الجامعة العربية تندد بدور المحكمة الاسرائيلية العليا في تكريس الاحتلال

نددت الجامعة العربية هنا اليوم بدور المحكمة الاسرائيلية العليا في تكريس الاحتلال واضفاء الشرعية على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة .

ووصفت الجامعة في تقرير اصدره قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة المحكمة الاسرائيلية العليا بأنها تشكل غطاء قانونيا على سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتضفي شرعية زائفة على كل القوانين العنصرية الموجهة ضد الفلسطينيين.

واشارت الى ان المحكمة الاسرائيلية عملت على تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتمهد الطريق امام اسرائيل لزيادة انشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية واستكمال مخططها في تهويد مدينة القدس بدلا من ان تعمل على دعم مبادئ حقوق الانسان التي يكفلها القانون الدولي والقانون الدولي الانساني.

وذكرت الجامعة في تقريرها الصادر تحت عنوان (المحكمة الاسرائيلية العليا .. الجهاز القضائي العنصري الداعم لانتهاكات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني) ان اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال تنتهك باستمرار ومنهجية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واضافت ان الحكومة الاسرائيلية تضرب عرض الحائط بجميع القوانين والمواثيق الدولية بمباركة من المحكمة العليا التي قبلت الموقف الرسمي الاسرائيلي بعدم سريان اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الاراضي المحتلة وصادقت على استخدام وسائل تتناقض مع تعليمات معاهدة جنيف مثل هدم البيوت والابعاد والتعذيب والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين ونقلها الى ملكية المستوطنين.

وقالت ان المحكمة الاسرائيلية العليا افسحت منذ عام 1967 المجال امام سكان الاراضي الفلسطينية المحتلة للجوء للمحكمة لمراقبة عمل قانونية اجهزة الجيش كونها الهيئة القانونية المحلية الوحيدة التي يستطيع الفلسطينيون اللجوء اليها ضد سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

واعتبرت الجامعة انه بما لا يدع مجالا للشك ان تلك المحكمة الاسرائيلية منذ نشأتها وعبر سنوات الصراع العربي - الاسرائيلي اضفت طابع الشرعية على نشاطات الجيش الاسرائيلي العدائية المرة تلو الاخرى ما يستدعي اعادة النظر في مدى الجدوى بالتوجه اليها.

واكدت ان المحكمة الاسرائيلية تمثل الساحة الخلفية لدولة اسرائيل وتعتبر العمود الفقري لجهاز سلطة الاحتلال المستمر في الاراضي المحتلة بل ان الاحتلال يكرس وجوده من خلال الصمت على عمله بتشريعات عنصرية مخالفة لابسط قواعد القانون الدولي.

واستعرضت الجامعة في تقريرها بعض القضايا التي تداولتها المحكمة الاسرائيلية العليا واصدرت فيها احكاما وقرارات وصفتها بأنها "تتنافى اجمالا وتفصيلا مع المبادئ الاساسية للعدل والانصاف مشيرة الى ان المحكمة رسخت على مدار الاعوام المنصرمة مفهوم الاحتلال الاسرائيلي وأضفت الشرعية على سياساته وجرائمه وممارساته القمعية من عمليات القتل والاسر وابعاد عشرات الالاف من الفلسطينيين ومصادرة الاراضي الفلسطينية.

واضافت ان المحكمة اضفت الشرعية كذلك على اقامة المستوطنات على الاراضي الفلسطينية وهدم المنازل والبيوت الفلسطينية وتقييد حرية الحركة داخل الاراضي المحتلة من خلال مئات الحواجز الثابتة والمتنقلة وفرض العقوبات الجماعية ومنع المرضى من العلاج الطبي .

وشددت على ان المحكمة الاسرائيلية اضفت الشرعية كذلك على الاعتقالات الادارية والتصفيات الجسدية والحصار الجائر المفروض على قطاع غزة والذي اصبح بمصادقة المحكمة العليا بمثابة السجن الاكبر في التاريخ البشري جراء فرض العزل والاغلاق ومنع الماء والغذاء والدواء عن مواطنيه.

واشارت الجامعة الى ان المحكمة الاسرائيلية العليا تعتبر رأس نظام المحاكم واعلى هيئة قضائية في اسرائيل وتوجد في مدينة القدس وتقع تحت سلطتها القضائية عموم اسرائيل والاراضي المحتلة.

وذكرت ان حكم المحكمة العليا في اسرائيل هو حكم ملزم لجميع المحاكم الاخرى مضيفة ان هذه المحكمة بتت في عدد من القضايا المتعلقة بالصراع العربي- الاسرائيلي وحقوق فلسطينيي 1948 والتمييز بين الجماعات اليهودية في اسرائيل وهي الوحيدة التي يمكنها التدخل باحكامها في العمليات العسكرية الاسرائيلية.

أضف تعليقك

تعليقات  0