النمش يؤكد اهمية اعداد نظام (قانون) موحد استرشادي لحماية المال العام لدول المجلس


أكد رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن نمش النمش هنا اليوم اهمية اعداد نظام (قانون) موحد استرشادي لحماية المال العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نظرا لارتباط متطلبات حماية المال العام وجودا وعدما مع جهود منع الفساد.

وقال المستشار النمش في كلمة خلال افتتاح الاجتماع الثاني لرؤساء الاجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس ان انضمام مجلس التعاون كمنظمة اقليمية الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد يدعم آليات التعاون ويعزز من قنوات التواصل مع المجتمع الدولي.

واضاف ان ذلك يساهم في اعتماد اسس التعامل مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية وفقا لحكم المادة (8) من النظام الاساسي لمجلس التعاون الخليجي.

واوضح انه ومن هذا المنطلق تثني حكومة دولة الكويت على توجه مجلس التعاون نحو الانضمام كمنظمة اقليمية الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وفقا لحكم المادة 67 منها نظرا لما في ذلك من ايجابيات دولية.

واشار الى عدد من تلك الايجابيات ومنها تعزيز جهود دول المجلس في مجال المكافحة الدولية للفساد والمساهمة في تنسيق الجهود والرؤى الخليجية تجاه القرارات والالتزامات والتقارير الاممية بشأن مكافحة جرائم الفساد.

وذكر ان تبادل الخبرات وتداول التجارب يعد من ابرز الوسائل الناجعة في مجال بناء وتنمية القدرات الوطنية في شأن حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

واكد اهمية ارساء وتدشين نظام خليجي لمبادئ استرشادية في اطار تبادل الخبرات وتداول التجارب فيما بين دول المجلس بالصورة التي تتيح لاجهزة حماية النزاهة ومكافحة الفساد الحصول على اكبر قدر ممكن من الاستفادة العملية والالمام المستمر بالآليات الفنية والوقوف الدوري على المستحدثات التقنية ذات الصلة.

وعن بحث ودراسة مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره سنويا منظمة الشفافية الدولية اوضح المستشار النمش انه على الرغم من ان هذا المؤشر لايعكس بدقة ابعاد او انماط قضايا الفساد داخل الدول التي يشملها الا انه بات يمثل دليلا استرشاديا يساعد الدول على تقييم مضامينه تجاهها.

واضاف سواء اتفقنا ام اختلفنا حول مدى دقة مخرجات هذا المؤشر فإنه سيظل علينا ان نتابعه عن كثب سيما وانه اصبح يكتسب شهرة عالمية واسعة ومن المناسب وضع تقاييم مؤشر مدركات الفساد في حسباننا والسعي في اتجاه تحسين اوضاع دولنا في ترتيب قائمة هذا المؤشر.

واشار الى انه يجب الا يمثل سعينا هذا هدفا يقصد لذاته او مشروعا تسخر له الامكانات بمفرده وانما علينا ان نعتبره فحسب جزء من النتائج العلمية لبرامج تنفيذ استراتيجية مكافحة الفساد.

وبين انه لا يمكن الحديث عن جهود حماية النزاهة ومكافحة الفساد دون ان ننظر اولا الى التدابير الوقائية في شأن منع الفساد والتي تجنبنا ابتداءا حصول جرائم فساد وتوفر علينا جهود مكافحتها وملاحقة مرتكبيها وتلافي آثارها وتداعياتها.

واوضح ان التوعية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد هي العنصر الاكثر جدوى في سبيل منع الفساد او تقليص جرائمه وافعاله على اقل تقدير.

واشار الى انه ومن هنا تبرز اهمية اعداد وتنفيذ البرامج التوعوية المشتركة لما لها من دور ايجابي في اطار حماية النزاهة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

وذكر ان الاعلام بوسائله المختلفة يمثل اداة فاعلة في جهود التوعية المجتمعية بمخاطر الفساد والوقاية من مخاطره شريطة ان تراعي في ذلك حقوق وحريات الافراد داخل المجتمع لطالما لم تثبت بعد ادانتهم قضائيا في اي من جرائم الفساد.

