انفجار فقاعة السندات السيادية بفقدان 340 مليار دولار

فقدت السندات السيادية 340 مليار دولار من قيمتها منذ بداية الاسبوع الماضي ايذانًا بانفجار الفقاعة . وحدث الانخفاض بعد زيادة حادة في قيمة السندات الحكومية بدفع من مخاوف الانكماش وخطط البنوك المركزية لشراء السندات.

  عزا محللون أسباب انفجار الفقاعة الى اسباب متعددة منها ارتفاع اسعار السلع ، بما فيها النفط والنحاس في مؤشر الى انتهاء الاتجاه نحو انخفاض معدلات التضخم. وكان هبوط اسعار النفط أجج مخاوف السوق من انخفاض معدل التضخم بل وحتى الانكماش في بداية العام.

ولكن سعر النفط بدأ بالانتعاش ومعه التوقعات بارتفاع معدل التضخم.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن جيم ريد من دويتشة بنك ان هبوط قيمة السندات ارتبط بارتفاع سعر النفط في 5 ايار/مايو الى اعلى مستوياته منذ خمسة اشهر مشيرا الى ان نفط برنت اغلق على نحو 68 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء.

وإذا كانت البنوك المركزية ، بما فيها البنك المركزي الاوروبي الذي شرع مؤخرا في تنفيذ خطة لشراء السندات ، تعتقد ان معدل التضخم يتجه نحو الارتفاع فان خطط التيسير الكمي قد تكون أقصر أجلا.

وبالمقابل فان التحفيز النقدي قد يعني ان قيمة السندات بدأت بالانخفاض بسبب قلة الطلب.

العامل الثاني وراء هبوط قيمة السندات هو الخوف من رفع اسعار الفائدة في الولايات المتحدة. ويتوقع محللون ان يقرر مجلس الاحتياط الفيدرالي رفع اسعار الفائدة لأول مرة منذ الأزمة المالية.

وإذا لم يقرر زيادتها في نهاية هذا العام فالمؤكد انه سيعلن زيادتها في اوائل 2016. العامل الثالث هو القلق من ان يرتكب البنك المركزي الاوروبي خطأ آخر كما فعل عندما رفع اسعار الفائدة في عام 2008 ومرة اخرى في عام 2011 متسببا في تفاقم ازمة اليورو.

ويخشى مستثمرون ان يرتكب البنك المركزي الاوروبي خطأ مماثلا وانه إذا انهى خطة التيسير الكمي التي نفذها حتى الآن فان خطوته هذه ستؤدي الى هبوط اسعار السندات في منطقة اليورو ويمكن ان تتأثر بهذه الخطوة سندات الخزينة الاميركية ايضا.

السبب الرابع وراء انفجار فقاعة السندات هو ضحالة اسواق الديون. فان العديد من البنوك التي تعاملت بالسندات دون تحوط طُردت من السوق بضوابط اشترطت عليها اللعب المضمون دون مخاطر.

وفي غياب هذه البنوك الكبيرة أصبحت سوق السندات ضحلة بمعنى ان الصفقات الصغيرة يمكن ان تؤثر في السوق بأكملها.

وقالت شركة فاندا ريسيرتش للأبحاث الاقتصادية ان كثيرين سارعوا الى القاء المسؤولية عن هبوط قيمة السندات على ضعف الميزان التجاري الاميركي أو ارتفاع اسعار النفط أو تصريحات مسؤول يوناني ولكن توقيت الهبوط لا يؤكد وجود علاقة بين هبوطها وأي من هذه الأحداث.

وان السبب الأقرب هو بيع 150 الف عقد في سوق العقود المستقبلية مؤديا الى موجة من بيع السندات السيادية.

وحذرت مؤسسة فاندا من ان سوق الديون ستواصل التعرّض الى مثل هذه الانهيارات الصغرى حتى ايلول/سبتمبر حيث سيؤدي كل انهيار صغير الى هبوط في المردود الى ان تستقر معدلاته على المستوى الطبيعي.

أضف تعليقك

تعليقات  0