء قيمة المواطن الخليجي

أكد وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية ان حرص قادة دول المجلس على انعقاد فعاليات (ايام مجلس التعاون) يكشف بجلاء عن الرغبة الحقيقية في اعلاء قيمة المواطن الخليجي وتكريس حق المواطن في المشاركة الفعلية في الشأن العام وفقا للمفهوم الصحيح للمواطنة.

وقال العطية في ندوة (مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. الدور والانجازات) المقامة ضمن فعاليات الايام الخليجية انه لمن دواعي الاعتزاز ان اشارككم فعاليات أيام مجلس التعاون والتي تنعقد للمرة الأولى في دول المجلس تنفيذا لقرار قادة دول المجلس الصادر عن قمة الدوحة في ديسمبر 2014 بغية تعريف مواطني دول المجلس بإنجازات مجلس التعاون وما تحقق في مختلف الميادين.

واكد ان المجلس قد حقق العديد من الانجازات خلال السنوات الماضية مبينا ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي قد حققت للمواطن الخليجي العديد من الاهداف المنشودة في شتى المجالات الاقتصادية والامنية والسياسية والمالية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات الاخرى.

واوضح انه انطلاقا من رؤية المجلس لتحقيق التنمية المستدامة لكافة شعوبنا خطت دول مجلس التعاون خطوات متقدمة في برامجها التنموية الوطنية وتعزيز شراكاتها الاقليمية والعالمية مضيفا نشعر اليوم بالارتياح بعد النجاحات التي تحققت على المستويات الوطنية لدول المجلس والشراكات الخارجية التي تأسست بالاستناد الى الاطر والاوليات التي اقرتها الامم المتحدة الهادفة لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها وهذا ما تؤكده المؤشرات الدولية في هذا الشأن.

وبين ان المجلس حقق العديد من الاهداف الاستراتيجية في العديد من المجالات المالية والتجارية والمواصلات والجمارك والتعاون الكهربائي وغيرها من المجالات الاخرى فضلا عن المساواة التامة بين مواطني مجلس التعاون في العديد من المجالات سواء التجارية او غيرها.

واشار الى انه في المجال السياسي اسهم التجانس بين الدول الاعضاء في مجلس التعاون في تمكينه من تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية وسياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة كل دولة على اراضيها ومواردها واعتمادها مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض النازعات وتوفير بيئة تقوم على التسامح والوسطية والتنوع وقبول الآخر الامر الذي اعطى مجلس التعاون قدرا كبيرا من المصداقية كمنظمة اقليمية فاعلة في المنطقة بل وفي العالم.

واكد على ايمان دول المجلس بمبادئ حقوق الانسان مبينا ان ايمان دول المجلس بأهمية مبادئ حقوق الانسان وتمسكها بالمسؤولية التشاركية في هذا الجانب على الصعيدين الوطني والدولي جعلت دول المجلس تحرص على ترجمة التزاماتها في هذا الشأن لتعزيز وحماية حقوق الانسان على المستوى الوطني ومن خلال العمل الجماعي للدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية وتعزيز حقوق الانسان في العالم.

من جانبه اشار الامين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني الى اهمية تزامن الندوة مع قرب الاحتفال بذكرى مرور 34 عاما على تأسيس المجلس في 25 مايو 1981 مضيفا انه من يمن الطالع.

واضاف الزياني انه طوال تلك السنوات المباركة حققت مسيرة التعاون الخليجي المشترك انجازات كبرى بفضل من الله العلي القدير والرؤية الثاقبة لقادة دول المجلس ودعمهم اللامحدود ومساندتهم المتواصلة والتفاف وعطاء مواطني دول المجلس الأوفياء الذين آمنوا بأن هذه المنظومة المباركة هي املهم في ترسيخ اواصر المحبة والاخوة التي ربطت بينهم عبر التاريخ وتحقيق تطلعاتهم لمزيد من التلاحم والتضامن والتكامل.

وبين ان دول المجلس تمسك خلال مسيرته المباركة على المستوى السياسي بمبادئ اساسية تتلخص في الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام وحدة الدول وسيادتها واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ورفض العنف بكل اشكاله وتبني الحلول السلمية والحوار لحل النزاعات والخلافات مع دعوة الدول الاخرى الى الالتزام بتلك المبادئ.

واوضح ان مجلس التعاون قد لعب ادوارا مهمة لتعزيز الامن والسلم الدوليين وهو ينهض بمسؤوليته السياسية لحماية امن المنطقة واستقرارها ايمانا من دول المجلس بأهمية موقعها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية للاقتصاد العالمي.

وقال ان التعاون الدفاعي المشترك شهد تطورا ملموسا حيث اقرت دول مجلس التعاون اتفاقية للدفاع المشترك واستراتيجية دفاعية ذات اهداف طموحة لبناء منظومة دفاعية مشتركة وأنشأت قوة درع الجزيرة ومنظومة قيادة وسيطرة وتنسيق موحدة.

وذكر انه في اطار تعزيز الروابط بين شعوب المجلس بدأت الدول الاعضاء في تطبيق مبادئ المواطنة الاقتصادية التي نصت عليها السوق الخليجية المشتركة والتي تقوم على تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في الاقامة والتنقل والعمل والتملك في العقار والاسهم وممارسة التجارة والمهن والحرف اضافة الى المساواة في العمل في القطاعات الحكومية والاهلية وتوفير التأمين الاجتماعي والتقاعد والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية الحكومية المجانية في كل دول المجلس.

من جهتها قالت رئيس جامعة قطر الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند ان انعقاد هذه الندوة يأتي في وقت بالغ الحساسية لما تشهده منطقتنا العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص من تحديات جمة ابرزها تحدي الامن والاستقرار ولا شك ان القيادة السياسية لبلداننا الخليجية وعت مبكرا ضرورة الاتحاد ورص الصفوف والعمل المشترك لمواجهة تحديات عالم متغير.

واضافت المسند "لذا فإن هذه الندوة تأتي اولا للتعريف بإنجازات مجلس التعاون الخليجي عبر مسيرته المظفرة وما يقوم به من ادوار فعالة في خدمة شعوب المنطقة لتحقيق امنها الاقتصادي والاجتماعي وتنميتها الشاملة والمستدامة.

أضف تعليقك

تعليقات  0