واكد انه من الضروري التأكيد على اهمية التزام الوسائل الاعلامية المختلفة بالتنسيق سلفا مع اجهزة وهيئات مكافحة الفساد قبل تناول قضايا الفساد اعلاميا بهدف منع التأثير سلبا على اجراءات التحري والاستدلال والتحقيق في مثل هذه القضايا من جانب وحماية حقوق وحريات الافراد من جانب آخر.

وقال ان احكام اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد جاءت لترسي قواعد التعاون الدولي واطر تبادل المساعدة القانونية واسترداد الموجودات وقد تبعها في ذلك احكام الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

واضاف لعل تطبيق هذه الاحكام انما يقتضي وجود ادلة اجرائية خليجية مشتركة سواء كانت انظمة او قوانين او استراتيجيات بحيث يمكن للدول الاعضاء في دول المجلس ان تسترشد بها في اطار التعاون الاقليمي في مجالات تنفيذ احكام الاتفاقيتين الاممية والعربية لمكافحة الفساد وخاصة مايتعلق من ذلك بقواعد التدابير الوقائية واطر انفاذ القانون وتبادل المساعدة واسترداد الموجودات.

واتبع "وفي اطار ذلك فإننا نساند التوجه نحو اعداد نظام (قانون) موحد استرشادي لحماية المال العام لدول المجلس نظرا لارتباط متطلبات حماية المال العام وجودا وعدما مع جهود منع الفساد".

وشدد على اهمية استثمار السمات الخليجية المجتمعية المشتركة من خلال اعداد مخطط خليجي شامل للتوعية والتثقيف في سياق الوقاية من جرائم الفساد بما يمكن له ان يستوعب جهود التوعية المجتمعية في مجال مكافحة الفساد على كافة مستوياتها الدينية والاعلامية والتعليمية والتربوية.

واكد على ان ترسيخ استقلالية اجهزة وهيئات حماية النزاهة ومكافحة الفساد وضمان حياديتها وتعزيز نزاهتها تمثل معطيات ضرورية ودعائم لا غنى عنها في كفالة قيام هذه الاجهزة والهيئات بتحقيق اهدافها ومباشرة اختصاصاتها الموكلة اليها بصورة فاعلة وناجزة.

ويناقش الاجتماع عدة بنود منها النظر في انضمام مجلس التعاون بصفته منظمة اقليمية الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد واستعراض المبادئ الاسترشادية لتبادل الخبرات والتجارب بين هيئات واجهزة مكافحة الفساد بدول المجلس اضافة الى النظر في مقترح اعداد نظام (قانون) استرشادي موحد لحماية المال العام بدول المجلس.

وسيتناول الاجتماع مناقشة عدة مقترحات كانت دولة الكويت ممثلة في الهيئة العامة لمكافحة الفساد قد قامت ببحثها ومن ثم اعدادها في سياق تعزيز التعاون بين اجهزة وهيئات مكافحة الفساد بدول المجلس.

وتشمل المقترحات النظر في اعداد انظمة (قوانين) او استراتيجيات خليجية استرشادية بهدف تفعيل احكام الاتفاقيتين الدولية والعربية لمكافحة الفساد في شأن انفاذ القانون والتعاون الدولي واسترداد الموجوادات.

وتضم المقترحات ايضا مقترح النظر في اعداد مخطط تعاون خليجي مشترك يتضمن برامج وآليات تفصيلية للتثقيف والتوعية المجتمعية بمخاطر الفساد وسبل مكافحته.

ويضم وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع برئاسة المستشار النمش عضو مجلس الامناء محمد سلطان السبيعي والامين العام المساعد لقطاع كشف الفساد الدكتور محمد عبدالرحمن بوزبر ومدير مكتب رئيس الهيئة حسين علي الصانع ومسؤول العلاقات الدولية بالهيئة نور محمد الفارس.

أضف تعليقك

تعليقات  0