حقائق صادمة حول محاولة فرنسا مراقبة الاتصالات الخاصة بمواطنيها


سيتم تسليم السلطات الفرنسية سلطات واسعة لمراقبة اتصالات الناس على شبكة الإنترنت وعبر الهواتف، في حال صوتت الجمعية الوطنية لصالح تمرير مشروع قانون المراقبة الجديد، وفقاً لما حذرت منه منظمة العفو الدولية.

وقال جوري فان جوليك، وهو نائب مدير المنظمة لأوروبا وآسيا الوسطى: “سوف يأخذ مشروع القرار هذا فرنسا خطوةً أقرب إلى أن تصبح دولة مراقبة، حيث لا شيء سري باستثناء المراقبة نفسها“. وأضاف: “سوف تتمكن السلطات الفرنسية قريباً من التنصت على بيوت الناس، وسياراتهم، وخطوط هواتفهم، من دون الحصول على موافقة من قاض، حتى عندما لا يكون هناك سبب معقول للشك في أنهم فعلوا أي شيء خاطئ“.

وفي حين تعرض الحكومة مشروع قانون المخابرات على أنه إجراء ضروري لمكافحة الإرهاب، قد يسمح هذا القانون أيضاً لرئيس الوزراء بتخويل اتخاذ تدابير المراقبة لتحقيق عدة أهداف أخرى، مثل “مصالح السياسة الخارجية”.

وتعد الشروط الواردة في مشروع القانون غامضة، وفقًا للعفو الدولية. ومن الممكن -على سبيل المثال-

توجيه المراقبة ضد الناس الذين يقومون بتنظيم الاحتجاجات السلمية. وقال جوليك: “هذا القانون غامض جدًّا، وبعيد المدى جدًّا، ويترك الكثير من علامات الاستفهام.

ينبغي أن يتكفل البرلمان بألا يسمح للتدابير التي تهدف لحماية الناس من الإرهاب بأن تنتهك حقوقهم الأساسية”.

وفيما يلي، قائمة ببعض من الأشياء التي ستجعل السلطات الفرنسية قادرة على القيام بها دون الحصول على موافقة من القاضي في حال تمرير مشروع القانون هذا:

1– اعتراض كل الاتصالات عبر الإنترنت: سوف تكون السلطات الفرنسية قادرة على النظر سرًّا إلى رسائل البريد الإلكتروني التي يرسلها الناس، المعلومات التي يقومون بتخزينها، وسجلاتهم السرية على الإنترنت، بما في ذلك المواعيد الطبية، وسجلات البحث الخاصة بهم على محركات مثل جوجل.

2- معرفة مَن أنت على اتصال معه: سوف تكون السلطات الفرنسية قادرة على اختراق أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الهواتف النقالة سرًّا، والتجسس على رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية لأي شخص “يشتبه” في أنه على اتصال مع شخص يشارك في أي نشاط مشبوه، حتى لو كان هذا الشخص لا يعلم أو لا ينوي المشاركة في هذا النشاط المشبوه.

3- معرفة كل شيء يكتبه الشخص: سوف تكون السلطات الفرنسية قادرة على مراقبة لوحات المفاتيح سرًّا، ورؤية كل شيء يكتبه شخص ما على أجهزة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول الخاصة به، بما في ذلك رسائله الشخصية.

4- إجبار شركات الاتصالات ومزودي خدمة الإنترنت على الكشف عن معلومات متعلقة بالمستخدمين: سيكون لدى السلطات الفرنسية القدرة على إجبار الشركات على الكشف عن المعلومات المتعلقة بتاريخ، ومنشأ، ومستقبل، أي رسائل يرسلها الأفراد عبر الإنترنت.

5- استخدام التكنولوجيا لمعرفة مكان تواجد شخص ما، في أي وقت كان: سوف تكون السلطات قادرة أيضًا على استخدام “أجهزة الاستشعار” في المراقبة الميدانية، من أجل التأكد من مكان وهوية أناس محددين. وسوف تستطيع هذه السلطات تثبيت مثل هذه الأجهزة حتى في سيارات وشقق هؤلاء الأشخاص.

هذا؛ ويسرد مشروع القانون سبع مصالح عامة تستطيع أجهزة المخابرات تنفيذ المراقبة في سبيل تحقيقها. وتشمل هذه المصالح تعزيز “الأولويات الأساسية بالنسبة للسياسة الخارجية”، ومنع “أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي”، وردع “العنف الجماعي الذي قد يؤثر على الأمن القومي” أو “حدوث أي انحراف منظم”.

أضف تعليقك

تعليقات  0