أميركا أسوأ الدول المتطورة في حماية الأمومة والطفولة

جاءت النرويج في المرتبة الأولى من حيث حماية الأمومة والطفولة، فتقل فيها نسبة وفاة الأم أثناء الولادة، وكان لافتًا في الدراسة حلول الولايات المتحدة وبريطانيا في مراتب متدنية رغم تقدم خدمات الرعاية الصحية فيهما، واعتمدت الدراسة في تصنيف الدول على خمسة عوامل هي: خطر وفاة الأم ومعدل الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة ومستوى التعليم والانجاز الاقتصادي والوضع السياسي.

أظهرت دراسة جديدة أن الولايات المتحدة أسوأ البلدان المتطورة في احتمال وفاة الأم اثناء الحمل أو الولادة، كما أظهرت تبوّء النرويج وفنلندا وايسلندا المراكز الثلاثة الأولى على التوالي في قلة هذا الاحتمال، بحسب الدراسة التي اجرتها منظمة انقذوا الأطفال عن "حال أمهات العالم.

ومن النتائج اللافتة للدراسة أن احتمالات وفاة المرأة اثناء الحمل أو الولادة في بريطانيا تزيد مرتين على احتمالاتها في بولندا أو بيلاروسيا، واخفقت بريطانيا للعام الثالث على التوالي في الارتقاء الى قائمة البلدان العشرين الأولى في انخفاض معدل هذه الوفيات، حيث جاءت في المركز 24 عالميًا.

وقال خبراء إن من اسباب هذا التصنيف الضعيف لبريطانيا ارتفاع معدل الوفيات بين الأطفال والامهات بالمقارنة مع بلدان أخرى في اوروبا.

وجاءت بريطانيا بالمركز 30 من اصل 179 بلدًا على مؤشر صحة الأمومة، حيث يبلغ معدل وفاة الأم اثناء الحمل أو الولادة وفاة واحدة من بين كل 6900 حالة في زمن الحياة، وهو رقم يزيد على معدل هذا النوع من الوفيات في بولندا والنمسا وبيلاروسيا والعديد من بلدان اوروبا الشرقية الأخرى، بينما هناك معدل وفاة واحدة بين 1800 حالة بين الأمهات أثناء الحمل أو الولادة ، وهو اسوأ أداء بين سائر البلدان المتطورة.

ويُعتقد أن اسباب الخطر الذي يهدد الأمومة والحمل في بريطانيا، البدانة والتخصيب الاصطناعي والحرمان الاجتماعي والحمل المتعدد وارتفاع عمر الأم وتردي امكانية الحصول على عناية صحية وخاصة بين الأقليات وطالبي اللجوء، ووجدت الدراسة أن احتمالات وفاة الطفل الذي يولد في بريطانيا قبل ان يبلغ سن الخامسة تزيد أكثر من مرتين على احتمالاتها في ايسلندا او لوكسمبورغ.

ويبلغ معدل الوفيات بين الأطفال في بريطانيا 4.6 وفيات لكل 1000 ولادة. وتأتي بريطانيا وراء دول عديدة في هذا المجال بينها اسبانيا وسلوفينيا واسرائيل واليونان، لكن الصورة تبدو أسوأ في الولايات المتحدة التي جاءت بالمركز 33 من بين 179 بلدًا.

وجاءت الصومال بالمركز الأخير للسنة الثانية على التوالي، واحتلت بلدان غرب ووسط افريقيا تسعة مراكز من المراكز الأحد عشر الأخيرة في التصنيف العالمي.

ونقلت صحيفة (الديلي تلغراف) عن رئيسة منظمة انقذوا الأطفال ياسمين ويتبريد قولها إن هناك حاجة ملحة لردم الثغرة في فرص الأمهات والأطفال في الحياة، لتكون لدى الجميع بصرف النظر عن المكان الذي يعيشون فيه فرصة طيبة للبقاء واطلاق طاقاتهم.

واشارت ويتبريد الى أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في المدن للمرة الاولى في التاريخ، وان فرص الحياة الأفضل للأطفال كثيرًا ما تستدرج سكان المناطق الأخرى الى المدن، لكنّ مدنًا كثيرة في انحاء العالم أصبحت عاجزة عن مواكبة النمو تاركة مئات الملايين من الأمهات والأطفال في المدن محرومين من الحصول على خدمات صحية ضرورية وعلى الماء النظيف الذي يحتاجونه للبقاء والحفاظ على صحتهم.

واستخدمت الدراسة بيانات الأمم المتحدة لإعداد مؤشر الوفيات، وصُنفت البلدان على اساس خمسة عوامل هي خطر وفاة الأم ومعدل الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة ومستوى التعليم والانجاز الاقتصادي والوضع السياسي.

أضف تعليقك

تعليقات  0