المدرّسة هنادي وزميلاتها … وإجرام المحققين !


من أراد أن يعرف فخر النساء في مبادئهن وصلابتهن في الثبات على الحق وعلو همتهن وتحديهن لأشرس البشر فليتعرف على هذه الحقائق المجهولة التي أسوقها أولا للأنطمة العربية والإسلامية، ورجال الأمة ومن ثم للأصوات النشاز التي شغلتنا بمحاربة الحجاب واللهاث بتسويق النمودج الغربي المستورد للأنثى.

شهدت الأربع سنوات الماضية هجمة شديدة من قوات الاحتلال الصهيوني على مرابطات المسجد الأقصى المبارك، تمثلت في منع وإبعاد عدد كبير منهن من الوصول إلى المسجد الأٌقصى لمدة تصل أحياناً إلى عدة شهور وازدادت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

وسبب ذلك لما لمس الاحتلال من دور المرابطات في حماية المسجد الأقصى من التدنيس والاقتحام من قطعان الصهاينة والمتمثلة بمجاميع ما يسمى كذبا وزورا بجبل الهيكل وغيرها، فأصبحن سدا منيعا ضد هذه الانتهاكات الصهيونية.

وكل يوم جديد أصبحت المرابطات يشكلن عقبة رئيسية في وجه المتطرفين، حيث إنهن يتواجدن في كل زوايا المسجد الأقصى وخاصة ضمن المسارات التي تكثر فيها الاقتحامات.

واستطعن أن يمنعن كثيرا من المخططات الصهيونية والتي كان الاحتلال ينوي تنفيذها داخل المسجد الأقصى، فوصل الأمر إلى حد استدعائهن للتحقيق وتعرضهن للسجن والاعتداء عليهن لفظياً وبدنياً، والسحل ونزع الحجاب عن رؤوسهن، وزجهن في مراكز التحقيق والسجون الإسرائيلية، إلى تحويلهن إلى المحكمات الإسرائيلية والحكم عليهن بأحكام متعددة،

منها الإبعاد عن المسجد الأقصى والإبعاد عن البلدة القديمة في القدس، وهذه جرأة من الاحتلال الصهيوني أن يبعد المرابطات عن مسجدهن ومكان عبادتهن، ومكان سكنهن. ومع نهاية عام 2013 بدأت تعلو أصوات نشاز من بعض الصهاينة ومجاميع الهيكل المزعوم وبعض أعضاء الكنيست الصهيوني مطالبة بمنع النساء من دخول المسجد الأقصى، وحظر مجموعات منهن لأنهن يثرن الفوضى !!.

وبالفعل ونتيجة للضغط في هذا الاتجاه قامت القوات الصهيونية بمنع بعض معلمات مساطب العلم من الدخول إلى الأقصى في نهاية عام 2013م أبرزهن كانت الأخت المدرسة في المسجد الأقصى هنادي الحلواني والتي حكم عليها بخمسة إبعادات عن المسجد الأقصى تصل في مجموع مددها إلى أكثر من 8 شهور.

وغيرهن من الأخوات كخديجة خويص وزينة عمرو والتي حكم عليهن وعلى أخواتهن بإبعادات عن الأقصى وغرامات مالية. ومن أحقر القرارات العنصرية التي قررتها المحاكم الصهيونية هو اعتبار التكبير والوقوف في وجه المتطرفين الصهاينة تهمة تعاقب عليها النساء بالإبعاد،

فقام الاحتلال الصهيوني وضمن هذا القرار الجائر بتجريم كل فتاة أو امرأة مقدسية تقف في وجه المجموعات المتطرفة، وتصرخ بالتكبير في وجههم. أما عن العقوبات التي فرضتها المحاكم الصهيونية فقد تمثلت بالآتي: التحقيق في مراكز الشرطة لمدة ساعات طويلة متتالية. الحبس المنزلي للمرابطات. الغرامات المالية التي قد تصل إلى 5000 دولار.

المنع من دخول المسجد الأقصى لمدة أقلها 15 يوما وأقصاها الابعاد المفتوح عن الأقصى. ولأجلهن انطلقت الحملة العالمية لدعم صمود المرابطات المقدسيات تحت شعار ( ذهب_الأقصى )، يشارك فيها أكثر من ست وخمسين مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني والحقوقي حول العالم،

حتى لا يكن وحدهن في ميدان الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وشرف أمتنا، ولكي يعلم المحتل والعالم كله أن المرابطات وإن كن خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى إلا أنهن لسن الخط الأخير،

وأن نفس هذه الأمة لا يموت في الدفاع عن مقدساتها. إن المسجد الأقصى المبارك شرف أمتنا الذي لا يمكن التفريط فيه، وإن مرابطاتنا اليوم في المسجد الأٌقصى المبارك يقمن بواجبهن نيابة عن الأمة كلها، فلا أقل من وقفةٍ صادقةٍ معهن لإيصال رسالة شديدة اللهجة للاحتلال الصهيوني ليتوقف عن اعتداءاته واستفزازاته المتكررة ويعلم أن معركة الإنسان والبنيان في القدس كل واحد لا ينفصلان.

ولمن أراد الدعم والتواصل والمساندة للمرابطات فيمكنه التواصل مع حسابات شباب لأجل القدس

Twitter: @S4quds Instagram: @S4quds محمد العوضي

أضف تعليقك

تعليقات  0