البلدية: تكامل المشروع الإلكتروني وكودات البناء يدعم التطور العمراني


أكدت بلدية الكويت أن التكامل بين مشروع البرنامج الإلكتروني الذكي للدورة المستندية للمشاريع الحكومية وكودات البناء يدعم التطور العمراني في البلاد في ظل الخطة التنموية والعمل على تطبيق الكود الوطني الموحد.

جاء ذلك في تصريح صحافي لرئيس قطاع الرقابة والتفتيش في البلدية ورئيس اللجنة الوطنية لاعداد كودات البناء المهندس عبدالكريم الزيد عقب اجتماعه مع رئيس فريق البنك الدولي المكلف دراسة الدورة المستندية للمشاريع في البلاد الدكتور ماجد البياع.

وقال الزيد إن توجيهات وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري تؤكد أهمية استثمار التكنولوجيا وتسخيرها لخدمة المواطنين وتقليص الدورة المستندية في اجراءات البلدية.

وأضاف أن تطبيق البرنامج الذكي وتوحيد كودات البناء في مختلف الجهات الحكومية سيساعد على تقليص الدورة المستندية والزمنية لمشاريع الدولة من خلال اعتماد البيانات الموحدة للمشاريع ضمن آلية عمل ومنظومة متكاملة في جميع مراحل البناء.

وأوضح أن كودات البناء وهي متطلبات واشتراطات الجهات الحكومية في البناء تعد ضرورة ملحة لأي مجتمع للحفاظ على الصحة وسلامة الإنسان إضافة إلى أنها تحقق مستوى عال في نوعية المباني وترفع من أدائها وكفاءه استخداماتها وتحرص على ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة وغيرها.

وذكر الزيد أن غياب الكودات وخصوصا الوطنية يؤدي إلى تشتت الجهود واللجوء أحيانا إلى كودات أخرى متنوعة قد لا تتناسب مع ظروف المناخ المحلية مما ينتج عن ذلك رداءة المباني وتنوع طرق تصميمها وتنفيذها ومعاييرهاز ولفت إلى أن إقرار كودات وطنية في جميع مجالات البناء بات ضرورة قصوى وعلى الرغم من توفر عدد محدود من الكودات الوطنية صدرت باجتهادات منفردة.

وبين أن كود البناء وثيقة قانونية في الحد الادنى من الاشتراطات والمتطلبات وما يتبعها من النظم والقوانين واللوائح التي تنظم العمل ليتم تطبيقها في تشييد مشروع انشائي لضمان كون المبنى الامثل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسلامة وغيرها.

وقال إن اللجنة تضم الجهات الحكومية والبحثية والمجتمع المدني إلى جانب القطاع الخاص وتهدف اللجنة الى توحيد الكودات وتوثيق الإجراءات في جميع الجهات الحكومية لسرعه الانجاز وتقليص المدة الزمنية لمشاريع الدولة الإنشائية والعمل على إظهار أماكن الخلل ومعالجاتها.

واوضح ان من اهداف اللجنة ايضا معرفة الإجراءات والمتطلبات والاشتراطات الخاصة بالمشاريع الإنشائية من خلال تبادل المعلومات بين مختلف الجهات الحكومية عن طريق خلق جسر تنسيقي مشترك إضافة إلى انشاء قاعدة بيانات موحدة لمشاريع الدولة التنموية.

واشار الزيد الى انه قدم عرضا مرئيا بمقر وزارة المالية لفريق البنك الدولي المكلف بدراسة الدورة المستندية للمشاريع في دولة الكويت والفريق الكويتي المشكل من وزارة المالية.

وذكر ان اللقاء شمل مناقشة البرنامج الالكتروني الذكي للدورة المستندية للمشاريع الانشائية لمدة تزيد عن ثلاث ساعات مستمرة بهدف التعريف على المشروع وما حققه من نتائج إيجابية مرتفعة بشأن تقليص الدورة المستندية للمشاريع الإنشائية الحكومية.

من جانبه قال رئيس فريق البنك الدولي الدكتور ماجد البياع ان مشروع البرنامج الالكتروني الذكي للدورة المستندية للمشاريع الحكومية يعد الاول من نوعه حيث سيساهم بشكل فعال بتقليص الدورة المستندية من خلال الربط الآلي بين الجهات كافة وسيسهل إتخاذ الإجراءات والمتطلبات المعتمدة وميكنتها للقضاء على عملية التأخير التي تستغرقها هذه الإجراءات من قبل الموظفين المختصين.

وأضاف البياع أن من ضمن التوصيات مكننة نظام المشتريات في لجنة المناقصات المركزية إلى جانب توصية اخرى تتعلق بالرقابة وإعداد التقارير من خلال تجميع المعلومات عبر هذا البرنامج الذكي ليسهل عملية تحليلها وعرضها.

وثمن جهود اللجنة الوطنية لكودات البناء بالكويت على ما حققته من إنجازات إلى جانب ما حققته بعض الجهات الحكومية الأخرى كوزارة الأشغال العامة والمجلس الأعلى للتخطيط من خلال الزيارة التي قام بها ممثلي البنك الدولي لافتا إلى أن ذلك لم يتحقق إلا عن طريق الأخذ بالتوصيات التي تضمنتها دراسة البنك الدولي.

واوضح أن عمل لجنة الكود الكويتي الذي ستصدر النسخة الاولى منه في شهر أغسطس المقبل بشكله النهائي سيساهم بشكل كبير في تصميم وتنفيذ مشاريع الدولة التنموية وجودتها على المستوى الدولي.

وشدد على أهمية تذليل العقبات التي تواجه عمل اللجنة من خلال إنشاء جهة مستقلة بها بحيث ينضم اليها عدد من المختصين والكوادر بهدف تطوير المعايير والمواصفات والمقاييس للكودات إلى جانب ضرورة توفير الإمكانيات اللازمة لها لضمان جودة المواد التي تدخل البلادوالتي بدورها ستنعكس على جودة المشاريع التنموية.

أضف تعليقك

تعليقات  0